مخلفات الحرب تحصد الأرواح في دير الزور: قتيلان وجريحان بانفجار مقذوف


هذا الخبر بعنوان "دير الزور.. ضحايا بانفجار مخلفات حرب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت محافظة دير الزور شرقي سوريا، يوم الخميس الموافق 4 حزيران، حادثة مأساوية أسفرت عن مقتل شخصين، أحدهما طفل، وإصابة اثنين آخرين جراء انفجار مخلفات حرب. وأفاد مراسل عنب بلدي بمقتل الشاب إبراهيم حسن السلامة من بلدة البوعمرو شرق دير الزور. كما توفي الطفل عمر خلوف العبد الناصر لاحقًا متأثرًا بجراحه التي أصيب بها جراء انفجار المقذوف الحربي.
ووقع الانفجار أثناء محاولة تفكيك مقذوف من مخلفات الحرب عُثر عليه في البلدة صباح اليوم، مما أدى إلى إصابة شخصين آخرين. ورغم مرور أكثر من عام ونصف على سقوط النظام السوري السابق وتوقف العمليات العسكرية بشكل شبه كامل، لا تزال آثار الحرب تحصد الأرواح في المناطق التي كانت ساحات للقتال.
تنتشر مخلفات الحرب، من مقذوفات وألغام، في المناطق السكنية والزراعية، وقد أدى ذلك إلى مقتل المئات، لا سيما عقب عودة النازحين والمهجرين إلى قراهم وبلداتهم ومدنهم.
ثلث الضحايا من الأطفال والنساء
وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مقتل ما لا يقل عن 3,799 مدنيًا، بينهم 1,000 طفل و377 سيدة، جراء انفجار ألغام أرضية ومخلفات ذخائر عنقودية في سوريا، وذلك منذ بداية الثورة السورية في آذار 2011 وحتى نيسان الماضي.
وأوضح تقرير نشرته “الشبكة” في 4 نيسان الماضي، بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام، أن 329 مدنيًا، بينهم 65 طفلًا و29 سيدة، قُتلوا منذ سقوط النظام السابق.
وبحسب “الشبكة” فإن 3,398 مدنيًا قتلوا إثر انفجار ألغام أرضية، منهم 862 طفلًا و343 سيدة، بينما بلغ عدد قتلى مخلفات الذخائر العنقودية 401 مدني، بينهم 138 طفلًا و34 سيدة. ويشكل الأطفال نحو 26% من إجمالي ضحايا الألغام الأرضية، فيما تمثل النساء نحو 10%، مما يشير إلى الطبيعة العشوائية لهذه الأسلحة التي لا تميز بين المقاتلين والمدنيين بمجرد زرعها.
معظم الهجمات من النظام وروسيا
على صعيد التوزع الجغرافي، تركز نحو 63% من ضحايا الألغام الأرضية في محافظات حلب (814 قتيلًا)، والرقة (676)، ودير الزور (645)، تلتها حماة (342)، ودرعا (274)، وإدلب (222). أما ضحايا الذخائر العنقودية، فقد تركز نحو 84% منهم في محافظات حلب (94)، وإدلب (87)، وحماة (84)، ودرعا (70).
وأكدت “الشبكة” أن قوات النظام السابق إلى جانب روسيا نفذتا معظم الهجمات بالذخائر العنقودية التي خلّفت هذه المخلفات. وتقدّر “الشبكة” عدد المصابين بجروح متفاوتة الخطورة بما لا يقل عن 10,600 مدني، بينهم عدد كبير يحتاج إلى أطراف اصطناعية وخدمات إعادة تأهيل طويلة الأمد.
تحذير من الاقتراب من الأجسام المشبوهة
من جانبه، يرى خبير السلامة المجتمعية، المهندس أحمد السالم، أن المشكلة لا تكمن فقط في انتشار الألغام، بل في غياب برامج توعية مستمرة وممنهجة تستهدف الأطفال بشكل خاص. وأوضح السالم في تقرير سابق لعنب بلدي أن التعامل مع الأجسام المشبوهة، حتى بدافع الفضول، قد يؤدي إلى نتائج كارثية، مشددًا على ضرورة إدخال مفاهيم السلامة ضمن المناهج التعليمية والأنشطة المجتمعية.
وأضاف أن الحل يتطلب تكاملًا بين التوعية، ووضع إشارات تحذيرية واضحة، وتسريع عمليات المسح وإزالة الألغام، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا، خاصة بين الأطفال.
وترسل فرق الدفاع المدني السوري، التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، تحذيرات من الألغام والذخائر غير المنفجرة، حيث تحذر من الاقتراب من الأجسام الغريبة أو المشبوهة، داعية للاتصال بالجهات المعنية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي