مؤتمر حوار القطاع الخاص في دمشق: مسؤولون سوريون يؤكدون على الشراكة والشفافية لدفع عجلة التنمية الاقتصادية


هذا الخبر بعنوان "مسؤولون سوريون: مؤتمر حوار القطاع الخاص يؤكد أهمية الشراكة والشفافية في دعم التنمية الاقتصادية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ختام فعاليات مؤتمر حوار القطاع الخاص الذي استضافه قصر المؤتمرات بدمشق يوم الأربعاء، شدد عدد من المسؤولين السوريين على الأهمية المحورية لهذا الحدث، مؤكدين أنه يعكس توجه سوريا نحو الانفتاح على التعاون والشراكات الفاعلة في شتى الميادين التنموية والاقتصادية.
من جانبه، أوضح وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن المؤتمر يمثل محطة بارزة تجسد سعي سوريا لتعزيز أواصر التعاون والشراكة عبر مختلف القطاعات. وأشار الوزير الشعار إلى أن الحضور الكثيف للوفود والخبراء والطلاب يعكس الاهتمام المتنامي بقضايا التنمية ودورها الجوهري في بناء المجتمع. كما أكد أن القطاع الصحي يشكل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، وأن تضافر الجهود بين المؤسسات الحكومية والقطاعين الأكاديمي والطبي يسهم بشكل فعال في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشدداً على دور المؤتمرات التخصصية في تبادل الخبرات ونقل المعرفة وتعميق التعاون لتحقيق المصلحة العامة.
بدوره، صرح وزير المالية محمد يسر برنية بأن الجهود تتواصل لبناء قطاع خاص يتسم بالحيوية والفاعلية، ليكون شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية والإعمار ودعم الاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن هذه الملتقيات والمسارات الحوارية الجديدة تفرض مسؤولية مشتركة لإعداد كوادر مؤهلة للمساهمة في صياغة السياسات المستقبلية. وأكد الوزير برنية أن الأولوية القصوى تكمن في تعزيز الحوار والتشاور بين كافة الأطراف المعنية، بهدف التوصل إلى سياسات اقتصادية أكثر كفاءة واستجابة لمتطلبات المواطنين، مشدداً على أن تحسين الخدمات وتطوير البيئة الاقتصادية يستلزمان شراكة حقيقية وتعاملاً مستمراً بين القطاعين العام والخاص.
من جهته، لفت وزير الصحة مصعب العلي إلى أن التعافي الاقتصادي في سوريا يتجاوز مجرد إعادة تشغيل المصانع وتنشيط التجارة وجذب الاستثمارات، ليشمل أيضاً تنمية رأس المال البشري وتوفير الخدمات الأساسية، وفي طليعتها الصحة والتعليم. واعتبر الوزير العلي أن القطاع الصحي لا يمثل قطاعاً خدمياً فحسب، بل هو شريك أساسي في التنمية الاقتصادية، مؤكداً على ضرورة أن تنعكس الإصلاحات الاقتصادية إيجاباً على القطاعات الاجتماعية، حيث يقاس التعافي بمدى قدرة المواطن على الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية. وأشار إلى أن وزارة الصحة تعتزم عقد جلسات مباشرة مع ممثلي القطاع الخاص في المجالات الصحية والدوائية والطبية، بهدف دمج مخرجات المنتدى ضمن خطتها الاستراتيجية وتعزيز الشراكة.
وفي سياق متصل، أكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل أن القطاع الخاص يتطلب الوضوح وسرعة في اتخاذ القرارات أكثر من اعتماده على أشكال الدعم التقليدية. وأوضح أن توفير بيئة تنظيمية مستقرة يعزز من قدرة الشركات على التخطيط والتوسع والاستثمار. وأضاف الوزير هيكل أن الحكومة تعمل جاهدة على تبسيط إجراءات التراخيص ومعالجة التعقيدات بين الجهات المتعددة، مبيناً أن الدولة الذكية لا تسعى لمنافسة الشركات بل تقيس نجاحها بمدى قدرة هذه الشركات على النمو. ولفت إلى ضرورة أن يرتكز الاستثمار على قواعد واضحة ومستقرة، مع التوجه نحو نشر المعلومات والفرص الاستثمارية إلكترونياً لتعزيز الشفافية وتيسير وصول المستثمرين.
من ناحيته، أشار وزير النقل يعرب بدر إلى أن المشاركة الواسعة لرجال الأعمال والمستثمرين في المؤتمر تعكس بداية لتشكل ثقة متزايدة بالمستقبل الاقتصادي لسوريا، خاصة وأنهم يمثلون جزءاً لا يتجزأ من عملية إعادة البناء. وشدد الوزير بدر على رفض أي حالات ابتزاز أو ممارسات غير قانونية بحق الصناعيين والتجار، مؤكداً أنه سيتم التحقق منها ومحاسبة المسؤولين عنها بموجب القانون.
وفي السياق ذاته، أوضح مدير عام هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي أن الهيئة تسعى جاهدة لتعزيز الشفافية وتسريع الإجراءات وتفعيل نظام النافذة الواحدة لتيسير معاملات المستثمرين. وأشار إلى أن الإنجازات المحققة خلال العام ونصف العام الماضيين تمثل تقدماً ملحوظاً في بيئة الاستثمار، وذلك على الرغم من التحديات الاقتصادية الراهنة. وأكد الهلالي أن دور الهيئة يتمحور حول جذب الاستثمارات وتسهيل إقامة المشاريع في كافة القطاعات الإنتاجية والخدمية، لافتاً إلى أن نجاح هذه المشاريع يعتمد بشكل كبير على التعاون التام بين الهيئة والوزارات المعنية لتسريع الإجراءات وتذليل العقبات القانونية والفنية.
من جانبه، شدد حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان على أن الحوار المتواصل بين القطاعين العام والخاص يمثل دعامة أساسية لتعزيز التفاهم وتوحيد الرؤى بشأن أولويات التنمية الاقتصادية. وأكد أن تقارب المسؤولين من المواطنين والقطاع الخاص والاستماع إلى مقترحاتهم يسهم بفعالية في ترسيخ الثقة ورفع مستوى الشفافية، وبالتالي بناء الثقة المتبادلة التي تُعد حجر الزاوية لأي عملية إصلاح وتنمية اقتصادية مستدامة.
وقد ناقشت فعاليات اليوم الثالث والأخير من المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري، الذي نظمته وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، دور الشركاء الدوليين في دعم القطاع الخاص السوري وتعزيز مسارات التعافي الاقتصادي. يُذكر أن هذا المؤتمر، الذي انطلق في الأول من حزيران الجاري بتنظيم مشترك من وزارة الاقتصاد والصناعة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، هدف إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وصياغة رؤية اقتصادية موحدة لمرحلة التعافي، بالإضافة إلى تحسين بيئة الأعمال والاستثمار، ودعم الإنتاج والصادرات، وزيادة إسهام القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية المستدامة وإعادة بناء الاقتصاد السوري.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد