محافظة حلب تعتمد قانون "بدل الأضرار" الجديد: تفاصيل المخالفات وآلية التطبيق


هذا الخبر بعنوان "حلب.. المحافظة تعتمد قرار مخالفات جديد" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اعتمد محافظ حلب، عزام الغريب، قانون "بدل الأضرار" الذي أصدره مجلس المدينة، والذي يقضي بإقرار مخالفات تتعلق بملفات خدمية متعددة. وفي مؤتمر صحفي عقده مجلس مدينة حلب يوم السبت، 6 من حزيران، بحضور "عنب بلدي"، تم استعراض تفاصيل القرار وآلية تطبيقه.
يتألف القرار، الذي حصلت "عنب بلدي" على نسخة منه، من عشر مواد تغطي عدة ملفات خدمية رئيسية، أبرزها النظافة التي تتضمن 30 بندًا، بالإضافة إلى قضايا إشغال الأرصفة، وتنظيم الباعة المتجولين، وحماية الممتلكات العامة من الضرر، وترخيص النشاطات التجارية. وقد حددت قيمة المخالفات لتتراوح بين 100 ليرة سورية جديدة (ما يعادل حوالي 0.70 دولار أمريكي) و500 ألف ليرة سورية جديدة (ما يعادل حوالي 3571 دولار أمريكي).
وكانت محافظة حلب قد أعلنت يوم الجمعة، 5 من حزيران، عن مصادقة المحافظ على القرار رقم "2" للعام الحالي، والذي كان قد أُقر في 12 من آذار الماضي. ومن المقرر أن يبدأ تنفيذ هذا القرار في 15 من حزيران الحالي.
أوضح منسق خدمات مجلس المدينة، عمر جلبي، خلال المؤتمر أن الهدف الأساسي من القرار هو تنظيم الشأن العام وليس فرض المخالفات على المواطنين. وأكد أن التأخير في إصداره جاء نتيجة لدراسة مستفيضة لسلبياته وإيجابياته، مشيراً إلى تخصيص فترة زمنية (حوالي 10 أيام) قبل بدء التنفيذ.
وفيما يتعلق بآلية تنفيذ القرار، بيّن جلبي أن المجلس قام بتأسيس خمس ضابطات لا مركزية، تتوافق مع الكتل الجغرافية الخمس للمدينة. تتألف هذه الضابطات من ممثلين عن مديريات وجهات معنية متعددة، وتضم كوادر الضابطة المركزية السابقة، مع إعادة تقسيمهم إلى خمس مناطق ضمن الكتل الإدارية في حلب.
استند مجلس المدينة في صياغة القرار، وفقاً لما ذكره العضو التنفيذي ملهم العكيدي، إلى استبيانات تم جمعها عبر المخاتير ولجان الأحياء، بالإضافة إلى تحليل تعليقات السكان على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف تحديد الملفات الأكثر إلحاحاً لتضمينها في القرار. وأشار العكيدي إلى أن القرار يركز على أربعة ملفات رئيسية هي: الإشغالات، النظافة، مكاتب السيارات، والباعة الجوالون.
بخصوص آلية دفع المخالفات، أوضح المهندس علي حلاق، عضو المكتب التنفيذي لمجلس مدينة حلب، أن المجلس تجنب مصادرة الممتلكات، لكن القرار يتضمن في بنوده مصادرة الهوية الشخصية وتسجيل بياناتها كإجراء أولي. وفي حال تكرار المخالفة، تزداد قيمتها وتُتخذ إجراءات إضافية قد تشمل مصادرة البضائع. وأكد حلاق على إمكانية الاعتراض على المخالفات عبر القنوات الرسمية لمجلس المدينة.
وأضاف حلاق أن تحديد قيمة المخالفات في القانون استند إلى عدة اعتبارات، منها نوع المخالفة والجهة المرتكبة لها، بالإضافة إلى أرقام الموازنة السابقة وقيمة التضخم الحالية.
وفي سياق متصل بآلية الشكاوى، أفاد حلاق بأن مجلس المدينة يتلقى يومياً العديد من الشكاوى، سواء في الديوان العام بمبنى المحافظة أو في مديريات الكتل الفرعية الخمسة. وأكد على استجابة المؤسسات الخدمية لهذه الشكاوى، مع التشديد على حفظ سرية معلومات المشتكي وعدم الكشف عنها. كما كشف عن جهود مشتركة بين محافظة حلب ومجلس المدينة وشركات خاصة لتطوير منصة إلكترونية مخصصة للشكاوى، تضمن أيضاً سرية مقدم الشكوى.
من جانبه، أشار ملهم العكيدي، عضو المكتب التنفيذي لمجلس محافظة حلب، إلى دراسة إمكانية تخصيص رقم موحد لتقديم الشكاوى، مؤكداً وجود إجراءات رسمية للشكوى تتطلب تقديم اسم المشتكي وبياناته الشخصية.
بالتزامن مع إطلاق هذا القرار، كانت محافظة حلب قد أطلقت في شهر أيار الماضي ما أسمته "مسار المشاركة المجتمعية"، والذي شمل حملة إعلامية واسعة للتشجيع على الالتزام بالسلوكيات العامة، لا سيما ما يتعلق بالنظافة والسير. ويرتبط هذا المسار بمجموعة من القرارات، يأتي في مقدمتها قرار المخالفات الذي أعلنت عنه المحافظة اليوم.
أكد أعضاء مجلس المحافظة خلال المؤتمر أن القرار جاء نتيجة لدراسة معمقة وبحث للبدائل المتاحة.
على الجانب الآخر، تعاني مدينة حلب، وخاصة الأحياء الشرقية، من أزمات مركبة، أبرزها في قطاع النظافة. وقد سبق أن أطلق ناشطون حملة "حلب تختنق" احتجاجاً على تردي واقع النظافة في المدينة، مطالبين بإقالة رئيس مجلس المدينة، طلال الجابري.
ورغم الحملات التي أطلقتها محافظة حلب، إلا أن تأثيرها ظل محدوداً على أرض الواقع، وتعزو المحافظة ذلك إلى نقص الإمكانيات المتاحة.
ولا تزال "بسطات" الباعة الجوالين منتشرة في الأحياء والمناطق الرئيسية، وإن كانت قد تراجعت بشكل ملحوظ منذ مطلع نيسان الماضي، إثر حملات مكثفة شنتها المحافظة خلال الأشهر القليلة الماضية. وقد اعترض أصحاب هذه "البسطات" على الحملات، مطالبين بحلول عادلة لا تضر بمصادر رزقهم. ورغم تخصيص المحافظة لمساحات بديلة لهم، إلا أن بعض الباعة رفضوا الانتقال إليها بحجة بعدها عن تجمعات السكان.
يطالب سكان مدينة حلب بتفعيل المخالفات، خاصة تلك المتعلقة بالمرور والنظافة، بهدف ضبط الملف الخدمي في المدينة وردع المخالفين.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي