تمثيل المرأة في مجلس الشعب السوري: 5.1% فقط تثير الجدل حول عدالة المشاركة


هذا الخبر بعنوان "5.1% فقط .. نسبة الحضور النسائي في مجلس الشعب تضرب عدالة التمثيل" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أسفرت انتخابات مجلس الشعب السوري عن فوز 7 نساء فقط من أصل 137 عضواً تم انتخابهم لتمثيل 13 محافظة في البرلمان القادم، مع الإشارة إلى أن الانتخابات لم تجرَ في محافظة السويداء. ووفقاً لما رصده "سناك سوري" من دمشق، فإن هذه النسبة التي بلغت 5.1% فقط، قد أحبطت آمال الحركات النسوية التي طالما دعت إلى تمثيل نسائي عادل في أول برلمان يتشكل بعد سقوط نظام الأسد.
تطالب المنظمات النسوية عالمياً بتخصيص "كوتا" للنساء في المجالس التمثيلية، بحيث لا تقل نسبة الحضور النسائي عن 30%، وهو ما يعني ضرورة وجود 63 امرأة على الأقل في مجلس الشعب الذي يتألف من 210 أعضاء. ورغم ترقب صدور قائمة الثلث الأخير من أعضاء المجلس من قبل رئاسة الجمهورية، والتي ستضم 70 عضواً ويُعوّل عليها لتعويض ضعف التمثيل النسائي وتعزيز تمثيل المكونات السورية، إلا أن هذه القائمة لن تكون كافية لتحقيق تمثيل نسائي وافٍ.
بعد سقوط النظام، أعلنت السلطات السورية عن نيتها تشكيل مجلس نيابي يتولى مهام السلطة التشريعية، وذلك بما يتماشى مع الإعلان الدستوري. ونظراً لعدم إمكانية إجراء انتخابات عامة في ظل الظروف الراهنة، ولتجنب التعيين المباشر، تم التوصل إلى حل وسطي يتمثل في نظام انتخابي يجمع بين التعيين والانتخاب.
كان الهدف من نظام "الهيئات الناخبة" هو إضفاء الشرعية الكافية على المجلس القادم كممثل للشعب السوري، وتعزيز المشاركة المحلية في اختيار الأعضاء. ومع ذلك، لم يسفر هذا النظام عن تمثيل مقبول للنساء، الأمر الذي يقلل من عدالة التمثيل المنشودة.
إن النقص في الحضور النسائي يمثل غياباً واضحاً لعدالة التمثيل، فمن غير الممكن تجاهل النسبة الكبيرة للنساء في المجتمع وضرورة وجودهن في البرلمان القادم. فالمرأة السورية تحمل معها قضايا جوهرية تتعلق بالأسرة والتعليم والعمل وغيرها من الملفات التي تتطلب تمثيلاً مباشراً.
وفي سياق متصل، فإن ضعف الحضور النسائي في البرلمان يقلل من عدالة المشاركة في الحياة السياسية السورية، خاصة على المستوى التشريعي. ويأتي ذلك في وقت لم تحظَ فيه النساء بمشاركة عادلة في الحكومة أيضاً، حيث اقتصر تمثيلهن على وزيرة واحدة فقط مقابل 22 وزيراً، وهو ما يتناقض مع دعوات مثل دعوة وزيرة الشؤون الاجتماعية لتسليم النساء مناصب قيادية، مؤكدة أن المجتمع سيبقى ناقصاً بدون ذلك.
هذا الضعف يجسد خللاً تمثيلياً بيناً، فكيف يمكن تمثيل 50% من المحافظات بـ 5% فقط من الأعضاء، بينما يُمنح النصف الآخر 95%؟ هذا التساؤل ينطبق تماماً على واقع تمثيل النساء السوريات في المجلس.
علاوة على ذلك، يمثل البرلمان القادم أول تجربة تمثيلية بعد سقوط النظام، ويُعوّل عليه أن يكون منبراً حيوياً لطرح القوانين والتشريعات الضرورية خلال المرحلة الانتقالية. هذا الواقع يفرض ضرورة وجود نساء قادرات على نقل مطالب وقضايا المرأة، والمشاركة بفاعلية في تحقيق الانتقال السياسي المنشود.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة