تركيا: "صاغلام تك" تكشف عن نظام رائد لرصد المسيّرات صوتياً لتعزيز الدفاع الجوي


هذا الخبر بعنوان "“صاغلام تك” شركة تركية تطور نظاماً يرصد المسيّرات عبر أصواتها" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أنقرة – طورت شركة "صاغلام تك" التركية، المتخصصة في الصناعات الدفاعية، نظاماً جديداً ومبتكراً قادراً على اكتشاف الطائرات المسيّرة وتتبعها بدقة عبر تحليل أصوات محركاتها ومراوحها. تأتي هذه الخطوة لتعزيز قدرات الإنذار المبكر في مواجهة التهديد المتزايد الذي تشكله الطائرات المسيرة.
ويحمل النظام، الذي أطلق عليه اسم "نظام الكشف والتتبع الصوتي للمسيّرات"، هدفاً رئيسياً يتمثل في دعم الأنظمة الرادارية والمستشعرات الكهروبصرية المستخدمة حالياً لمواجهة الطائرات المسيّرة، خاصة في البيئات المعقدة التي تتسم بكثرة الأهداف المتحركة والإشارات المتداخلة. وأوضح رئيس فريق البرمجيات المدمجة في شركة "صاغلام تك"، عمر بويراز، لوكالة الأناضول، أن "النظام الجديد صُمم ليعمل كأداة مكملة لأنظمة الرصد القائمة".
وأشار بويراز إلى أن الميزة الأبرز للنظام هي اعتماده على مبدأ الرصد السلبي، حيث لا يرسل أي إشارات كهرومغناطيسية، على عكس الرادارات التقليدية. وبدلاً من ذلك، يكتفي النظام بالاستماع إلى الأصوات الصادرة عن الطائرات المسيّرة وتحليلها، مما يجعله أقل استهلاكاً للطاقة وأكثر صعوبة في الاكتشاف، بخلاف الرادارات النشطة التي تكشف مواقعها عند إرسال الإشارات وتستهلك كميات كبيرة من الطاقة. وأضاف بويراز أن النظام يستطيع تحديد وجود المسيّرة وتحديد اتجاهها بدقة في جميع الاتجاهات الأفقية والعمودية من خلال تحليل أصوات المحرك والمراوح.
ولفت بويراز إلى أن النظام قادر على تتبع طائرة مسيّرة متوسطة الحجم، يبلغ عرضها نحو 50 سنتيمتراً، من مسافة تصل إلى 570 متراً بشكل مستمر. وترتفع مسافة الرصد إلى نحو 3 كيلومترات عند التعامل مع الطائرات المسيّرة الأكبر حجماً ذات الأجنحة الثابتة. كما يتمتع النظام بدقة عالية في تحديد اتجاه الهدف وارتفاعه، مع هامش خطأ لا يتجاوز نحو خمس درجات، وهو ما يسمح بتوجيه أنظمة المراقبة أو وسائل الاعتراض نحو الهدف بسرعة تبلغ نحو 250 جزءاً من الألف من الثانية. وتتيح هذه القدرة للنظام رصد عدة تهديدات قادمة من اتجاهات مختلفة في الوقت نفسه، كما يتميز بقدرته على التعامل مع ظاهرة أسراب المسيّرات، التي باتت تشكل تحدياً متزايداً في الحروب الحديثة، نتيجة زيادة الأصوات والترددات الناتجة عن تحليق عدد كبير من الطائرات في وقت واحد، مما يسهل اكتشافها من مسافات أبعد.
يتسم النظام، كما أفاد بويراز، بمرونة بنيته التي تسمح باستخدامه في المنشآت الثابتة مثل القواعد العسكرية ونقاط الحراسة، وكذلك في الوحدات الميدانية المتحركة. إذ يقل وزن الجهاز عن كيلوغرام واحد، ولا يتجاوز استهلاكه للطاقة نحو 30 واط، الأمر الذي يتيح تشغيله حتى بواسطة بطارية محمولة من النوع المستخدم لشحن الهواتف والأجهزة الإلكترونية. وتمكّن هذه الميزة الجنود والفرق الميدانية من اكتشاف المسيّرات المعادية أثناء التحرك أو التمركز في المواقع الميدانية، مما يوفر وقتاً ثميناً لاتخاذ إجراءات الحماية اللازمة.
ويعد النظام المطوّر إضافة جديدة إلى الحلول الدفاعية التركية الهادفة إلى مواجهة التهديدات المتنامية للطائرات المسيّرة، التي أصبحت من أبرز أدوات الاستطلاع والهجوم في ساحات القتال المعاصرة. ويأتي هذا التطور في ظل قفزة نوعية حققتها تركيا مؤخراً في صناعة الدفاع الجوي وأنظمة الرادار، حيث انتقلت من الاعتماد الكامل على الاستيراد إلى بناء شبكة دفاع محلية متعددة الطبقات، تتصدرها مشاريع عملاقة مثل مشروع "القبة الفولاذية" (Çelik Kubbe) الشامل، وشبكة واسعة من الرادارات المتطورة وصواريخ الاعتراض المصنعة محلياً. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أكد خلال زيارته لمعرض "ساها 2026" لصناعات الدفاع في إسطنبول، أن تركيا تعد واحدة من "الدول البارزة في مجال صناعات الدفاع والطيران والفضاء"، مشيراً إلى أن صناعاتها الدفاعية أصبحت تحظى بإقبال وثقة وتفضيل على مستوى العالم.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
تكنولوجيا
علوم وتكنلوجيا