فعالية "الوردة الشامية والحرف التراثية" بدمشق: ربط التراث بتمكين المرأة والتنمية المجتمعية


هذا الخبر بعنوان "فعالية في ثقافي المزة بدمشق تبرز ارتباط الوردة الشامية بتمكين المرأة والحرف التراثية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
احتفالاً بالوردة الشامية، أحد أبرز رموز التراث السوري، نظّمت مؤسسة إعداد للتنمية الخيرية فعالية "الوردة الشامية والحرف التراثية" في المركز الثقافي العربي بالمزة بدمشق. جاءت هذه الفعالية ضمن أسبوع التراث اللامادي الذي تنظمه مديرية ثقافة دمشق، وشهدت مشاركة واسعة من باحثين ومهتمين بالشأن الثقافي والتراثي.
تضمنت الفعالية ندوة ثقافية أدارها الصحفي محمد سمير طحان، وشارك فيها رئيس مجلس أمناء مؤسسة إعداد للتنمية، أحمد عبد الناصر، والباحثة العلمية لمى عبد المعطي. ركزت الندوة على الأبعاد التاريخية والثقافية والاقتصادية للوردة الشامية، بالإضافة إلى الحرف التقليدية المرتبطة بها ودورها المحوري في صون الهوية وتعزيز التنمية المجتمعية.
أوضح أحمد عبد الناصر أن مؤسسة إعداد للتنمية تأسست بعد التحرير بهدف تنفيذ برامج تنموية وخدمية تسهم في تمكين الأفراد، مع إيلاء اهتمام خاص لتدريب النساء وتأهيلهن في المهن والحرف التراثية. وأشار إلى أن اختيار الوردة الشامية كمحور للفعالية يعكس قيمتها الحضارية والجمالية الراسخة في الذاكرة السورية، وارتباطها بمنظومة واسعة من الصناعات التقليدية التي تستحق الإحياء.
من جانبها، استعرضت لمى عبد المعطي تاريخ الوردة الشامية وخصائصها النباتية والعطرية، متناولةً مراحل قطافها وتقطيرها واستخلاص زيوتها وماء الورد. كما تطرقت إلى استخداماتها المتعددة في الصناعات الغذائية والطبية والعطرية، مشيرةً إلى المعارف والمهن المتوارثة المرتبطة بها، والتي تشكل جزءاً مهماً من التراث الثقافي غير المادي في سوريا.
وشمل برنامج الفعالية معرضاً للحرف التراثية، حيث عرضت سيدات متدربات في مؤسسة إعداد منتجات متنوعة. تضمنت المعروضات الأزياء التراثية، والأكلات الشعبية، والمشغولات اليدوية، والكروشيه، والتطريز، والإكسسوارات، والمجسمات المستوحاة من التراث، وذلك بهدف دعم الإنتاج الحرفي وتعزيز الوعي بأهمية هذه المهن في الحفاظ على الموروث الثقافي.
وفي تصريح لوكالة سانا، أكد أحمد عبد الناصر أن هذه الفعالية تندرج ضمن مساعي المؤسسة لربط التراث بالتنمية المجتمعية، وتسليط الضوء على دور الحرف التقليدية في توفير فرص العمل وتمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً. وشدد على أن الحفاظ على التراث يتجاوز مجرد صونه كذاكرة ثقافية، ليشمل استثماره كمورد معرفي وتنموي يخدم المجتمع.
من جهتها، أوضحت الباحثة نجلاء الخضراء أن الوردة الشامية تُعد من أبرز عناصر التراث الثقافي السوري المسجلة على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لدى منظمة اليونيسكو. وأشارت إلى حضورها التاريخي البارز في الحياة اليومية للشاميين، بدءاً من الأعراس والمناسبات وصولاً إلى الزينة والفنون والصناعات الغذائية والعطرية والطبية.
ولفتت الخضراء أيضاً إلى ارتباط الوردة الشامية بعادات اجتماعية وموروثات شعبية متجذرة، واستخدامها في تحضير ماء الورد والمربيات والمشروبات التقليدية، بالإضافة إلى حضورها القوي في الحرف اليدوية، مما جعلها رمزاً يجمع بين الجمال والمنفعة والتراث.
اختتمت الفعالية بالتأكيد على أن الاحتفاء بالتراث اللامادي وإحياء عناصره يمثل مسؤولية جماعية تسهم في الحفاظ على الهوية الوطنية، ونقل الخبرات المتوارثة إلى الأجيال الجديدة، وتعزيز ارتباطهم بموروثهم الحضاري والإنساني.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة