صادرات سوريا تتجاوز ملياري دولار في 2025: الغذاء والنسيج يقودان التعافي الاقتصادي وتنوع الأسواق


هذا الخبر بعنوان "أكثر من ملياري دولار صادرات سوريا خلال 2025.. الغذاء والنسيج يقودان النمو" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجلت الصادرات السورية خلال عام 2025 إنجازاً اقتصادياً لافتاً بتجاوزها حاجز ملياري دولار، ما يعكس تحسناً تدريجياً في الأداء التصديري وتوسعاً ملحوظاً في قاعدة المنتجات الوطنية والأسواق الخارجية المستهدفة. يأتي هذا النمو في خضم جهود مكثفة لتعزيز الإنتاج المحلي ورفع القدرة التنافسية للمنتجات السورية في الأسواق الإقليمية، وفي وقت تشهد فيه قطاعات الإنتاج والصناعة والزراعة مساعي حثيثة لاستعادة زخمها، الأمر الذي أسهم في زيادة حجم الصادرات وتنويع مصادر الدخل الخارجي.
أظهرت البيانات الاقتصادية تراجعاً في مساهمة النفط ضمن إجمالي الصادرات السورية خلال عام 2025، حيث انخفضت حصته إلى أقل من 10%، خلافاً للسنوات الماضية التي كانت تعتمد بشكل أكبر على صادرات الطاقة. يشير هذا التحول إلى توجه تدريجي نحو الاعتماد على القطاعات الإنتاجية والصناعات التحويلية، ما يدعم تنويع الاقتصاد ويقلل من الاعتماد على الموارد الأولية.
شهدت الصناعات الغذائية والزراعية نمواً ملحوظاً خلال العام الماضي، مدفوعة بزيادة الطلب على المنتجات السورية في عدد من الأسواق العربية والإقليمية. وتصدرت المنتجات الزراعية والغذائية قائمة السلع الأكثر تصديراً، مستفيدة من جودة الإنتاج المحلي وتنوعه، بالإضافة إلى تحسن سلاسل التوريد والنقل التجاري. ويرى مراقبون أن هذا النمو يعزز فرص زيادة الإيرادات بالعملة الأجنبية ويدعم استقرار العديد من القطاعات الإنتاجية المرتبطة بالزراعة والصناعات الغذائية.
كما استعاد قطاع النسيج مكانته في الأسواق الخارجية، حيث شهدت صادرات الصناعات النسيجية تحسناً واضحاً خلال عام 2025، مع عودة العديد من المنشآت إلى العمل وزيادة الطلب على الألبسة والمنسوجات السورية. ويُعد قطاع النسيج من أبرز القطاعات الصناعية السورية القادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية، نظراً لما يتمتع به من خبرة طويلة وقاعدة إنتاجية واسعة.
توسعت الصادرات السورية لتشمل عدداً من الأسواق العربية والإقليمية، حيث برزت كل من العراق والسعودية والإمارات والأردن ولبنان وتركيا كوجهات رئيسية للمنتجات السورية خلال العام الماضي. وقد ساهمت العلاقات التجارية المتنامية وتسهيل حركة التبادل التجاري في تعزيز وصول المنتجات السورية إلى هذه الأسواق، ما انعكس إيجاباً على حجم الصادرات وقيمتها الإجمالية.
تعمل الجهات الاقتصادية على دعم الصناعات التحويلية بهدف رفع القيمة المضافة للمنتجات السورية قبل تصديرها، بدلاً من الاكتفاء بتصدير المواد الخام. ويُتوقع أن يسهم هذا التوجه في زيادة العائدات التصديرية، وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية، وخلق فرص عمل جديدة في قطاعات الصناعة والإنتاج.
يرى خبراء اقتصاديون أن تجاوز الصادرات السورية حاجز ملياري دولار خلال عام 2025 يمثل مؤشراً إيجابياً على تعافي النشاط الاقتصادي تدريجياً، خاصة مع تنوع المنتجات المصدرة وتوسع الأسواق المستهدفة. ومع استمرار الجهود الرامية إلى دعم الإنتاج المحلي وتحسين بيئة الاستثمار والتصدير، تتجه التوقعات نحو تحقيق مزيد من النمو في حجم الصادرات خلال السنوات المقبلة، بما يعزز مساهمة التجارة الخارجية في دعم الاقتصاد السوري وتحقيق التنمية المستدامة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد