قصص الاختفاء القسري في سوريا: عائلة عمايري ودسوقي الفلسطينية تطالب بالكشف عن مصير أبنائها على غرار قضية الدكتورة رانيا العباسي


هذا الخبر بعنوان "ما بين عائلة الدكتورة رانيا العباسي وعائلة عمايري ودسوقي الفلسطينية .. قصص لمئات العائلات السورية والفلسطينية التي أخفاها نظام الأسد" نشر أولاً على موقع شبكة فلسطينيو سورية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم: أشرف سهلي
تعيد قضية الدكتورة رانيا العباسي وعائلتها، ولا سيما بعد الكشف عن مصير أطفالها مؤخرًا من قبل الهيئة الوطنية للمفقودين، الذاكرة إلى مئات القصص المماثلة لعائلات سورية وفلسطينية سورية فُقدت في سوريا خلال سنوات الثورة. من بين هذه القصص، تبرز مأساة عائلة عمايري الفلسطينية من مخيم اليرموك، التي فُقدت بكامل أفرادها العشرة في نفس الفترة تقريبًا التي فُقدت فيها عائلة رانيا العباسي، وتحديدًا في 16 حزيران/يونيو 2013.
اعتقلت عائلة عمايري ودسوقي، المكونة من 10 أفراد بينهم 3 أطفال، من شارع نسرين في حي التضامن. يشير زياد عمايري، الذي فُقدت والدته وشقيقاته وزوج إحداهن وطفلاه، إلى أن عملية الاعتقال تمت على يد الضابط في قوات النظام المخلوع المدعو محمد صالح الراس، المعروف بلقب (أبو المنتجب)، ومجموعته.
أفراد العائلة الذين تم إخفاؤهم قسريًا هم:
زياد محمود عمايري هو ابن السيدة ماهرة عمايري وشقيق الفتيات المفقودات، وخال أطفال عائلة دسوقي. السيدة المعتقلة ميساء إدريس هي زوجة خاله. خاض زياد رحلة بحث طويلة عن مصير العائلة منذ لحظة اعتقالهم، وما زالت حقيقة مصير العائلة المخفاة قسريًا غير معروفة حتى اللحظة، سوى أنهم اعتقلوا على يد قوات النظام في شارع نسرين وفُقد أثرهم منذ تلك اللحظة.
وفقًا لزياد، لا تعلم العائلة إن كان قد تمت تصفية أفرادها بالفعل، أو كيف انتهت حياتهم، أو مكان وجودهم أو دفنهم، وهو ما يطالب بالكشف عنه شأنها شأن مئات العوائل المفقودة والمخفاة في سوريا وعوائل الأطفال المفقودين.
في رسالة خاصة له عبر الحملة الفلسطينية للمفقودين، يقول زياد الذي يبحث عن عائلته منذ 13 عامًا: "الدكتورة رانيا لها مفقودون وأطفال وهم أصحاب قضية ولهم الحق علينا جميعًا بالعمل لقضيتهم، لكننا جميعًا لدينا عوائل مفقودة وهناك آلاف العائلات ومن حقنا على الحكومة والهيئات الوطنية."
ويضيف زياد، وهو عضو في الحملة الفلسطينية للكشف عن مصير المعتقلين والمختفين قسريًا في سوريا: "لا نريد أن تكون هناك عائلة واحدة فقط كـ'تريند' للموضوع، فملف أهلي وعائلتي وبقية العائلات التي لديها مفقودون لا ينقص شيئًا عن ملف الدكتورة رانيا وعائلتها."
ويتابع عمايري: "أنا أتكلم بقضية لـ10 أفراد من عائلتي أبحث عن مصيرهم منذ 13 عامًا. أمجد يوسف اعترف لي في محادثات سابقة بتصفيته 4 منهم، كما تلقيت تهديدات منه في حال دخلت حي التضامن."
يطالب زياد الرئيس أحمد الشرع وكل الجهات المسؤولة عن ملف المفقودين بالسماح له باللقاء والاجتماع بالمجرم أمجد يوسف ومواجهته على العلن وأمام كل السوريين بالمحادثة التي كتبها له والتي اعترف فيها بقتله 4 من أفراد عائلته المفقودة.
كما يطالب زياد المجتمع السوري والفلسطيني وذوي المعتقلين بأن يطالبوا بحقوقهم وألا يتوقفوا أو يفقدوا الأمل، ويضيف: "هناك أشخاص فقدوا الأمل وتوقفوا عن ملاحقة قاتلي أفراد أسرهم ومن تورطوا بتسليمهم واعتقالهم، لا داعي للخوف والتوقف عن ملاحقة الجناة ولا سيما بعد سقوط النظام."
ويؤكد زياد للحملة الفلسطينية: "سوف أواصل السعي في القصة وفي ملف عائلتي والجناة ونريد أدلة لأماكن الرفات، لي الحق أن أعرف مصير عائلتي ولي الحق بمعرفة مكان الرفات ومصيره." ويختتم قائلًا: "من حقي أن أجد رفات العائلة، أريد أن أصنع لعائلتي قبرًا ومن حقي دفن الرفات فيه، الميت في كل العالم له قبر.. سأصنع قبرًا لهم أزوره وأسقيه وأضع عليه الورود مثل أي إنسان."
بدورها، تطالب الحملة الفلسطينية للكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسرًا في السجون السورية كل الهيئات الوطنية السورية ببذل كل الجهود الممكنة والمتاحة والتضافر للكشف عن مصير عائلة عمايري ودسوقي ومصير كل العائلات والأطفال الذين أخفاهم نظام الأسد.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة