سوريا تحتفي بيوم إفريقيا: محاضرة دبلوماسية في دمشق تستعرض تحديات القارة وآفاق التعاون المشترك


هذا الخبر بعنوان "تأكيداً على أهمية القارة الإفريقية.. الخارجية السورية تنظم محاضرة بمناسبة يوم إفريقيا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظّم المعهد الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية والمغتربين السورية، بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي، محاضرة في دمشق بمناسبة يوم إفريقيا. حملت المحاضرة عنوان "القارة الإفريقية والاتحاد الإفريقي بين تحديات الحاضر وآفاق المستقبل"، وأقيمت في مبنى الوزارة بحضور عدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية.
شهدت المحاضرة مشاركة بارزة من مدير قسم الشراكات والتعاون الدبلوماسي في المعهد الدبلوماسي، محمد سعيد، إلى جانب سفير جمهورية جنوب إفريقيا بدمشق، أشرف يوسف سليمان، وسفير الجمهورية الإسلامية الموريتانية بدمشق، الطالب المختار الشيخ محمد المجتبى، والقائم بأعمال سفارة جمهورية السودان بدمشق، خالد محمد علي حسن.
ركزت المحاضرة على استعراض واقع القارة الإفريقية والتحديات الراهنة التي تواجه دول الاتحاد الإفريقي. وأكد المشاركون على أهمية الحوار بين الشعوب والثقافات، مشددين على أن العلاقات الدولية تتجاوز المصالح والسياسات لتشمل المعرفة المتبادلة والاحترام والتقارب الإنساني.
كما تناولت المناقشات آفاق التعاون بين سوريا ودول الاتحاد الإفريقي في مجالات متعددة، مع الإشارة إلى الدور الإفريقي المحوري على الصعيدين السياسي والدبلوماسي في ظل التحولات الدولية المتسارعة، خاصة في قطاعات التعليم والاقتصاد والثقافة والتدريب وبناء القدرات.
استعرض السفراء خلال المحاضرة رؤية إفريقيا الاستراتيجية حتى عام 2063 وخططها الرئيسية. وتضمنت هذه الرؤية مجالات التنمية المستدامة وتعزيز التكامل السياسي والاقتصادي، بهدف تحقيق نمو شامل في الدول الإفريقية، بالإضافة إلى إبراز القيم والثقافة والهوية الإفريقية المشتركة، والتركيز على التعليم والشباب وبناء القدرات، وسبل تعزيز التعاون مع الدول الأخرى.
أكد المحاضرون على الأهمية الاستراتيجية لإفريقيا كعمق تاريخي وجسر يربطها بالعالم العربي. وأوضحوا أن منطقة شمال إفريقيا ليست مجرد حيز جغرافي، بل هي بوابة تجمع بين الموقع الاستراتيجي والموارد الطبيعية الهائلة والممرات البحرية الحيوية والعمق الحضاري.
كما سلط المحاضرون الضوء على الفرص والتحديات وآفاق التعاون الإقليمي، مشددين على أهمية ضمان توافر المياه بشكل مستدام وتوفير أنظمة آمنة لتحقيق أجندة 2063. وتطرقوا أيضاً إلى ضرورة تأمين الأمنين المائي والغذائي، والتحديات الصحية التي تواجه المنطقة.
تركزت مداخلات الحضور والمشاركين في المحاضرة على ضرورة تسليط الضوء بشكل مكثف على الواقع الإفريقي، بهدف كسر الصورة النمطية السائدة عن دول القارة والمرتبطة بالصراعات والأزمات. ودعوا إلى التركيز على الجوانب الإيجابية التي تتميز بها إفريقيا، بالإضافة إلى أهمية بناء علاقات قوية بين الاتحاد الإفريقي وجميع الدول العربية، وخاصة مع سوريا.
وفي تصريح للإعلاميين، أكد محمد سعيد، مدير قسم الشراكات والتعاون الدبلوماسي في المعهد الدبلوماسي، أن الاحتفال بيوم إفريقيا يؤكد على أهمية القارة كشريك أساسي في العلاقات الدولية، وعلى عمق الروابط التي تجمع سوريا بالدول الإفريقية. وأشار سعيد إلى سعي المعهد الدبلوماسي لتوسيع آفاق التعاون مع المؤسسات والمعاهد الدبلوماسية الإفريقية، وتبادل الخبرات والمعرفة وبناء القدرات، بما يعزز العلاقات بين الشعوب.
وأوضح سعيد أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتجديد الالتزام بالحوار والتعاون والشراكة، وتأكيداً على أن إفريقيا تعد من أهم القارات الواعدة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية.
من جانبه، هنأ محمد العمر، مدير الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية والمغتربين، القارة الإفريقية بمناسبة يوم إفريقيا، وذلك في تصريح لمراسلة سانا. وأشار العمر إلى أهمية المناقشات التي دارت في المحاضرة، خاصة فيما يتعلق بالآفاق والتحديات التي تواجه القارة الإفريقية حالياً ومستقبلاً، بالإضافة إلى الرؤية الاستراتيجية الجاري العمل على تنفيذها، ومناقشة العلاقات والتعاون المشترك، والدور الاستراتيجي لدول الاتحاد الإفريقي من الناحية الاقتصادية والسياسية، والآفاق المستقبلية التي يجب العمل عليها في المراحل القادمة.
أفاد سفير جنوب إفريقيا، أشرف يوسف سليمان، بأن الاحتفال بيوم إفريقيا يُقام للمرة الأولى في سوريا. وأوضح أنه تم تأسيس المجموعة الإفريقية في سوريا، التي تضم تسعة سفراء وقائماً بالأعمال، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين، وذلك ضمن إطار دبلوماسي يهدف إلى تنسيق الأنشطة وتعزيز التعاون والعلاقات المشتركة مع سوريا، على غرار المجموعات الإفريقية الموجودة في مختلف عواصم العالم.
وأكد سليمان على أهمية ما تم طرحه في المحاضرة بخصوص المقومات المتعددة التي تتميز بها الدول الإفريقية وآفاق التعاون الممكنة مع سوريا. وأضاف أن ما يتطلع إليه الشعب السوري لسوريا الجديدة من ازدهار وتنمية وأمل وأمان وسلامة وحقوق إنسان ودستور، هو ذاته ما يتطلع إليه الإفريقيون لمستقبل قارتهم.
تحتفي دول القارة الإفريقية بيوم إفريقيا في الخامس والعشرين من أيار من كل عام، إحياءً لذكرى تأسيس أول إطار قاري موحد. تمثل هذه المناسبة رمزاً للتضامن والهوية المشتركة بين شعوب القارة، وتعود جذورها إلى عام 1963 عندما وقعت 32 دولة إفريقية مستقلة الميثاق التأسيسي لمنظمة الوحدة الإفريقية في أديس أبابا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة