اكتشاف مذهل في بريطانيا: عقرب عملاق بطول يتجاوز المتر عاش قبل 415 مليون سنة


هذا الخبر بعنوان "اكتشاف عقرب عملاق عاش على الأرض قبل 415 مليون سنة بطول يتجاوز المتر" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توصلت دراسة علمية حديثة إلى تحديد هوية أكبر عقرب معروف عاش على كوكب الأرض، وذلك بناءً على أحفورة اكتُشفت في بريطانيا. يُعتقد أن طول هذا الكائن تجاوز المتر، مما يجعله من أضخم المفصليات التي سكنت العصور الجيولوجية القديمة.
وأفادت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة مانشستر بالتعاون مع متحف التاريخ الطبيعي في لندن، ونُشرت في دورية “Palaeontology” المتخصصة في علم الأحافير، أن الحفريات تعود إلى نحو 415 مليون سنة. وتخص هذه الأحفورة نوعاً منقرضاً يُعرف باسم “برايركتوروس غيغاس”، والذي يُرجح أنه كان يمتلك كماشات ضخمة وبنية جسدية جعلته من أضخم المفصليات المفترسة المعروفة.
وأوضحت الدراسة أن هذه الأحفورة لم تُكتشف حديثاً في الميدان، بل كانت محفوظة ضمن مجموعات متحفية منذ القرن التاسع عشر. وقد أُعيد فحصها مؤخراً باستخدام تقنيات حديثة، شملت التصوير الدقيق والتحليل المقطعي والمقارنات التشريحية المتقدمة، مما كشف عن تفاصيلها الحقيقية.
وبيّنت النتائج أن هذا الكائن ظل موضع جدل علمي طويل منذ وصفه لأول مرة عام 1871. ففي البداية، اعتقد العلماء أنه ينتمي إلى مجموعات قريبة من القشريات الشبيهة بقمل الخشب، قبل أن تُطرح لاحقاً فرضية كونه عقرباً عملاقاً. غير أن غياب أجزاء حاسمة من الهيكل الأحفوري أبقى تصنيفه غير محسوم لفترة طويلة.
وأكد الباحثون أن إعادة تحليل البنية التشريحية أظهرت خصائص تدعم انتماءه إلى العقارب، من بينها كماشات كبيرة ذات بنية مزدوجة وصدر طويل نسبياً. وهذا يعزز مكانته كأحد أقدم وأضخم العقارب المعروفة في سجل الحياة على الأرض.
وأشار الفريق البحثي إلى أن بعض السمات التشريحية، بالإضافة إلى طبيعة البيئة النهرية التي عُثر فيها على الحفريات ضمن تكوينات الحجر الرملي الأحمر في بريطانيا وويلز، قد تشير إلى أن هذا العقرب كان يعيش نمط حياة مائياً أو شبه مائي.
ولفتت الدراسة إلى أن الكائن عاش خلال العصر الديفوني المبكر، وهي مرحلة شهدت بدايات انتشار الحياة على اليابسة قبل ظهور النظم البيئية المعقدة. وهذا يمنح الاكتشاف أهمية علمية في فهم تطور المفصليات العملاقة، وقد يعيد وجود مفترس بهذا الحجم في تلك الفترة المبكرة النظر في الفرضيات المتعلقة بأسباب نمو المفصليات القديمة، والتي كانت تُعزى سابقاً إلى ارتفاع مستويات الأكسجين فقط.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا