قفزة نوعية في حركة الملاحة الجوية السورية: 12 ألف رحلة وإيرادات بالملايين وتوسع جديد لمطار حلب


هذا الخبر بعنوان "زيادة كبيرة في عدد الرحلات الجوية عبر سوريا.. وتوسع جديد لعمل مطار حلب" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجلت الأجواء السورية عبور نحو 12 ألف رحلة جوية خلال أيار الماضي، محققة زيادة مذهلة بلغت 375% مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي. يأتي هذا الارتفاع بعد أن قامت شركات الطيران بتعديل مساراتها في المنطقة لتجنب المجالات الجوية المتأثرة بالصراع الدائر في الشرق الأوسط، وتحديداً الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 شباط، وفقاً لوكالة رويترز.
وأظهرت إحصاءات الهيئة العامة للطيران المدني السوري أن المجال الجوي السوري استقبل 11801 رحلة في أيار، وهو أكثر من ضعف العدد المسجل في فبراير (4267 رحلة). يؤكد هذا التزايد استعادة الثقة التدريجية في الأجواء السورية، ويحقق إيرادات مالية مهمة للدولة تصل إلى نحو 5.9 مليون دولار من رسوم العبور، بمعدل 499 دولاراً لكل رحلة، وذلك بعد أن ظل المجال الجوي السوري منطقة محظورة طوال 14 عاماً.
تعزى هذه الزيادة إلى عاملين رئيسيين: أولاً، الحرب على إيران: فبعد بدء الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران، اضطرت شركات الطيران إلى تغيير مساراتها لتجنب المجال الجوي الإيراني والعراقي الذي أصبح غير آمن. ثانياً، إعادة فتح المجال الجوي السوري: بعد وقف إطلاق النار في نيسان، استأنفت شركات الطيران عبور الأجواء السورية، خاصة الرحلات المتجهة إلى أوروبا من مراكز الطيران المزدحمة في الخليج.
ووفقاً لوكالة رويترز، وجدت هذه الشركات أن التحليق فوق سوريا أقصر، مما يقلل من مدة الرحلة وتكاليف الوقود مقارنة بالالتفاف حول أفريقيا أو المرور عبر الأجواء المصرية واليونانية. كما أن ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الحرب جعل توفير الوقود أولوية، مما زاد من جاذبية المسار السوري.
وبحسب حسابات رويترز، فإن رسوم العبور التي فرضتها الحكومة السورية الجديدة هي 499 دولاراً لكل رحلة (430 رسوماً أساسية + 69 رسوم اتصالات)، وهي رسوم ثابتة بغض النظر عن حجم الطائرة أو وزنها. هذا يعني أن 11801 رحلة × 499 دولاراً = حوالي 5.89 مليون دولار.
تشكل هذه الإيرادات، التي تذهب إلى الخزينة العامة أو إلى هيئة الطيران المدني لتطوير البنية التحتية، مصدراً مهماً من العملات الأجنبية والدولار. وتساعد في تمويل رواتب موظفي الطيران المدني، وصيانة أجهزة الرادار والملاحة، وتحسين الخدمات. وكانت الرسوم في عهد النظام البائد أقل بكثير (75 دولاراً للطائرات الصغيرة، أو 1-1.25 دولار للطن للطائرات الكبيرة)، مما جعل الإيرادات متواضعة جداً. أما الحكومة الجديدة فقد رفعت الرسوم لكنها ما زالت أقل من دول مجاورة مثل الأردن وتركيا ومصر، بهدف جذب أكبر عدد من الرحلات مع تحقيق عائد معقول.
أعلن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري، انضمام شركتي “بيغاسوس” التركية و”الجزيرة” الكويتية إلى قائمة الناقلات الجوية العاملة عبر مطار حلب الدولي خلال شهر حزيران الجاري، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الربط الجوي بين سوريا ومحيطها الإقليمي.
وأوضح الحصري عبر منصة “إكس” أن شركة “بيغاسوس” التركية ستبدأ اعتباراً من التاسع من حزيران الجاري تشغيل رحلاتها المباشرة بين مطار صبيحة الدولي في إسطنبول ومطار حلب الدولي، فيما تبدأ شركة “الجزيرة” الكويتية تشغيل رحلاتها المباشرة بين مطار الكويت الدولي ومطار حلب الدولي اعتباراً من الخامس والعشرين من الشهر ذاته.
بحسب وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو، أجرت سوريا تحديثات على البنية التحتية في مطار دمشق الدولي بعد استلامها أنظمة رادار وملاحة متطورة من تركيا أواخر العام الماضي. تسمح هذه الأنظمة بمراقبة الحركة الجوية بشكل أفضل، وتوجيه الطائرات بأمان، وتجنب التصادم.
كما قامت الهيئة العامة للطيران المدني السوري بتحديث مسارات الطيران، وإعادة تقييم أنماط الحركة، وتعزيز أنظمة المراقبة والتحكم الجوي، واعتماد تقييمات السلامة القائمة على المخاطر بما يتماشى مع معايير منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو). وقد جعلت هذه التحسينات المجال الجوي السوري أكثر أماناً وكفاءة، لكن هيئة مراقبة مخاطر الطيران الاستشارية (OPS Group) اعتبرت مؤخراً أن المجال الجوي فوق سوريا لا يزال “عالي الخطورة” ويخضع حالياً لـ”رقابة إجرائية فقط” وهي أبسط مستويات مراقبة الحركة الجوية، مما يعني أن الطيارين يعتمدون بشكل أساسي على الاتصال اللاسلكي مع المراقبين لتجنب الاصطدام، وليس على أنظمة رادار حديثة متطورة، مما يزيد المخاطر.
سوريا محلي
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد