البحرة بدير الزور: مطالبات عاجلة بتحسين الخدمات وتفعيل المركز الصحي وإنشاء بلدية مستقلة


هذا الخبر بعنوان "دير الزور: سكان البحرة يطالبون بتحسين الخدمات وتفعيل المركز الصحي فوراً" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في بلدة البحرة، الواقعة على الضفة الشرقية لنهر الفرات بريف دير الزور، تتشابه مطالب السكان مع تلك التي تتردد في العديد من المناطق السورية التي خرجت لتوها من سنوات الحرب الطويلة. تشمل هذه المطالب توفير مياه شرب منتظمة، وتفعيل مركز صحي، وتعبيد الطرق، وتجهيز مدارس قادرة على استيعاب الطلاب. غير أن أهالي البلدة يؤكدون أن انتظارهم لهذه الخدمات قد طال أكثر من اللازم.
خلال اجتماع ضم وجهاء وأعياناً ومثقفين من أبناء البحرة، أعاد السكان طرح قائمة من المطالب الخدمية التي يرونها ضرورة يومية لا تحتمل المزيد من التأجيل. وقد تصدرت قضية الرعاية الصحية النقاشات، مع مطالبات متكررة بتفعيل المركز الصحي في البلدة، الذي لا يزال خارج الخدمة على الرغم من الوعود السابقة بإعادة تشغيله.
يقول سعد المصيخ، أحد أبناء البلدة، لموقع سوريا 24 إن الأهالي يشعرون بأن منطقتهم ما زالت تعاني من التهميش الخدمي، بالرغم من الوعود المتكررة التي تلقوها خلال السنوات الماضية. ويضيف أن مطلب إحداث بلدية مستقلة للبحرة لم يعد مجرد قضية إدارية، بل أصبح مرتبطاً بقدرة البلدة على إدارة شؤونها وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لسكانها. ويتابع المصيخ: "لم يعد من المقبول استمرار تأجيل هذا الملف، بينما تزداد احتياجات السكان عاماً بعد عام"، معبراً عن خيبة أمل واسعة بين الأهالي بسبب عدم تنفيذ الوعود المتعلقة بتشغيل المركز الصحي، الأمر الذي يدفع المرضى إلى التنقل لمسافات إضافية بحثاً عن الرعاية الطبية الأساسية.
لا تقتصر المشكلات على القطاع الصحي وحده، ففي بلدة يعتمد جزء كبير من سكانها على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل، تبدو التحديات الزراعية حاضرة بقوة في أحاديث السكان. فالأراضي الزراعية الممتدة على أكثر من عشرين ألف دونم تواجه، بحسب الأهالي، صعوبات متزايدة تتعلق بتأمين المحروقات والأسمدة والبذور والأدوية الزراعية، فضلاً عن المشكلات المرتبطة بمياه الري واستكمال مشاريع السقاية.
عبد اللطيف المغير، أحد أبناء البلدة، يؤكد لموقع سوريا 24 أن المزارعين بحاجة إلى دعم فعلي يتجاوز الوعود، سواء عبر تأمين مستلزمات الإنتاج أو معالجة مشكلات الري وتفعيل دور الوحدة الإرشادية الزراعية.
وخلال الاجتماع، لم تغب عن النقاشات قضايا المياه والكهرباء والطرق والتعليم. يطالب السكان بإنشاء محطة ضخ إضافية لمياه الشرب بعد أن باتت المحطة الحالية عاجزة عن تلبية احتياجات البلدة بالكامل. كما دعوا إلى تأهيل الطرق والشوارع وتحسين واقع الكهرباء العامة التي تقتصر حالياً على عدد محدود من المنشآت الخدمية. وفي قطاع التعليم، طالب المشاركون برفد المدارس بالكوادر التدريسية اللازمة وتوسيع برامج تثبيت وتأهيل المعلمين، في ظل النقص الذي تعاني منه بعض المؤسسات التعليمية.
لكن خلف هذه المطالب الخدمية المتعددة، يبرز مطلب آخر يراه الأهالي مفتاحاً لمعالجة جزء كبير من المشكلات القائمة، ويتمثل في إعادة النظر بالوضع الإداري للبحرة. فالسكان يؤكدون أن بلدتهم لا تزال مصنفة كحي تابع لهجين، على الرغم من استيفائها – بحسب ما جاء في المذكرة التي قدمت خلال الاجتماع – الشروط اللازمة لتحويلها إلى بلدة مستقلة.
بين الوعود السابقة والتطلعات الحالية، يعلق سكان البحرة آمالهم على أن تتحول المطالب التي طُرحت مجدداً إلى خطوات تنفيذية ملموسة، تنعكس إيجاباً على حياتهم اليومية وتخفف من الأعباء المتراكمة التي تواجهها البلدة منذ سنوات.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي