ممر تجاري عالمي جديد: تركيا تخطط لبديل لمضيق هرمز يبدأ من حلب بتعاون سوري إماراتي


هذا الخبر بعنوان "يبدأ من حلب.. ممر تجاري بديل لمضيق هرمز وتعاون سوري إماراتي تركي لتطوير النقل" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو عن خطة طموحة لتحديث سكة حديد الحجاز التاريخية وتمديدها حتى سلطنة عُمان، بهدف إقامة طريق تجاري عالمي بديل لمضيق هرمز. تبدأ المرحلة الأولى من هذا المشروع بربط تركيا بمدينة حلب السورية، مستفيدةً من شبكة السكك الحديدية القائمة بين حلب ودمشق والأردن. وتتواصل المفاوضات حالياً مع المملكة العربية السعودية لمد الخط إلى عُمان ومنها إلى المحيط الهندي.
في سياق متصل، بحث وزير النقل السوري يعرب بدر مع سفير الإمارات في دمشق سبل تعزيز التعاون في قطاعات النقل المختلفة، بما في ذلك الطرق والسكك الحديدية والتحول الرقمي ونقل البضائع. وقدم الوزير السوري عرضاً حول أولويات وزارته، والتي تشمل إعادة تأهيل طريق دمشق-تدمر-دير الزور، وطرح مناقصات دولية، والتعاون مع البنك الدولي لتمويل مشاريع السكك الحديدية.
يشير هذا التوجه المتسارع نحو إنشاء ممرات برية وسككية عابرة لسوريا إلى تزايد دورها كممر إقليمي حيوي. ومن شأن هذه المشاريع أن تسهم في تنويع مصادر الدخل، وجذب الاستثمارات، وتعزيز التعاون مع دول الجوار والعالم.
تُعد سكة حديد الحجاز خطاً تاريخياً كان يربط دمشق بالمدينة المنورة، مروراً بدرعا وعمان ومعان وتبوك والعلا. أُنشئت في أوائل القرن العشرين (1900-1908) بأمر من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، وكانت تُستخدم لنقل الحجاج والجنود والبضائع. توقف الخط عن العمل بسبب الحرب العالمية الأولى وتعرض للتخريب والإهمال.
تسعى تركيا اليوم إلى تحديث هذا الخط عبر إعادة تأهيل القضبان والمحطات والجسور والإشارات، وتمديده جنوباً إلى عُمان عبر الخليج. يهدف هذا المشروع إلى توفير ممر بري بديل لمضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من النفط العالمي، ويتعرض لتهديدات إيرانية متكررة. ومن المتوقع أن يربط المشروع الجديد تركيا وأوروبا بالخليج والمحيط الهندي، مما يسهل نقل البضائع والركاب بشكل أسرع وأرخص وأكثر أماناً من النقل البحري. ورغم التكلفة الضخمة التي قد تصل إلى مليارات الدولارات، والتنفيذ الذي سيستغرق سنوات، إلا أن الأهمية الاستراتيجية للمشروع كبيرة.
تُعتبر سوريا حالياً الحلقة الأضعف من حيث القدرات في هذا الممر، لكنها الأهم جغرافياً كونها تربط تركيا بالعالم العربي. تتضمن المرحلة الأولى من الخطة التركية "ربط تركيا بحلب والاستفادة من شبكة السكك الحديدية القائمة بين حلب ودمشق والأردن". ويفسر مراقبون ذلك بأن تركيا قد تمول أو تشارك في تمويل إعادة تأهيل الخط الحديدي الداخلي في سوريا (اللاذقية-حلب، حلب-حمص-دمشق، دمشق-درعا). وقد تتولى شركات تركية تنفيذ الأعمال وتدريب الكوادر السورية وتوفير القاطرات والعربات.
يعتمد نجاح هذا الممر بشكل كبير على استقرار سوريا أمنياً، وتعاونها الكامل، وتطوير بنيتها التحتية. وفي المقابل، ستكتسب سوريا إيرادات من رسوم العبور، مع تنشيط لاقتصادها وخلق فرص عمل، مما يعزز مكانتها إقليمياً.
خلال مباحثات وزير النقل السوري مع سفير الإمارات، تم استكشاف مجالات التعاون في قطاعات الطرق والسكك الحديدية والتحول الرقمي ونقل البضائع. تمتلك الإمارات خبرة واسعة في تطوير البنية التحتية والموانئ والمطارات والطرق، ولديها شركات نقل عملاقة مثل "موانئ دبي العالمية"، و"الاتحاد للقطارات"، و"أدنوك" للنقل البحري، مما يؤهلها لتقديم دعم فني ومالي وإداري.
أكد السفير الحبسي إمكانية تقديم الدعم والخبرات الإماراتية في مجال التحول الرقمي، خاصة فيما يتعلق بأنظمة تسجيل المركبات والفحص الفني وفحص السواقة والخدمات الإلكترونية. من شأن هذا الدعم أن يساعد في تحديث مديريات النقل السورية التي لا تزال تعتمد على العمل الورقي في الغالب، ويقلل من الفساد، ويسرع المعاملات.
من المحتمل أن تمول الإمارات أو تساهم في إعادة تأهيل طريق دمشق-تدمر-دير الزور، وهو طريق حيوي يربط العاصمة بشرق البلاد ولكنه تعرض للتدمير والإهمال. كما يمكن أن تشارك في طرح مناقصات دولية والتعاون مع البنك الدولي لتمويل مشاريع السكك الحديدية.
من جانبه، استعرض الوزير السوري عدة مشاريع، منها طريق دمشق-تدمر-دير الزور الذي سيتم إعادة تأهيله وتوسعته خلال ثلاث سنوات بتمويل من الموازنة العامة لعام 2026. يربط هذا الطريق دمشق بمنطقة شرق سوريا الغنية بالنفط والغاز والفوسفات والزراعة، وبالحدود العراقية.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد