رؤية غرفة تجارة دمشق: نحو تكامل اقتصادي سوري-أردني مستدام وتجاوز التنافس


هذا الخبر بعنوان "غرفة تجارة دمشق تطرح رؤية عملية لشراكة اقتصادية سورية – أردنية مستدامة" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شارك مدير عام غرفة تجارة دمشق، عامر خربوطلي، يوم الأربعاء الثالث من حزيران، في جلسة جانبية حملت عنوان "تعزيز التجارة العابرة للحدود بين سوريا والأردن". جاءت هذه المشاركة ضمن أعمال مؤتمر الحوار الوطني للقطاع الخاص الذي عُقد في قصر المؤتمرات بدمشق، وشهد حضور ممثلين عن القطاعين العام والخاص وخبراء اقتصاديين.
خلال مداخلته، تناول خربوطلي واقع العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشيراً إلى أنها لا تزال تتسم بمظاهر التنافس في عدد من القطاعات، خاصة في مجالي الاستيراد والتصدير، بدلاً من الوصول إلى مستوى التكامل الاقتصادي المنشود. وأوضح أن الميزان التجاري يميل حالياً لصالح الأردن، بعد أن كان يميل لصالح سوريا في مراحل سابقة. وأكد أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي يتطلب بناء علاقات متوازنة ومستدامة ترتكز على المصالح المشتركة، لا سيما في ظل تشابه البنى الإنتاجية بين البلدين.
كما لفت خربوطلي إلى أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تشكل ما يقارب 97% من القطاع الخاص في سوريا، وذلك استناداً إلى بيانات الأمم المتحدة، مؤكداً على الأهمية القصوى لدعم هذا القطاع وتمكينه ليكون محركاً أساسياً للنمو والتنمية الاقتصادية.
وشدد خربوطلي على أن أي مسار نحو التكامل الاقتصادي الفعال يستلزم تسهيل حركة أربعة عناصر رئيسة: تنقل الأفراد، انسياب البضائع، حركة رؤوس الأموال، وتسهيل التحويلات المالية. وأضاف إلى ذلك ضرورة خفض الرسوم الجمركية وتفعيل الاتفاقيات الثنائية، معتبراً هذه العناصر ركائز أساسية في تجارب التكامل الاقتصادي الناجحة عالمياً.
وطرح مدير عام غرفة تجارة دمشق رؤية عملية تقوم على الاستفادة المثلى من اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وذلك عبر تفعيل مفهوم "المنشأ التراكمي". يقترح هذا المفهوم إنشاء تجمعات صناعية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في المناطق الحدودية، بحيث تُنجز مراحل الإنتاج بين البلدين. هذا من شأنه أن يتيح تصدير المنتجات بصفة عربية معفاة من الرسوم الجمركية، مما يعزز التبادل التجاري.
وأشار خربوطلي أيضاً إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي لكل من سوريا والأردن، حيث تمتلك سوريا منفذاً على البحر الأبيض المتوسط، بينما يمتلك الأردن منفذاً على البحر الأحمر. يوفّر هذا التميز الجغرافي فرصة فريدة لتطوير تكامل لوجستي ومرفئي يسهم بشكل كبير في تعزيز حركة التجارة بين أسواق آسيا وأوروبا عبر البلدين.
وفي ختام مداخلته، أشاد خربوطلي بالدور المحوري لغرفتي تجارة دمشق وعمّان في تعزيز التعاون الاقتصادي، منوهاً باتفاقية التوأمة القائمة بينهما. وتتضمن هذه الاتفاقية برامج لتبادل الخبرات والتدريب وتبادل المعلومات التجارية، مما يدعم القطاع الخاص ويؤسس لشراكة اقتصادية مستدامة بين البلدين الشقيقين.
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد