حلب تستضيف تقييماً فنياً للاعبي كرة السلة على الكراسي المتحركة استعداداً للمنافسات البارالمبية


هذا الخبر بعنوان "كرة السلة على الكراسي المتحركة.. تقييم فني للاعبين في حلب استعداداً للاستحقاقات المقبلة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار سعيها لتعزيز جاهزية الرياضيين من ذوي الإعاقة الحركية والارتقاء بمستوى المنافسة، نظمت اللجنة الفنية البارالمبية تقييماً فنياً للاعبي كرة السلة على الكراسي المتحركة في حلب. يأتي هذا التقييم ضمن التحضيرات الجارية للاستحقاقات الرياضية الداخلية والخارجية القادمة، وشمل مباراة ودية جمعت منتخب حلب بفريق جمعية الهدف من دمشق. وتُعتبر كرة السلة على الكراسي المتحركة إحدى أبرز الرياضات البارالمبية المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقات الحركية، وتُمارس بقوانين تحاكي إلى حد كبير كرة السلة التقليدية، مع تعديلات تراعي طبيعة استخدام الكراسي المتحركة وتصنيف اللاعبين بناءً على نوع ودرجة الإعاقة.
تهدف هذه المباريات التقييمية إلى انتقاء أفضل اللاعبين لتمثيل المنتخبات الوطنية، وتقييم مستوياتهم الفنية والبدنية، واكتشاف المواهب الواعدة، فضلاً عن تحديد الاحتياجات التدريبية الضرورية لتحسين الأداء وتحقيق نتائج متقدمة في المشاركات المستقبلية. وقد اختتمت المباراة التي جمعت بين منتخب حلب وفريق جمعية الهدف من دمشق بفوز الأخير بنتيجة 51 مقابل 26، وشهدت أداءً حماسياً ومنافسة قوية بين اللاعبين.
وفي تصريح خاص لسوريا 24، أوضحت مروة مدراتي، أمينة سر اللجنة البارالمبية في حلب، أن اللجنة أشرفت على تجهيز الكراسي الرياضية وتنظيم مشاركة اللاعبين. وأشارت مدراتي إلى أن هذا النشاط يعود بعد توقف دام قرابة عام، حيث استؤنفت التدريبات مؤخراً بدعم من عدة جهات ومنظمات ساهمت في صيانة الكراسي وتوفير بعض المستلزمات الأساسية.
وأضافت مدراتي أن الرياضة البارالمبية تشهد حالياً مرحلة جديدة من التطور والانتشار، مع جهود حثيثة لإدخال وتفعيل ألعاب جديدة مثل ألعاب القوى والمبارزة والريشة الطائرة، بالإضافة إلى السعي لزيادة المشاركات على الصعيدين المحلي والدولي في الفترة القادمة.
وأكدت أن الرياضة البارالمبية تتجاوز مجرد المنافسة، فهي تمثل منصة للاندماج والتحدي وإبراز القدرات الكامنة. وأشارت إلى أن اللاعبين يتنافسون بروح رياضية عالية يسودها الود والتعاون، مستلهمين ذلك من التجارب المشتركة التي تجمعهم.
وبخصوص واقع اللعبة في حلب، أوضحت مدراتي أن الدعم المخصص للرياضات البارالمبية لا يزال محدوداً. ولفتت إلى أن نادي رواد يُعد من أبرز الداعمين لهذه الرياضات في المحافظة، بينما تظل معظم الأنشطة الأخرى ذات طابع ترفيهي، تفتقر إلى المسابقات والمنافسات المنتظمة بالمستوى المطلوب.
من جانبه، صرح هيثم مكي، مدرب منتخب حلب، بأن الفريق يمر بمرحلة إعادة بناء بعد توقف طويل. وأوضح أن اللاعبين استأنفوا التدريبات منذ فترة قصيرة نسبياً، وذلك في ظل إمكانات محدودة ونقص في التجهيزات والدعم الضروري.
وأضاف مكي أن الفريق يضم لاعبين من فئات عمرية متنوعة، يجمعهم الطموح لتطوير مستواهم الرياضي واستعادة مكانتهم في المنافسات. وأعرب عن أمله في أن تحظى اللعبة باهتمام أكبر في المرحلة القادمة، مما سينعكس إيجاباً على مستوى اللاعبين وفرص مشاركاتهم.
بدوره، أكد أحمد عطايا، مدرب فريق الهدف لكرة السلة على الكراسي المتحركة، أن فوز فريقه جاء ثمرة للتحضيرات والتدريبات المتواصلة التي خاضها الفريق على مدار السنوات الثلاث الماضية منذ تأسيس الجمعية. وأشار إلى أن الفريق يضم مجموعة من اللاعبين الشباب الذين يواصلون صقل مهاراتهم الفنية.
وأثنى عطايا على أداء لاعبي منتخب حلب، مؤكداً امتلاكهم الشغف والإرادة الضرورية للتطور وتحقيق نتائج أفضل مستقبلاً، على الرغم من عدم حظهم بالتوفيق في المباراة الراهنة.
وأشار عطايا إلى أن فريق الهدف يتطلع في الفترة المقبلة لخوض المزيد من المباريات والاحتكاكات الفنية التي من شأنها رفع مستوى اللاعبين واكتساب الخبرات. ولفت إلى استمرار الجهود لتأمين فرص مشاركة أوسع على الصعيدين المحلي والخارجي.
تُسلط هذه المباراة الضوء على الأهمية البالغة لدعم الرياضات البارالمبية وتوفير البيئة الملائمة لتطويرها، بما يكفل تمكين الرياضيين من ذوي الإعاقة ويفتح أمامهم آفاق المشاركة الفاعلة في المنافسات الرياضية وتمثيل سوريا في المحافل المتنوعة.
سوريا محلي
سوريا محلي
رياضة
سوريا محلي