فيضان الفرات يدمر عشرات المنازل ويخرج محطات مياه عن الخدمة بدير الزور: نقابة المهندسين تكشف الأضرار الأولية


هذا الخبر بعنوان "نقابة المهندسين بدير الزور: تضرر نحو 30 منزلًا جراء فيضان الفرات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت نقابة المهندسين في دير الزور عن الأضرار الأولية الناجمة عن فيضان نهر الفرات، والتي تركزت بشكل خاص في منطقتي حويجة صكر وحويجة كاطع. وقد أسفر الفيضان عن تضرر عشرات المنازل وخروج عشرات محطات المياه عن الخدمة، في حين أكدت النقابة عدم وجود مؤشرات على تصدعات أو انهيارات في بقية أحياء المدينة.
تستمر أعمال الاستجابة والإغاثة بالتزامن مع تراجع تدريجي في مناسيب النهر. وفي تصريحات لعنب بلدي، أوضح رئيس فرع نقابة المهندسين في دير الزور، أسامة محمد، أن الأضرار الأولية المرصودة تتركز في حويجة صكر وحويجة كاطع، وهما منطقتان تقعان ضمن مجرى نهر الفرات.
أشار محمد إلى أن مبانٍ سكنية أُقيمت في المنطقتين خلال السنوات الأخيرة بعد انحسار مياه الفرات، رغم أن أغلبيتها تعود ملكيتها للدولة. ويُقدر عدد المنازل المتضررة بنحو 30 منزلًا، حيث ارتفع منسوب المياه داخلها إلى حوالي 40 سم، مما يحول دون إجراء الكشف الفني عليها حاليًا لحين انحسار المياه بشكل كامل.
كما يعاني الأهالي على ضفتي نهر الفرات من انهيار المعابر الترابية وانقطاع الجسور التي تربط بين الضفتين، بعد خروج جميع الجسور عن الخدمة جراء قصف النظام السابق لها. وأكد محمد على ضرورة أن تفكر الجهات المعنية بجدية في إعادة تأهيل جميع الجسور المتضررة في محافظة دير الزور.
ولم تقتصر الأضرار على المنازل والجسور، فقد طالت محطات تصفية المياه على طرفي نهر الفرات في الريفين الغربي والشرقي (الشامية والجزيرة). بلغ عدد المحطات المتضررة والخارجة عن الخدمة 76 محطة، عادت منها سبع محطات إلى العمل، فيما تم تدعيم 56 محطة عبر رفع سواتر ترابية لحمايتها. من جانبه، أفاد رئيس لجنة الاستجابة الطارئة، فايز عباس، وفقًا لتصريح نقلته محافظة دير الزور، عن خروج 83 محطة مياه عن الخدمة، أُعيدت 13 محطة منها حتى الآن، بالتزامن مع رفع سواتر ترابية لحماية 57 محطة أخرى.
أكد رئيس فرع نقابة المهندسين في محافظة دير الزور أن بقية أحياء المحافظة لم تسجل مبانٍ غير صالحة للسكن، باستثناء منطقتي حويجة صكر وحويجة كاطع، لكونهما ضمن سرير النهر ومعرضتين للغمر مع كل فيضان. وأضاف أنه لا توجد حاليًا مؤشرات على مخاطر انهيارات أو تصدعات داخل المدينة.
قامت منظمة الهلال الأحمر بالتعاون مع الشؤون الاجتماعية بإجلاء العائلات المتضررة جزئيًا في الحويجتين، وتأمين مراكز إيواء مؤقتة لهم في مدارس المدينة وتوفير احتياجاتهم الأساسية، بحسب تصريح أسامة محمد. وأوضح أن تقييم الأضرار في المنازل المتضررة لن يتم إلا بعد انحسار المياه بشكل كامل، مشيرًا إلى أنه لا يمكن تحديد موعد دقيق لبدء عمليات الكشف والتقييم حتى استقرار منسوب النهر. وختم بأن المواطنين المتضررة منازلهم جراء فيضان نهر الفرات داخل المدينة يمكنهم التقدم إلى نقابة المهندسين مرفقين بالثبوتيات الملكية للعقار، لإجراء الكشف اللازم وتقديم الحلول المناسبة.
شهدت محافظة دير الزور، في 29 من أيار الماضي، جولة ميدانية شاملة للوقوف على الأوضاع في المناطق المتضررة من الفيضانات. ضمت الجولة وفدًا مشتركًا من فرع نقابة المهندسين بالمحافظة ووزارة الأشغال العامة والإسكان، بهدف تقييم حجم الأضرار والاطلاع المباشر على واقع المناطق المتأثرة. وذكرت النقابة أن الزيارة تهدف إلى دعم الأهالي المتضررين ومساندتهم في تجاوز تداعيات الكارثة، من خلال تقديم الاستشارات الفنية ووضع حلول إسعافية عاجلة لحماية المباني والمنشآت والبنى التحتية، وضمان سلامة السكان. وأكد وفد النقابة جاهزية فرع دير الزور لتقديم جميع الدراسات الهندسية والتدعيمية اللازمة للمباني والمنشآت المتضررة بشكل مجاني.
سجّلت مناسيب مياه نهر الفرات انخفاضًا ملحوظًا، منذ الاثنين 1 من حزيران، في الكورنيش الغربي لمدينة دير الزور (منطقة الحويقة) بمعدل 25 سم، وفقًا لما أفاد به مراسل عنب بلدي في المنطقة. في المقابل، لا يزال الكورنيش المحاذي للنهر في منطقة “حويجة صكر” مغمورًا بالمياه وغير آمن، رغم تسجيل تراجع جزئي للمياه في الشارع الثاني (الوسط)، إذ لا تزال بعض الأراضي والمنازل السكنية تُعاني من الفيضان. أما بالنسبة لبقية الأحياء والمناطق السكنية داخل “حويجة صكر”، فقد أكّد المراسل أنها باتت آمنة ومستقرة تمامًا بعد تراجع حدة غمر المياه عنها.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي