سد تشرين يتألق في إدارة فيضان الفرات: نجاح تشغيلي يعزز إنتاج الكهرباء في سوريا


هذا الخبر بعنوان "وزارة الطاقة: سد تشرين يستوعب ارتفاع منسوب الفرات ويرفع إنتاج الكهرباء" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الطاقة السورية عن نجاح سد تشرين الباهر في التعامل مع موجة ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات التي شهدتها الأيام الماضية. وأشارت الوزارة إلى أن السد أظهر جاهزية تشغيلية وفنية فائقة، مكنته من احتواء التدفقات المائية المتزايدة بفعالية، مما أسهم في تعزيز إنتاج الطاقة الكهربائية المغذية للشبكة الوطنية. وتأتي هذه النتائج في سياق تزايد أهمية السدود والمنشآت المائية في سوريا، نظراً لدورها المحوري في إدارة الموارد المائية، وتوليد الكهرباء، ودعم الاستقرار الخدمي في مختلف المحافظات.
وأوضحت وزارة الطاقة أن سد تشرين تمكن من استيعاب الزيادة في الواردات المائية بفضل بنيته الفنية المتطورة، التي تضم ست مجموعات توليد من نوع كابلان، بالإضافة إلى بحيرة تخزين تبلغ سعتها نحو 1.8 مليار متر مكعب. وقد شهدت المنشأة خلال الفترة الماضية عمليات مراقبة وتشغيل مكثفة، بإشراف مباشر من المؤسسة العامة لسد الفرات، التي قامت بتفعيل خطط الطوارئ واستنفرت كوادرها الفنية لمتابعة الوضع المائي وضمان استقرار التشغيل.
وبحسب الوزارة، جرى التنسيق بشكل مستمر بين سد تشرين وسدي الفرات وكديران، لضمان إدارة آمنة ومتوازنة للتدفقات المائية القادمة عبر نهر الفرات. وقد ساهم هذا التنسيق الفعال في الحفاظ على مستويات التخزين ضمن الحدود الآمنة، مع ضمان استمرار تدفق المياه بشكل منتظم دون التأثير على سلامة المنشآت المائية أو المناطق المحيطة بها.
وأشارت الوزارة إلى أن بحيرة سد تشرين استوعبت الواردات المائية ضمن سعتها التخزينية التي وصلت إلى نحو 95 بالمئة، مما استدعى فتح المفيض تدريجياً باتجاه بحيرة الفرات. كما جرى رفع حمولة العنفات المائية العاملة داخل السد بهدف زيادة إنتاج الكهرباء والاستفادة القصوى من الكميات الإضافية من المياه في دعم الشبكة الكهربائية الوطنية. ويُعد سد تشرين أحد أبرز منشآت توليد الطاقة الكهرومائية في سوريا، حيث يساهم بفاعلية في تأمين جزء حيوي من احتياجات البلاد من الكهرباء.
وأكدت وزارة الطاقة أن السد يواصل تغذية الشبكة الكهربائية عبر خطي نقل كهربائي عاملين حالياً، من أصل خمسة خطوط كانت تربط السد بمدينة حلب وريفها وريف الحسكة قبل تعرض أجزاء من البنية التحتية للأضرار خلال السنوات الماضية. وتعمل الجهات المختصة على الحفاظ على استقرار التغذية الكهربائية والاستفادة القصوى من الإمكانات التشغيلية المتاحة في السد.
وفي إطار الإجراءات الوقائية المستمرة، تواصل الفرق الفنية متابعة الواردات المائية والتصريفات ومستويات البحيرة بشكل لحظي، مع تزويد غرف القيادة والعمليات بالبيانات التشغيلية بشكل مستمر ودقيق. وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان سلامة السد واستقرار تدفق المياه والحفاظ على كفاءة تشغيل منظومة التوليد الكهربائي، بما يسهم في دعم قطاع الطاقة والخدمات الأساسية في سوريا.
ويرى مختصون أن نجاح سد تشرين في إدارة موجة ارتفاع منسوب الفرات يعكس أهمية الاستثمار المتواصل في البنية التحتية المائية والطاقة الكهرومائية، لما لها من دور محوري في تعزيز الأمن المائي والكهربائي ودعم التنمية الاقتصادية الشاملة في البلاد.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي