قسد تطلق حملة أمنية شهرية في الحسكة لمواجهة تصاعد الجريمة وحظر الدراجات النارية


هذا الخبر بعنوان "تستمر لمدة شهر.. حملة أمنية لـ”قسد” في الحسكة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت قوى الأمن الداخلي (أسايش) وقوات مكافحة الإرهاب (الهات)، التابعتان لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، يوم الأربعاء 3 من حزيران، تنفيذ حملة أمنية واسعة النطاق في مدينة الحسكة. تتزامن هذه الحملة مع إعلان إجراءات أمنية مشددة تشمل رقابة مكثفة على المركبات ومنع تجول الدراجات النارية ضمن الحدود الإدارية للمحافظة.
وأفاد مراسل عنب بلدي في الحسكة بانتشار أمني مكثف لعناصر الأمن منذ ساعات الصباح الأولى في الشوارع الرئيسة والتقاطعات والدوارات بالمدينة، مع إقامة حواجز ونقاط تفتيش في عدد من الأحياء والمداخل الرئيسة.
ونقلت وكالة "هاوار" المقربة من "قسد" عن مصدر في "أسايش" أن الحملة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار داخل المدينة والحد من الجرائم التي شهدتها الحسكة مؤخرًا، وخاصة حوادث "التشليح" والسرقات والاعتداءات المسلحة. وأضاف المصدر أن الحملة ستستمر لمدة شهر كامل، وستركز بشكل أساسي على ضبط الدراجات النارية ومتابعة المخالفات المرتبطة بها، بالإضافة إلى ملاحقة المطلوبين واتخاذ إجراءات أمنية للحد من الجرائم والتجاوزات.
جاءت الحملة بالتزامن مع إعلان "أسايش" في الحسكة بدء تنفيذ تشديد أمني واسع النطاق في مختلف أنحاء المنطقة، استنادًا إلى مقتضيات المصلحة العامة وواجب الحفاظ على النظام والاستقرار. وأوضحت "أسايش"، بحسب وكالة "هاوار"، أن الإجراءات الجديدة تُنفذ بالتنسيق بين مختلف الأقسام والوحدات التابعة لها، وتركز على ملاحقة المطلوبين للعدالة، والحد من الجرائم والتجاوزات، وضبط المخالفات التي تمس أمن المجتمع وسلامة المواطنين.
كما تشمل الإجراءات تنظيم الحركة المرورية وتطبيق القوانين والأنظمة الخاصة بالمركبات، إضافة إلى تنفيذ قرار حظر الدراجات النارية المخالفة للتعميم الصادر سابقًا داخل مدينة الحسكة. وأكدت القوات في بيانها استمرار التشديد الأمني خلال الفترة المقبلة، بهدف الوصول إلى مستويات أعلى من السلامة العامة والحفاظ على أمن السكان.
في سياق متصل، أصدرت "أسايش" تعميمًا يقضي بمنع تجوال الدراجات النارية بمختلف أنواعها ضمن الحدود الإدارية للمحافظة. وأوضحت أن هذا القرار جاء بعد رصد ارتفاع في معدلات الجرائم والحوادث المرتبطة باستخدام الدراجات النارية، استنادًا إلى تقارير وإحصاءات أمنية، مؤكدة أن الإجراء يهدف إلى الحفاظ على أمن المواطنين وسلامتهم.
ووفقًا للبيان، كُلِّفت جميع الوحدات والدوريات الأمنية بمتابعة تنفيذ القرار على مدار الساعة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين. وأشار البيان إلى أن أي دراجة نارية تُضبط مخالفة للقرار ستُحجز بموجب ضبط أصولي، مع اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية بحق سائقها أو مالكها دون استثناء.
تأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه مدينة الحسكة تصاعدًا ملحوظًا في معدلات الجريمة، وفق ما رصدته عنب بلدي خلال الأشهر الأخيرة، حيث سجلت المدينة وضواحيها عددًا من حوادث القتل والسطو المسلح والسرقات، وسط شكاوى متزايدة من السكان بشأن تدهور الواقع الأمني. وتكررت حوادث "التشليح" والاعتداءات المسلحة وجرائم القتل والمشاجرات التي استخدمت فيها الأسلحة النارية، ما أثار مخاوف الأهالي ودفعهم للمطالبة بإجراءات أكثر فاعلية.
تدهور الوضع الأمني أعقب التطورات الميدانية التي شهدتها محافظة الحسكة منذ منتصف كانون الثاني الماضي، عندما سيطر الجيش السوري على مناطق واسعة من الأرياف الجنوبية والشرقية للمحافظة، بينما بقي مركز مدينة الحسكة تحت سيطرة "قسد". ورغم التفاهمات التي جرت بين الحكومة السورية و"قسد" أواخر كانون الثاني، والتي أسهمت في خفض حدة التوتر العسكري ووقف المواجهات المباشرة، فإن سكان المدينة ما زالوا يتحدثون عن استمرار حالة من الهشاشة الأمنية، في ظل قرب المدينة من مناطق التماس وغياب رؤية واضحة لإدارة الملف الأمني بشكل يحد من الجرائم المتكررة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي