وزير النقل السوري: قطاع النقل ركيزة أساسية للتعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة في سوريا


هذا الخبر بعنوان "وزير النقل: قطاع النقل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التعافي الاقتصادي في سوريا " نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: أكد وزير النقل السوري يعرب بدر أن المرحلة القادمة تستوجب تضافر الجهود الحكومية والاستثمارية لإعادة بناء قطاع النقل والبنية التحتية في سوريا. واعتبر بدر، في تصريح لمراسلة سانا يوم الثلاثاء، أن هذا القطاع يمثل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة، رغم التحديات الكبيرة التي واجهها خلال السنوات الماضية. وأوضح الوزير أن البنية التحتية للنقل تعد عاملاً محورياً في تنشيط الاقتصاد وتعزيز الترابط بين المناطق، بما ينسجم مع الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالصناعة والابتكار والبنية التحتية.
وأشار وزير النقل إلى أن البنية التحتية لشبكات الطرق والجسور والسكك الحديدية قد تعرضت لأضرار جسيمة، مما أثر بشكل مباشر على كفاءة الخدمات اللوجستية وحركة التجارة والتنقل. وفي هذا السياق، تعمل الحكومة السورية ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى إعادة تأهيل هذه البنية التحتية وتعزيز قدرتها على الصمود في وجه الأزمات، لضمان استمرارية الخدمات وتحفيز عجلة الاقتصاد الوطني.
وبين الوزير أن العمل جارٍ حالياً لإعادة تأهيل الجسور المتضررة في محافظتي الرقة ودير الزور، مع المباشرة الفورية بالأعمال الإنشائية وفق الخطط الحكومية الموضوعة، وذلك في ظل الأضرار التي لحقت بالمناطق جراء ارتفاع منسوب نهر الفرات.
وفي سياق تحديات التمويل وإعادة الإعمار، لفت الوزير بدر إلى أن سوريا تواجه نقصاً حاداً في البنية التحتية الخاصة بالنقل، خاصة في قطاعي السكك الحديدية والطرق. وأوضح أن محدودية الموارد المالية المتاحة تجعل حجم التمويل المخصص لمشاريع النقل أقل بكثير من الاحتياجات الفعلية المطلوبة لإعادة الإعمار والتطوير، خصوصاً مع تركز أولويات الموازنة العامة الحالية للحكومة على تأمين الخدمات الأساسية للمواطنين كالإسكان والتعليم والصحة.
وبخصوص التوجه نحو النقل المستدام والمنيع، أشار وزير النقل إلى سعي الحكومة لتطبيق مفاهيم النقل المستدام والمنيع، بما يتماشى مع المبادئ التي تركز عليها خطة عمل عقد الأمم المتحدة للنقل المستدام (2026-2035). ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز قدرة قطاع النقل على مواجهة الأزمات واضطرابات سلاسل التوريد، وذلك رغم التحديات والفجوة الواسعة في الوصول إلى تقنيات الجيل الخامس والاتصالات الحديثة التي تحد من تطوير البنية التحتية الذكية.
ونوه الوزير بدر بالمباحثات الأخيرة التي أجرتها سوريا مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، وذلك ضمن التحضيرات للمنتدى العربي للتنمية المستدامة لعام 2026. تركزت المباحثات حول تعزيز البنية التحتية لمشاريع النقل وتطوير منظومة متكاملة متعددة الوسائط، بما يسهم في تعزيز قدرة قطاع النقل على مواجهة الأزمات واضطرابات سلاسل الإمداد.
وفي إطار البحث عن حلول تمويلية وتنموية، أوضح الوزير بدر أن الوزارة طرحت مشاريع استثمارية وفق نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، بهدف جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية، لا سيما في مشاريع السكك الحديدية. وأكد وجود دعم فني من البنك الدولي للمساعدة في تطوير القدرات الفنية والمؤسساتية، مما يسهم في تحقيق نتائج عملية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
وفيما يتعلق بالمرافئ الجافة، أوضح الوزير بدر أن الوزارة تعمل على تطوير المرافئ الجافة السككية وتحسين كفاءتها التشغيلية. ويهدف هذا التوجه إلى تخفيف الازدحام عن الموانئ البحرية، من خلال نقل الحاويات مباشرة بواسطة السكك الحديدية إلى مراكز داخلية مثل دمشق وحلب وحمص. وأشار إلى أن هذه الخطوة تسعى لتحويل المرافئ من مناطق تخزين للحاويات إلى مراكز مناولة وخدمات لوجستية فعالة، مما يعزز حركة التجارة ويخفض التكاليف التشغيلية.
وأكد الوزير بدر على أهمية التعاون الإقليمي في دعم قطاع النقل السوري، مبيناً وجود مذكرات تفاهم مع دول الجوار، منها تركيا والأردن، بهدف تطوير ممرات السكك الحديدية وتعزيز الربط الإقليمي، وخاصة مع الخليج العربي عبر السعودية.
وأشار وزير النقل إلى اهتمام متزايد بمشاريع الربط السككي التي تشمل سوريا ولبنان، حيث يسهم تنوع المسارات اللوجستية في تعزيز مرونة قطاع النقل وتحقيق استقرار أكبر في مواجهة الأزمات. وشدد على أن السكك الحديدية تمثل خياراً اقتصادياً فعالاً للنقل لمسافات طويلة، بينما تظل الشاحنات أكثر تنافسية للمسافات القصيرة، مما يستدعي تكامل مختلف وسائل النقل ضمن استراتيجية وطنية شاملة.
وتعمل وزارة النقل على تطوير قطاع النقل والبنية التحتية في سوريا، وتعزيز الشراكات الاستثمارية، وتوسيع التعاون مع القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى دعم التكامل الإقليمي في مشاريع النقل. ويهدف هذا كله إلى استعادة دور سوريا التاريخي وموقعها الحيوي كمركز إقليمي للنقل والتجارة، مما يدعم التنمية الاقتصادية ويعزز فرص الاستثمار وإعادة الإعمار خلال المرحلة المقبلة.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي