صندوق النقد الدولي يشيد بمرونة الاقتصاد السعودي في مواجهة تداعيات حرب الشرق الأوسط


هذا الخبر بعنوان "صندوق النقد الدولي: الاقتصاد السعودي يُثبت مرونته رغم الحرب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد صندوق النقد الدولي في تقرير نشره اليوم الأربعاء أن الاقتصاد السعودي أظهر مرونة ملحوظة في التعامل مع التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في منطقة الشرق الأوسط. وعزا الصندوق هذه المرونة إلى امتلاك المملكة بنية تحتية متنوعة في قطاعي الطاقة والخدمات اللوجستية، مما يمكنها من تجاوز القيود المفروضة على مضيق هرمز الذي أصبح شبه مغلق منذ بدء الحرب.
ونقلت وكالة فرانس برس عن التقرير تأكيده أن الاقتصاد السعودي يبرهن على قدرته على الصمود في وجه حرب الشرق الأوسط، مدعوماً بأسسه المتينة وبنيته التحتية المتنوعة في مجالي الخدمات اللوجستية والنفط. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن الحرب أثرت على زخم الاقتصاد، مما أدى إلى تقليص صادرات النفط وتأثير سلبي على الأنشطة غير النفطية وثقة المستثمرين.
وأوضح التقرير أن السعودية نجحت في إعادة توجيه صادراتها النفطية بفاعلية وسرعة عبر خط أنابيبها الضخم شرق-غرب، متجهة نحو موانئ البحر الأحمر. كما ساهم توظيف مخزونات أرامكو الخارجية في التخفيف من حدة تراجع الإمدادات النفطية نتيجة لإغلاق المضيق.
وفي سياق متصل، كانت شركة أرامكو السعودية قد أعلنت الشهر الماضي عن تحقيق ارتفاع في صافي أرباحها للربع الأول من عام 2026 بنسبة 25.5% مقارنةً بالفترة المماثلة من العام السابق، وهو ما عزاه التقرير إلى ارتفاع أسعار النفط الخام بسبب الحرب الدائرة في المنطقة.
وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية الكلية، بيّن الصندوق أن الاقتصاد السعودي استهل عام 2026 بزخم إيجابي، حيث حقق الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 4.5% في عام 2025. وقد دعم هذا النمو إنهاء تخفيضات إنتاج أوبك بلس، بالإضافة إلى النشاط القوي الذي شهدته القطاعات غير النفطية.
كما نوه الصندوق بامتلاك السعودية لاحتياطيات مالية ضخمة تمكنها من مواجهة الصدمات الخارجية، وتشمل هذه الاحتياطيات انخفاض الدين الحكومي، ووفرة الاحتياطيات الأجنبية، بالإضافة إلى صندوق الاستثمارات العامة الذي تقدر قيمته بنحو تريليون دولار.
جدير بالذكر أن السعودية كثفت جهودها منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بتاريخ 28 شباط الماضي، بهدف إنشاء ممرات تجارية بديلة تربط بين الطرق البرية والسكك الحديدية. وتأتي هذه المساعي في إطار تعزيز دورها كمركز لوجستي إقليمي، خاصة في ظل القيود التي تفرضها العمليات البحرية في الخليج على حركة التجارة الدولية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد