دير الزور: تجاوز تداعيات فيضان الفرات وبدء تقييم الأضرار وسط جهود لإعادة الإعمار وتعويض المتضررين


هذا الخبر بعنوان "دير الزور تتجاوز المرحلة الأصعب من تداعيات فيضان الفرات وتبدأ بتقييم الأضرار" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تجاوزت محافظة دير الزور المرحلة الأكثر صعوبة من تداعيات فيضان نهر الفرات، وبدأت بالانتقال إلى مرحلة وسطية تجمع بين الاستجابة السريعة والتعافي، مع الشروع في تقييم شامل للأضرار تمهيداً لتعويض المتضررين من هذه الفيضانات.
وفي تصريح لمراسل وكالة سانا، أوضح فايز عباس، رئيس لجنة الاستجابة الطارئة في محافظة دير الزور، أن إجمالي حالات الغرق المسجلة بلغ 25 حالة، أسفرت عن وفاة 17 شخصاً، من بينهم 14 طفلاً. وأشار عباس إلى أن غالبية هذه الحالات لم تكن نتيجة مباشرة للفيضان، بل نجمت عن عدم الالتزام بالتعليمات، لا سيما السباحة في مناطق غير آمنة، مؤكداً في الوقت ذاته تسجيل عمليات إنقاذ لعدد من الأفراد بواسطة الزوارق والغواصين.
وعلى صعيد الأضرار الزراعية، أفاد عباس بأن ما يقارب 20 ألف دونم من الأراضي الزراعية قد غمرتها المياه، متسببة بأضرار جسيمة في مناطق عدة، أبرزها خشيام وهجين والخريطة وتبني ومحيميدة. وأكد أنه سيتم تشكيل لجنة متخصصة لتقييم هذه الأضرار وتحديد التعويضات للمتضررين، بناءً على شرائح تعتمد على ملكية الأرض ونوع المحصول. وأوضح أن محصول القمح، كونه في موسم الحصاد، سيتطلب تعويضاً خاصاً، في حين ستخضع محاصيل أخرى كالقطن والخضراوات والأشجار المثمرة لتقييم منفصل.
وفيما يخص استعادة خدمات المياه، لفت عباس إلى أن 83 محطة مياه خرجت عن الخدمة جراء الفيضان، وقد تمكنت الفرق الفنية من إعادة تشغيل 33 محطة منها حتى الآن. وتتواصل أعمال التدعيم بالسواتر الترابية لضمان حماية المحطات المتبقية من أي طوارئ مستقبلية محتملة، مؤكداً أن الوضع العام بات تحت السيطرة. وأشار إلى أن حركة النزوح تركزت بشكل أساسي في مدينة حويجة صكر، حيث تم تجهيز ثلاثة مراكز إيواء لاستقبال المتضررين، وهي: التطبيقية، عمر بن الخطاب، وسالم درويش.
وبخصوص البنى التحتية، أكد عباس أن جهود إعادة الإعمار تتضمن العمل الجاري على إعادة بناء جسر السياسية المتضرر، وذلك تحت إشراف مباشر من وزارة الأشغال العامة والطرق ووزارة النقل. ومن المتوقع أن تستغرق أعمال التنفيذ 12 شهراً نظراً للأهمية الحيوية لهذا الجسر في ربط المدينة بالريف. وأضاف أن العمل على جسري العشارة والميادين سيبدأ في مرحلة لاحقة، بعد استكمال مشروع جسر السياسية.
يُذكر أن مناطق واسعة على امتداد ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة شهدت خلال الأيام الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب المياه، الأمر الذي استدعى تشكيل غرفة عمليات مشتركة. تهدف هذه الغرفة إلى متابعة تطورات الوضع والتنسيق الفعال بين مختلف الجهات الحكومية والخدمية، بهدف حماية السكان والممتلكات والحد من الخسائر المحتملة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي