معلمون ومستخدمون متعاقدون في الحسكة يحتجون مطالبين بالتثبيت وإنهاء العقود المؤقتة


هذا الخبر بعنوان "الحسكة.. موظفو “التربية” المؤقتون يطالبون بالتثبيت" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظم معلمون ومستخدمون يعملون بعقود مؤقتة في قطاع التربية بمحافظة الحسكة، يوم الثلاثاء الموافق 2 من حزيران، وقفة احتجاجية أمام مديرية التربية. طالب المحتجون بتثبيتهم ضمن ملاك وزارة التربية وإنهاء العمل بنظام العقود المؤقتة، مؤكدين أن هذا النظام حرمهم من الاستقرار الوظيفي رغم سنوات خدمتهم الطويلة في المؤسسات التعليمية. رفع المشاركون لافتات كُتب عليها "تثبيت العقود حق مشروع" وهتفوا بشعارات تدعو الجهات المعنية إلى إصدار قرارات تضمن تثبيتهم وتوفر لهم الأمان الوظيفي.
وأوضح المشاركون أنهم يؤدون المهام ذاتها التي يقوم بها الموظفون المثبتون في المدارس والمؤسسات التربوية منذ سنوات طويلة بموجب عقود مؤقتة. ودعوا إلى معالجة أوضاعهم الوظيفية وإيجاد حلول دائمة تضمن لهم الاستقرار المهني والمعيشي.
تأتي هذه الوقفة الاحتجاجية في سياق مطالب متكررة يرفعها العاملون بعقود في قطاع التربية بمحافظات الحسكة والرقة ودير الزور. ويرى المحتجون أن استمرار تجديد عقودهم لسنوات طويلة يؤكد حاجة المؤسسات التعليمية الماسة إليهم، وهو ما يبرر منحهم صفة التثبيت الدائم.
وأشار المشاركون إلى أن الاستقرار الوظيفي لا يعود بالنفع على العاملين وحدهم، بل يسهم كذلك في تعزيز العملية التعليمية وتحسين الأداء داخل المدارس، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها المؤسسات التربوية في تأمين الكوادر التعليمية والحفاظ عليها.
وطالب المحتجون خلال وقفتهم بمعاملة المتعاقدين الذين أمضوا سنوات طويلة في الخدمة أسوة بالعاملين المثبتين، مؤكدين أن استمرار وضعهم الحالي يضعهم في حالة دائمة من عدم اليقين بشأن مستقبلهم الوظيفي.
أصدر المحتجون بيانًا رسميًا باسم "اللجنة الممثلة لمعلمي العقود والمستخدمين المتعاقدين في المنطقة الشرقية"، وجهوه إلى الجهات الحكومية والرأي العام السوري، مطالبين فيه بإنصاف شريحة واسعة من العاملين في المؤسسات التربوية والتعليمية بمحافظات الحسكة ودير الزور والرقة.
وأوضح البيان أن المعلمين والمستخدمين المتعاقدين شكلوا على مدار سنوات طويلة "ركيزة أساسية في استمرار عجلة التعليم والعمل الإداري والخدمي" في قطاع التربية بالمنطقة الشرقية. وأشار إلى أنهم عملوا في المدارس والمجمعات التربوية والدوائر المرتبطة بها جنبًا إلى جنب مع الموظفين المثبتين، وتحملوا المسؤوليات والواجبات نفسها.
وأضاف البيان أن هؤلاء العاملين واصلوا أداء مهامهم في ظروف صعبة وتحديات خدمية وجغرافية متنوعة، مدفوعين بإيمانهم برسالتهم التعليمية وواجبهم تجاه المجتمع والطلاب. وأكد البيان أن الاستقرار الوظيفي ليس مجرد مطلب مادي، بل هو حق مهني وإنساني ينعكس إيجابًا على جودة العمل والإنتاجية.
ولفت البيان إلى أن استمرار العمل بنظام العقود المؤقتة يسبب قلقًا لآلاف العاملين بشأن مستقبلهم الوظيفي والأسري، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الراهنة، داعيًا إلى معالجة أوضاعهم القانونية والإدارية بشكل عاجل.
وطالب المحتجون بإصدار مرسوم أو قرار يقضي بالتثبيت الفوري والشامل لجميع معلمي العقود والمستخدمين المتعاقدين في المنطقة الشرقية ممن أمضوا سنوات في الخدمة، مؤكدين أن هذا المطلب يأتي تماشيًا مع إجراءات سابقة شملت شرائح تعليمية أخرى في مناطق سورية مختلفة.
كما دعا البيان إلى احتساب سنوات التعاقد السابقة ضمن الخدمة الفعلية بعد التثبيت، لضمان حقوق العاملين في الترفيعات الدورية والمعاشات التقاعدية مستقبلًا، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل إنصافًا لشريحة واسعة من العاملين الذين بذلوا جهودًا متواصلة في المؤسسات التعليمية على مدى السنوات الماضية.
وأكد الموقعون على البيان أن مطلب التثبيت "لا يشكل عبئًا على الدولة"، بل هو استثمار في كوادر أثبتت كفاءتها واستمرارها في العمل داخل المؤسسات التربوية. وأضافوا أن الاستجابة لهذه المطالب ستسهم في تعزيز الاستقرار الوظيفي والاجتماعي لآلاف الأسر في محافظات الحسكة ودير الزور والرقة، وستنعكس إيجابًا على أداء القطاع التعليمي في المنطقة.
وفي شهادة للمعلم هايل الرحيل لـ "عنب بلدي"، أكد أن مطلب التثبيت يستند إلى سنوات طويلة من الخدمة الفعلية في المؤسسات التعليمية، مشيرًا إلى أن العاملين بعقود في قطاع التربية خضعوا في الأصل لمسابقات وإجراءات توظيف رسمية.
وأضاف الرحيل أن معلمي العقود "هم الأولى بالتثبيت"، موضحًا أنهم من خريجي الجامعات وخضعوا لمسابقة مركزية وأُنجزت إجراءات تعيينهم وفق الأصول الإدارية المعتمدة، كما أنهم أمضوا سنوات طويلة في عملهم داخل المدارس والمؤسسات التربوية.
واعتبر أن تثبيت هذه الشريحة يجب ألا يُنظر إليه كمنحة أو امتياز استثنائي، بل كحق وظيفي مستحق نتيجة سنوات العمل والخبرة التي اكتسبها المتعاقدون خلال خدمتهم في القطاع التعليمي.
من جانبها، صرحت المعلمة منيسا جمعة لـ "عنب بلدي" بأن العاملين بعقود في قطاع التربية استوفوا شروطًا وإجراءات مشابهة لتلك التي تنطبق على العاملين المثبتين، مشيرة إلى أنهم يتمتعون بعضوية نقابية ولديهم اعتمادات مالية وتأمين صحي.
وأضافت أن الضرائب والاستقطاعات المالية تُقتطع شهريًا من رواتبهم، أسوة بالعاملين الآخرين في القطاع العام، معتبرة أن هذه المعطيات تعزز أحقيتهم في الحصول على التثبيت الوظيفي.
وأكدت جمعة أن المعلمين المتعاقدين يواصلون أداء مهامهم اليومية داخل المدارس ويتحملون المسؤوليات التعليمية والتربوية ذاتها، مضيفة أن الأوان قد حان لاتخاذ خطوات عملية تنهي حالة الانتظار التي يعيشها آلاف المتعاقدين في قطاع التربية.
حتى وقت إعداد هذا التقرير، لم تصدر وزارة التربية أو مديرية التربية في الحسكة أي تعليق رسمي بشأن الوقفة الاحتجاجية أو المطالب التي طرحها المحتجون.
ويأمل المشاركون في الوقفة أن تلقى مطالبهم استجابة من الجهات المعنية، وأن يتم فتح ملف التثبيت بصورة رسمية، بما يضمن معالجة أوضاع آلاف العاملين المتعاقدين الذين أسهموا في استمرار العملية التعليمية خلال السنوات الماضية، وينتظرون اليوم قرارات تمنحهم استقرارًا وظيفيًا دائمًا بعد سنوات من العمل بعقود مؤقتة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي