هجوم روسي "كابوسي" على كييف يرفع حصيلة القتلى إلى 22 وزيلينسكي يطالب بدعم أميركي


هذا الخبر بعنوان "الجيش الروسي يشن أعنف هجوم بالصواريخ والمسيرات على العاصمة الأوكرانية كييف وحصيلة القتلى ترتفع لـ22.. وزيلينسكي يهدد" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شنت روسيا هجوماً واسع النطاق وغير مسبوق على أوكرانيا، مستخدمة مئات المسيّرات وعشرات الصواريخ في ساعات مبكرة من يوم الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل 22 شخصاً على الأقل. جاء هذا الهجوم بعد تهديدات روسية بشن ضربات واسعة النطاق ودعوات للأجانب لمغادرة العاصمة كييف.
أعلن سلاح الجو الأوكراني أن القوات الروسية أطلقت 73 صاروخاً و656 مسيّرة، مشيراً إلى أن 54 مسيّرة و33 صاروخاً تمكنت من اختراق نظام الدفاع الجوي الأوكراني متعدد الطبقات. وقد أفاد صحافيو وكالة فرانس برس في كييف بسماع صفارات الإنذار ودوي انفجارات قوية استمرت طوال الليل، مما دفع السكان للهرع إلى محطات المترو المزدحمة للاحتماء، حاملين معهم أغطية وحقائب تحتوي على متعلقاتهم.
وصفت أناستاسيا، التي تضرر مبنى إقامتها جراء الهجوم، الليلة بأنها "صاخبة" و"مرعبة"، حيث اختبأت في حمام منزلها. وقالت لوكالة فرانس برس: "تهشّمت جميع النوافذ تماماً. لم تعد هناك أي نوافذ. لم يقع مجرّد انفجار واحد هنا. كانت الليلة عبارة عن كابوس".
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا أن هذا الهجوم يعكس حالة اليأس التي تعيشها روسيا، مشيراً إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين ينتقم من المدنيين في ظل الصعوبات التي تواجهها قواته في ميدان المعركة. وأضاف سيبيغا في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: "بوتين مجرم حرب وخاسر، ولا يملك أي أوراق سوى الترهيب. موسكو تخسر في ساحة المعركة، ولا يمكن لأي عدد من الصواريخ أن يغيّر ذلك".
وكشف تحليل أجرته وكالة فرانس برس، استناداً إلى بيانات معهد دراسة الحرب (ISW)، أن أوكرانيا حققت تقدماً ميدانياً على حساب روسيا في أيار/مايو للشهر الثاني على التوالي، مستعيدة السيطرة على مساحة تناهز 282 كيلومتراً مربعاً. ومع ذلك، فإن تراجع قوات موسكو ليس شاملاً، حيث لا تزال بعض مجموعاتها منتشرة في المناطق التي استعادت كييف أراضيها، علماً بأن الجيش الروسي يعتمد تكتيك إرسال مجموعات صغيرة لاتخاذ مواقع والسيطرة عليها تمهيداً لتقدم قوات أكبر لاحقاً.
في سياق متصل، وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مناشدة للحصول على مزيد من الدعم العسكري الأميركي، وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: "تحتاج أوروبا إلى نظام دفاع خاص بها للتصدي للصواريخ الباليستية حتى يمكن وضع حد لهذه الحرب أخيراً. كما أن المساعدة الأميركية في توفير صواريخ لمنظومات باتريوت بالغة الضرورة". وأعرب زيلينسكي مساء الثلاثاء عن أسفه قائلاً: "للأسف، إن المستوى الحالي لمخزوننا من (ترسانة) الدفاع الجوي لا يتيح لنا إسقاط قسم كبير من الصواريخ" الروسية.
على الصعيد الدولي، نددت الخارجية الفرنسية بما وصفته بـ"الاستخفاف التام" لموسكو بجهود السلام، بينما دعت الأمم المتحدة إلى وقف "الخطاب التحريضي وتصعيد الهجمات". وتواصل موسكو قصف أوكرانيا يومياً تقريباً منذ إطلاق غزوها في شباط/فبراير 2022، في نزاع يعد الأكثر دموية على التراب الأوروبي منذ الحرب العالمية الثانية، وقد أدى إلى مقتل مئات الآلاف من الأشخاص ونزوح الملايين.
وأعلن الجيش الروسي الثلاثاء تنفيذ "ضربة كبيرة" استخدمت فيها صواريخ فرط صوتية، مستهدفاً مواقع تابعة للمجمع العسكري الصناعي الأوكراني، فيما تنفي موسكو أن تكون قواتها تستهدف المدنيين. وفي كييف، أعلن رئيس البلدية فيتالي كليتشكو مقتل ستة أشخاص وإصابة 66 آخرين على الأقل. كما أفادت خدمة القطارات السريعة بأن أكثر من 40 ألفاً من سكان المدينة لجأوا إلى مختلف المحطات خلال الليل، وهو أعلى عدد منذ سنوات.
وفي مدينة دنيبرو الصناعية جنوبي كييف، قتل 16 شخصاً، بينهم طفلان، إثر انهيار مبنى سكني من أربعة طوابق. كما تعرض مستشفى للتوليد يضم أطفالاً حديثي الولادة ونساء في حالة مخاض للقصف في مدينة أوديسا الساحلية الجنوبية، لكن السلطات أكدت عدم تسجيل أي إصابات أو وفيات. وانقطعت الكهرباء مؤقتاً عن أكثر من 100 ألف من سكان كييف، وفق ما أعلنته أكبر شركة خاصة مزودة للكهرباء DTEK، فيما أعلنت الشركة الرسمية عن انقطاعات في كييف وعدة مناطق أخرى. وفي مدينة خاركيف الشرقية القريبة من الحدود الروسية، أصيب 15 شخصاً، بينهم طفل، وفقاً لما ذكره رئيس البلدية إيغور تيريخوف. كما أمرت السلطات الأوكرانية الثلاثاء بإجلاء أكثر من سبعة آلاف مدني من منطقة خاركيف، في ما قد يؤشر إلى تقدم ميداني للقوات الروسية.
قلصت الضربات المكثفة فرص السلام الضئيلة أصلاً، لا سيما في وقت يبدو فيه البيت الأبيض منشغلاً بحرب أخرى. لكن رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو أفادت الصحافيين من العاصمة الإستونية تالين أن كييف ما زالت تأمل في زيارة طال انتظارها لمبعوثين أميركيين إلى بلادها من أجل إعادة إطلاق المفاوضات.
في الأثناء، استهدفت أوكرانيا أيضاً أهدافاً داخل روسيا. فقد قُتل شخص في منطقة كورسك الروسية قرب الحدود مع أوكرانيا، حسبما أفاد حاكم المنطقة ألكسندر خينشتين. وتسببت ضربة أخرى بطائرة مسيّرة في اندلاع حريق في مصفاة نفط بمدينة كراسنودار جنوب غرب روسيا. وقد أثارت دعوة موسكو للأجانب، بمن فيهم الدبلوماسيون، إلى مغادرة كييف تنديداً في الأمم المتحدة.
جدد الرئيس الأوكراني دعوته الحلفاء إلى تزويد بلاده بصواريخ باتريوت القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية الروسية، ووجه رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب والكونغرس الأميركي الأسبوع الماضي يطلب فيها أنظمة باتريوت للتصدي لتصاعد الهجمات الجوية الروسية. وأظهر تحليل أجرته فرانس برس لبيانات سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت عدداً قياسياً من المسيّرات بعيدة المدى باتجاه أوكرانيا في أيار/مايو، بلغ 8150 مسيّرة، بزيادة تصل نسبتها إلى 24 في المئة عن العدد الذي أُطلق في نيسان/أبريل. وقد اعترضت كييف نحو 91 في المئة من المسيّرات والصواريخ التي أطلقت نحوها في أيار/مايو.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة