فك لغز نزلات البرد الصيفية: أسباب استمرار العدوى رغم ارتفاع الحرارة


هذا الخبر بعنوان "نزلات البرد في الصيف… ما سر استمرار العدوى رغم ارتفاع درجات الحرارة؟" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على الرغم من ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير خلال فصل الصيف، فإن الإصابات بنزلات البرد والإنفلونزا لا تقتصر على أشهر الشتاء الباردة. ففي برلين، وكما أفادت سانا، تظهر حالات تُعرف بـ"إنفلونزا الصيف" نتيجة عدوى فيروسية تنتقل بآليات مشابهة لتلك التي تحدث في المواسم الباردة، مما يؤكد قدرة بعض الفيروسات على الانتشار في ظروف مناخية متنوعة عند توفر البيئة الملائمة. وتزداد فرص الإصابة بهذه الحالات خلال مواسم السفر والعطل الصيفية، حيث تشهد الأماكن العامة تجمعات وازدحاماً ملحوظاً. كما يساهم الاستخدام المكثف لمكيفات الهواء والتباين الحراري الشديد بين الأماكن المغلقة والمفتوحة في التأثير على كفاءة الجهاز التنفسي، مما يجعله أكثر عرضة للعدوى.
وبحسب ما نقله موقع "دويتشه فيله" الألماني (DW)، يوضح خبراء صحيون من معهد روبرت كوخ في برلين أن هذه الإصابات الصيفية ليست مرتبطة بالإنفلونزا الموسمية الحقيقية، رغم تشابه بعض الأعراض كالحمى والسعال وبحة الصوت. بل هي ناجمة عن فيروسات متنوعة تسبب أعراضاً شبيهة بنزلات البرد. ويعزو الخبراء هذه الظاهرة إلى عدة عوامل، أبرزها التجمعات البشرية الكثيفة خلال موسم العطلات والسفر، والاستخدام المتزايد لأجهزة التكييف التي قد تسبب جفاف الأغشية المخاطية في الجهاز التنفسي، مما يقلل من قدرتها على مقاومة الفيروسات. كما أن التباين الكبير في درجات الحرارة بين البيئات الداخلية والخارجية يزيد من الإجهاد الجسدي، ما يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى الفيروسية التي تنتقل عادةً عبر الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال أو العطاس أو الحديث المباشر.
وأفاد الخبراء أيضاً بأن التعرض المفاجئ لاختلافات درجات الحرارة، كالانتقال من بيئة حارة ورطبة إلى تيارات هوائية باردة أو مكيفات الهواء، يمكن أن يؤدي إلى جفاف الأغشية المخاطية، مما يضعف آلياتها الدفاعية ضد الفيروسات ويزيد من احتمالية الإصابة. وتصاحب هذه الحالات عادة أعراض مثل الحمى والرجفان والصداع وآلام الحلق، وقد تشمل أيضاً اضطرابات في الجهاز الهضمي. ومع ذلك، فإن هذه الإصابات غالباً ما تكون غير خطيرة وتختفي في غضون أيام قليلة دون ترك مضاعفات.
ولمواجهة أعراض "إنفلونزا الصيف"، يوصي الأطباء بالراحة الجسدية الكافية، والإكثار من تناول السوائل، واتباع نظام غذائي صحي ومتوازن. ويشددون على ضرورة تجنب استخدام المضادات الحيوية، كونها غير فعالة ضد الفيروسات. كما ينصحون بمراقبة تطور الأعراض ومراجعة الطبيب إذا استمرت لأكثر من ثلاثة أيام. وتؤكد البيانات أن "إنفلونزا الصيف" لا تختلف في آليتها العامة عن العدوى الفيروسية الموسمية، بل ترتبط بظروف بيئية وسلوكية معينة تسهل انتقال الفيروسات خلال هذا الفصل. ويمكن الحد من انتشارها بالالتزام بإجراءات الوقاية العامة والاهتمام بالنظافة الشخصية، مما يقلل من فرص الإصابة ويخفف من حدة الأعراض في حال حدوثها.
صحة
صحة
صحة
صحة