فيضان الفرات يفاقم الأوضاع في دير الزور: جسر المراشدة يتعطل وغمر آلاف الدونمات الزراعية


هذا الخبر بعنوان "فيضان الفرات بدير الزور.. جسر المراشدة يتعطل وأراضٍ جديدة تغمرها المياه" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد بلدة المراشدة في ريف دير الزور الشرقي تدهورًا متزايدًا في الأوضاع، وذلك جراء الارتفاع المستمر لمنسوب مياه نهر الفرات. وقد أسفر هذا الارتفاع عن فيضانات واسعة النطاق، خلّفت أضرارًا جسيمة في الأراضي الزراعية وشبكات الري والبنية التحتية، وسط تحذيرات من اتساع نطاق هذه الخسائر خلال الأيام القادمة.
تُعد بلدة المراشدة، التابعة لناحية السوسة في منطقة البوكمال، من أكثر المناطق عرضة لتأثيرات ارتفاع منسوب مياه الفرات، نظرًا لوقوعها على الضفة الشرقية للنهر. وقد تفاقم الوضع مع تزايد التدفقات المائية التي يشهدها النهر منذ أسابيع.
وفقًا لمعطيات مجلس بلدية المراشدة، غمرت مياه الفيضان حوالي 1800 دونم من الأراضي الزراعية، كما توقفت 60 مضخة ري عن العمل. وقد أدى ذلك إلى تعطل شبكات الري الأساسية وتضرر البساتين والمحاصيل الزراعية التي يعتمد عليها السكان كمصدر رئيسي للرزق.
وفي تصريح خاص لـ"سوريا 24"، أفاد رئيس مجلس بلدية المراشدة، نشمي محسن العبد، أن الجسر الترابي الذي يربط البلدة بمنطقة السوسة أصبح خارج الخدمة تمامًا. وأوضح العبد أن الجسر تعرض لتشققات وانهيارات جزئية نتيجة للضغط المتزايد للمياه، مشيرًا إلى أن استمرار ارتفاع منسوب الفرات يمثل تهديدًا مباشرًا للسكان المقيمين على ضفاف النهر، خاصة في الحارة الغربية من البلدة، بالإضافة إلى خطره على الممتلكات العامة والخاصة والبنية التحتية المحلية.
وأضاف العبد أن البلدية تتابع تطورات الوضع بشكل يومي، بالتنسيق مع الجهات المحلية وفرق الاستجابة، بهدف تقييم حجم الأضرار واتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية السكان والحد من الخسائر المحتملة.
تأتي هذه الأضرار التي شهدتها المراشدة ضمن موجة فيضانات أوسع نطاقًا تضرب مناطق متعددة على امتداد حوض نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة، وذلك بعد زيادة كميات المياه الواردة عبر النهر وارتفاع التدفقات المائية خلال الفترة الماضية. وقد دفع الارتفاع الملحوظ في منسوب المياه الجهات المعنية إلى إصدار تحذيرات متكررة للسكان القاطنين بالقرب من مجرى النهر، تحسبًا لوصول المياه إلى التجمعات السكنية والأراضي الزراعية المنخفضة.
خلال الأيام الماضية، تسببت الفيضانات في غمر آلاف الدونمات الزراعية في ريفي دير الزور والرقة، كما ألحقت أضرارًا بعدد من محطات المياه وشبكات الري والطرق الزراعية والجسور الترابية والمعابر المحلية. في المقابل، نفذت فرق الطوارئ أعمال تدعيم للسواتر الترابية، واتخذت إجراءات احترازية في عدد من المناطق المهددة.
ويرى مختصون أن حجم الأضرار الحالية لا يقتصر على ارتفاع منسوب المياه فحسب، بل يرتبط أيضًا بالتغيرات التي طرأت على مجرى النهر خلال سنوات الجفاف السابقة. فقد توسعت الأنشطة الزراعية واستثمارات الأهالي في الأراضي القريبة من ضفاف الفرات بعد انحسار المياه لسنوات، قبل أن تعود تلك المناطق إلى نطاق الغمر الطبيعي مع الارتفاع الحالي في المنسوب.
وفي بلدة المراشدة، يضاعف خروج الجسر الترابي الرابط مع السوسة من معاناة السكان، نظرًا لأهميته الحيوية في حركة التنقل اليومية والوصول إلى الأراضي الزراعية والخدمات الأساسية. وهذا يهدد بعزل أجزاء من البلدة في حال استمرت المياه في الارتفاع أو تعرض الجسر لمزيد من الانهيارات.
ومع استمرار مراقبة مستويات المياه في نهر الفرات، تظل المخاوف قائمة من اتساع رقعة الفيضانات خلال الأيام المقبلة. وتواصل الجهات المحلية وفرق الاستجابة جهودها لتقليل الخسائر وحماية السكان والممتلكات، بانتظار استقرار المنسوب وانحسار المياه عن المناطق المتضررة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي