مؤتمر حوار القطاع الخاص السوري يؤكد: القطاع الخاص شريك محوري في التعافي الاقتصادي وخلق فرص العمل


هذا الخبر بعنوان "مجالس الأعمال السورية والدولية: القطاع الخاص شريك أساسي في التعافي الاقتصادي وخلق فرص العمل" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد عدد من ممثلي مجالس الأعمال السورية والدولية على الأهمية البالغة لمؤتمر حوار القطاع الخاص السوري، الذي انعقد في دمشق، معتبرين إياه منصة حيوية لتعزيز التواصل بين القطاعين العام والخاص. ويهدف المؤتمر إلى رسم ملامح المرحلة القادمة من التعافي الاقتصادي، بما يسهم في تحفيز الاستثمار، وتوفير فرص العمل، وتعزيز دور القطاع الخاص في عملية التنمية الشاملة.
القطاع الخاص محرك أساسي للتنمية
من جهته، أوضح رئيس مجلس الأعمال السوري البريطاني، منذر نزهة، في تصريح لوكالة سانا، أن المؤتمر يمثل فرصة سانحة للخروج بتوصيات عملية تبرز الدور المحوري للقطاع الخاص في إعادة بناء الاقتصاد السوري. كما يهدف إلى تعزيز الفهم المشترك بين الدولة والقطاع الخاص حول الأولويات المستقبلية وآليات التعاون الفعّال لتحقيق التنمية الاقتصادية المرجوة.
وأشار نزهة إلى أن القطاع الخاص يُعد المحرك الأساسي للاقتصاد وصاحب الدور الرئيس في استحداث فرص عمل جديدة للمواطنين. ولفت إلى أن المجلس السوري البريطاني يضم في عضويته كبرى الشركات السورية والبريطانية، بالإضافة إلى شركات دولية أخرى، ويعمل على تشجيعها لتنفيذ أنشطة ومؤتمرات اقتصادية في سوريا، وتعزيز الحوار مع الجهات الحكومية ومجالس الأعمال المختلفة.
وبيّن نزهة أن المؤتمر يشهد خطوات مهمة نحو تعزيز التعاون بين مجالس الأعمال السورية ونظيراتها الخارجية، مشيراً إلى إطلاق ميثاق مجالس الأعمال خلال فعالياته. كما يجري التحضير لعقد مؤتمر المجلس السوري البريطاني في دمشق مطلع شهر تموز المقبل، بمشاركة واسعة من الشركات ورجال الأعمال.
حوار منظم وبنية تشريعية واضحة
بدوره، أكد رئيس مجلس الأعمال السوري السعودي، هيثم جود، أن المؤتمر يمثل أول حوار منظم بين القطاعين العام والخاص، ويوفر فرصة مهمة بعد إعداد بنية تشريعية وخريطة طريق أكثر وضوحاً للاستثمار. وهذا من شأنه أن يعزز دور القطاع الخاص في تحريك عجلة الاقتصاد السوري.
وأشار جود إلى أن مجالس الأعمال تؤدي دوراً محورياً في جذب المستثمرين السوريين المغتربين ورؤوس الأموال العربية والأجنبية إلى السوق السورية، موضحاً أن القطاع الخاص سيكون المحرك الرئيس لعملية الإنتاج وخلق فرص العمل خلال المرحلة المقبلة.
ولفت جود إلى أن عام 2026 سيشهد إعادة ترميم وتعافي بنية القطاع الخاص في سوريا بعد التحديات التي واجهها خلال السنوات الماضية، بالتوازي مع مساهمة المغتربين السوريين في دعم النشاط الاقتصادي والإنتاجي من خلال الشراكة مع المستثمرين المحليين.
المشاركة في رسم معالم المرحلة المقبلة
من جانبه، أوضح عضو المجلس السوري الفرنسي للأعمال، وليد طرّاف، أن المؤتمر يتيح للقطاع الخاص فرصة المشاركة الفاعلة في رسم معالم المرحلة المقبلة من التعافي الاقتصادي. كما يسهم في توحيد الجهود بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، مما يدعم إعداد رؤية متكاملة تدعم مسار التنمية وإعادة النشاط الاقتصادي.
وأشار طرّاف إلى أن الحوار بين مختلف مكونات القطاع الخاص من شأنه المساهمة في بلورة تصورات عملية تساعد على بناء خريطة أكثر فاعلية للتعافي الاقتصادي خلال المرحلة القادمة.
وتتواصل فعاليات اليوم الثالث والأخير من المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بجلسات متخصصة تناقش دور الشركاء الدوليين في دعم القطاع الخاص السوري، وتعزيز مسارات التعافي الاقتصادي، وذلك في قصر المؤتمرات بدمشق.
ويناقش المؤتمر تعزيز التجارة العابرة للحدود بين سوريا والأردن، وتوسيع الوصول إلى التمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتأسيس التعاون بين القطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية والعائدين السوريين، إضافة إلى ربط الاستقرار الاقتصادي بالعدالة والتماسك المجتمعي.
ويأتي انعقاد مؤتمر حوار القطاع الخاص السوري على مدى ثلاثة أيام في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومناقشة التحديات والفرص الاستثمارية، وصياغة توصيات تسهم في دعم التعافي الاقتصادي، وتحسين بيئة الأعمال، وتشجيع الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية في سوريا.
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد