السويداء: روايات متضاربة حول مصير محتجزين.. الحكومة تؤكد "تأمينهم" و"الحرس الوطني" يتحدث عن "هروب وتواطؤ"


هذا الخبر بعنوان "السويداء.. الحكومة تؤمن محتجزين و”الحرس الوطني” يحقق في “التواطؤ”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تضاربت الروايات بشكل كبير حول ملابسات خروج ثلاثة أسرى من سجن يتبع لـ"الحرس الوطني"، الجهة التي تفرض سيطرتها على مدينة السويداء جنوبي سوريا. ففي حين نفى "الحرس الوطني" وقوع أي عمليات تحرير أو تبادل للأسرى، تداولت وسائل إعلام أخرى، بما فيها الرسمية، أنباء تفيد بتحريرهم.
في تصريح خاص تلقت عنب بلدي نسخة منه، أكد قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء، العميد حسام الطحان، أن عملية إخراج المحتجزين هذه ليست الأولى ولن تكون الأخيرة. وشدد الطحان، اليوم الجمعة 6 من حزيران، على أن "الأمن الداخلي" يبذل قصارى جهده لفك أسر جميع المختطفين بشتى السبل المتاحة، مضيفًا: "لن نبخل بجهد في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار وعودة الجميع لأهلهم سالمين".
جاء هذا التصريح بعد تداول معلومات من جهات محلية تحدثت عن تنفيذ عملية تبادل سرية أفضت إلى إطلاق سراح المحتجزين الثلاثة، مقابل نساء أُفرج عنهن قبل يومين وكن محتجزات في محافظة حمص. وكانت محافظة السويداء قد شهدت، في 25 من أيار الماضي، حادثة اختطاف أفراد عائلة من السويداء وسائق سيارة أجرة كانوا في طريقهم إلى دمشق لاستخراج جوازات سفر.
من جانبها، نقلت قناة "الإخبارية" الرسمية عن مصدر أمني لم تسمه، أن قوى الأمن الداخلي في محافظة السويداء (التابعة للحكومة) قامت بتأمين ثلاثة أشخاص كانوا محتجزين لدى من وصفتهم بـ"المجموعات الخارجة عن القانون" (في إشارة إلى الحرس الوطني). وأوضحت القناة أن ذلك جاء عقب عملية أمنية وصفتها بـ"الدقيقة" أسفرت عن نقلهم إلى مكان آمن. كما نشرت "الإخبارية" تسجيلًا مصورًا يظهر ثلاثة شبان قالت إنهم المحتجزون الذين أمّنتهم قوى الأمن الداخلي من "المجموعات الخارجة عن القانون".
في المقابل، أصدرت قيادة "الحرس الوطني" في السويداء بيانًا نفت فيه الروايات المتداولة حول أي عملية تبادل أو تحرير للمحتجزين. واعتبرت القيادة أن ما حدث كان "عملية هروب" تمت نتيجة ما أسمته "تواطؤ" عناصر من داخل المقر، ووصفتهم بـ"العناصر الخائنة".
وأفاد البيان بأن التحقيقات ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة أسفرت عن تحديد هوية عدد من المتورطين. وأضافت قوات "الحرس" أنها ألقت القبض على اثنين من المشتبه بتورطهم في تسهيل عملية الهروب، مؤكدة استمرار العمليات الأمنية والعسكرية لملاحقة بقية المتورطين واستكمال التحقيقات. وأشار "الحرس" إلى أنه سيعرض نتائج التحقيقات والاعترافات للرأي العام فور الانتهاء منها، داعيًا الأهالي إلى التهدئة وانتظار النتائج الرسمية.
في سياق متصل، شهدت المحافظة حالة من التوتر وإطلاق نار في محيط المقر "15" التابع لـ"الحرس الوطني"، أسفرت عن اعتقال أشخاص قيل إن لهم صلة بخروج الأسرى، وفقًا لمراسلة عنب بلدي. كما تداولت مصادر محلية خبر إقالة العميد جهاد الغوطاني، قائد "الحرس الوطني" من جميع مهامه وتسليم العميد فضل أبو عساف، قائد القطاع الغربي، القيادة بشكل مؤقت، إلا أن عنب بلدي لم تتمكن من التأكد من صحة هذا الخبر من مصدر منفصل. ولم يعلن "الحرس الوطني" عن أي تغيير في صفوف قيادته حتى لحظة تحرير الخبر.
بدأت أحداث السويداء في 12 من تموز 2025 (ملاحظة: التاريخ كما ورد في النص الأصلي)، بعد عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس في السويداء، ذي الأغلبية البدوية، وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، وتطورت في اليوم التالي إلى اشتباكات متبادلة. تدخلت الحكومة السورية في 14 من تموز لفض النزاع، إلا أن تدخلها ترافق مع انتهاكات بحق مدنيين من الطائفة الدرزية، ما دفع فصائل محلية للرد، بما فيها تلك التي كانت تتعاون مع وزارتي الدفاع والداخلية.
في 16 من تموز، انسحبت القوات الحكومية من السويداء بعد تعرضها لضربات إسرائيلية، أعقبها انتهاكات وأعمال انتقامية بحق سكان البدو في المحافظة، الأمر الذي أدى إلى إرسال أرتال عسكرية على شكل "فزعات عشائرية" نصرة لهم. وبعد ذلك، توصلت الحكومة السورية وإسرائيل إلى اتفاق بوساطة أمريكية يقضي بوقف العمليات العسكرية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي