المحامية نور كيالي تروي تفاصيل منعها من دخول محكمة سلقين بإدلب بسبب عدم ارتدائها الحجاب وتطالب بتحقيق


هذا الخبر بعنوان "لعدم ارتدائها الحجاب .. منع المحامية نور كيالي من دخول محكمة في إدلب" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
منع مسؤولو الأمن في محكمة سلقين بريف إدلب المحامية نور كيالي من الدخول إلى المحكمة، مشترطين عليها تغطية رأسها للسماح لها بالعبور، وذلك لعدم ارتدائها الحجاب.
ووجهت المحامية نور كيالي شكوى رسمية إلى وزارة العدل تشرح فيها تفاصيل الحادثة. وذكرت أنها توجهت يوم الأحد الماضي إلى محكمة سلقين برفقة والدها بهدف تنظيم وكالة قانونية. وعند وصولهما، أبلغهم عناصر الأمن بوجوب دخول الرجال والنساء عبر سلالم منفصلة، على أن تلتقي بوالدها لاحقاً داخل المبنى.
وبحسب الشكوى التي نشر السياسي سمير نشار نسخة عنها نقلاً عن المحامية نور كيالي، فقد صعدت المحامية الدرج، لكن مسؤولتين عن الأمن أو مراقبة الدخول اعترضتا طريقها ومنعتاها من الدخول بشكل تعسفي. وعندما طالبت بتفسير، أجابتها إحداهما بعبارة "لأن لا".
وأوضحت كيالي، التي ولدت ونشأت في إسبانيا وأكدت عدم تخليها عن انتمائها لسوريا، أن الأمر في المحكمة وصل لحد التشكيك بانتمائها. ثم لاحظت أن بقية النساء يدخلن دون أي مشكلة، فسألت عن الفرق بينها وبينهن، لتجيبها إحدى الحارسات بوضوح أن السبب هو عدم ارتدائها الحجاب. وأكدت المحامية أن هذا الأمر يمثل انتهاكاً صريحاً لحريتها وكرامتها، ومن حقها كامرأة سورية حرة ومهنية قانونية الدخول إلى مؤسسة عامة.
وقامت إحدى المسؤولات بالاتصال بشخص عرّفته بأنه "مدير المحكمة"، ثم أبلغت المحامية بأن دخولها ممنوع ما لم تقم بتغطية رأسها. وحين طلبت المحامية معرفة اسم الشخص لتقديم شكوى للجهات المختصة، رفضت المسؤولتان وعدد من الموظفين الحاضرين مراراً تزويدها بالمعلومات.
وأكدت المحامية أن الحادثة ليست إهانة شخصية فحسب، بل تمثل سلوكاً يتعارض بصورة جذرية مع مبادئ الشرعية والمساواة والحرية التي ينبغي أن تحكم أي مؤسسة عامة أو قضائية. وأضافت أن من المقلق وجود جهات أو مسؤولين يسعون لممارسة وظائفهم العامة عبر التعسف أو الإكراه وفرض القيود على الحريات الفردية، ولا سيما حريات النساء.
وفي ختام شكواها، طالبت المحامية وزارة العدل بفتح تحقيق فوري وشامل بالحادثة، وتحديد هوية الأشخاص المسؤولين عن منعها من الدخول، والإعفاء الفوري لمدير المحكمة من منصبه بسبب دعمه لهذا السلوك التمييزي، واتخاذ إجراءات تأديبية مناسبة بحق كل موظف شارك في هذه الواقعة. كما طالبت بوضع بروتوكولات واضحة تضمن عدم تعرض أي امرأة مستقبلاً للتمييز أو الإقصاء من أي مؤسسة عامة بسبب لباسها، وتأكيد التزام السلطة القضائية بمبادئ المساواة والشرعية والتعددية واحترام الحريات الفردية لجميع السوريين.
وتأتي هذه الحادثة في سياق ممارسات تضيّق على الحريات العامة للنساء، لا سيما بما يتعلق بمسألة اللباس والاختلاط بين الجنسين، حيث سبق لمجالس محلية أن أصدرت قرارات من هذا النوع دون الاستناد لأي نص قانوني، فيما لم تتحرك الحكومة السورية لوقف هذا النوع من القرارات.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي