دمشق تستقبل مؤتمر الاتحاد العربي لأمراض النساء والتوليد: عودة سوريا للمحافل العلمية الدولية وتبادل خبرات طبية عالمية


هذا الخبر بعنوان "مؤتمر الاتحاد العربي لأمراض النساء والتوليد في دمشق" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت العاصمة دمشق انطلاق أعمال المؤتمر العلمي للاتحاد العربي لأمراض النساء والتوليد يوم أمس الخميس، بحضور رسمي رفيع المستوى ضم وزراء ومسؤولين وشخصيات أكاديمية وطبية بارزة. وقد تميز المؤتمر بمشاركة واسعة من أطباء وخبراء قدموا من سوريا وعدة دول عربية وأوروبية، بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وفي تصريح له على هامش المؤتمر، أكد وزير التعليم العالي أن هذا الحدث يمثل دليلاً على عودة سوريا الفاعلة إلى المحافل العلمية الدولية والمنظومة العلمية العالمية. وأشار الوزير إلى أن المؤتمر استقطب أكثر من 35 متحدثًا وخبيرًا من دول عربية مختلفة، إلى جانب مشاركين من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.
وكشف وزير التعليم العالي أن المؤتمر سبقه تنظيم ورشات عمل تخصصية على مدار يومين في المشفى الوطني. وقد شهدت هذه الورشات إجراء عدد من العمليات النوعية في مجال الأورام النسائية والجراحات الترميمية، وذلك بالتعاون مع فرق طبية متخصصة قادمة من أوروبا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى فريق طبي بريطاني. وقد وفرت هذه الورشات فرصة تعليمية وتدريبية قيمة للأطباء السوريين. وتناولت أجندة المؤتمر مجموعة من المحاور العلمية الدقيقة، كان من أبرزها قضايا الخصوبة والعقم، والأورام والأمراض النسائية، فضلاً عن استعراض آخر المستجدات العلمية في هذه التخصصات.
وأكد الوزير على الأهمية البالغة للتعاون مع المراكز العلمية والطبية العالمية المتقدمة، وذلك من خلال تبادل الخبرات، وتوقيع مذكرات تفاهم، وتعزيز البحث العلمي المشترك، مما يصب في مصلحة تطوير القطاع الصحي والطبي في سوريا. كما نوه إلى الدور الفاعل الذي يضطلع به الأطباء السوريون في تنظيم المؤتمرات العلمية وصياغة محتواها. وتطرق المؤتمر إلى أحدث التطورات في جراحة الروبوت، واستخدامات الذكاء الاصطناعي في معالجة العقم وأمراض النساء، مما يعكس مواكبة التطورات العالمية.
وفي سياق متصل، صرحت الدكتورة سهى مطلق، اختصاصية أمراض النساء والتوليد، في لقاء خاص مع سوريا 24، أن الهدف المحوري من تنظيم هذه الفعالية يكمن في إتاحة الفرصة لتبادل الخبرات بين الأطباء السوريين وزملائهم القادمين من الخارج، خصوصًا الأطباء السوريين العاملين في أوروبا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية. وشددت الدكتورة مطلق على أن المؤتمر يمثل منصة حيوية للاستفادة من الخبرات والتجارب العلمية المتنوعة، الأمر الذي سينعكس إيجابًا على الارتقاء بالعمل الطبي في سوريا، معربة عن فخرها باستضافة مثل هذه الملتقيات العلمية في البلاد.
من جانبه، أوضح الدكتور أبو بكر نشار، أستاذ أمراض النساء والتوليد في كلية الطب بجمهورية مصر العربية ورئيس الجمعية الإكلينيكية لأمراض النساء والتوليد، أن مشاركته في المؤتمر شملت أربعة محاور علمية أساسية. ركز المحور الأول على أهمية الالتزام بالإرشادات الطبية في تخصص النساء والتوليد. وفي حديثه لسوريا 24، أضاف الدكتور نشار أن المحاور الأخرى تناولت أحدث الدراسات المتعلقة بالوقاية من تليفات الرحم، وأسباب فشل التعشيش بعد عمليات الحقن المجهري وكيفية تقليلها، فضلاً عن الإجراءات والتدخلات الرحمية في علاج حالات العقم. وأكد الدكتور نشار على ضرورة استمرار التعاون العلمي وتبادل الخبرات بين الأطباء في كافة الدول العربية.
بدوره، أكد الدكتور فيصل القاط، بروفيسور التوليد في الجامعة الأمريكية في بيروت، أن هذا المؤتمر يشكل خطوة محورية لإعادة تموضع الأطباء السوريين على الخريطة العلمية العالمية، وجذب الكفاءات والخبرات العلمية إلى سوريا. ونوه الدكتور القاط إلى ثراء وتنوع البرنامج العلمي للمؤتمر، الذي تضمن عددًا وافرًا من المحاضرات والعناوين العلمية المتخصصة. وأثنى على الجهود التنظيمية التي تكللت بنجاح هذا الحدث العلمي، الذي استمر لثلاثة أيام حافلة بالمحاضرات وورشات العمل واللقاءات العلمية.
واختتم الدكتور القاط حديثه بالتأكيد على الأهمية القصوى لمثل هذه المؤتمرات في تعزيز أواصر التعاون العلمي والطبي بين سوريا ولبنان والدول العربية، بما يسهم في تطوير القطاع الصحي والارتقاء بجودة الخدمات الطبية المقدمة للمرضى. وتعتبر مشاركة سوريا في هذه المؤتمرات العلمية بمثابة محطة حيوية لتعزيز التواصل بين الخبرات الطبية السورية والعربية والدولية بعد فترة من الانقطاع، كما أنها تفتح آفاقًا رحبة للتعاون الأكاديمي والبحثي، مما يدعم مسيرة التطور العلمي والطبي في البلاد خلال المرحلة القادمة.
صحة
اقتصاد
صحة
علوم وتكنلوجيا