خمس دول أوروبية تتقدم بمشروع لإنشاء مراكز لعودة اللاجئين خارج الاتحاد الأوروبي وسط جدل حقوقي


هذا الخبر بعنوان "تحرك أوروبي لإنشاء مراكز عودة للاجئين خارج الاتحاد" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف وزير الهجرة الهولندي، بارت فان دن برينك، عن تحالف يضم خمس دول من الاتحاد الأوروبي يعمل بشكل حثيث على إنشاء مراكز مخصصة لإعادة طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم، وذلك خارج حدود الاتحاد. وأوضح الوزير الهولندي، في تصريحات لموقع “Euractiv”، أن هولندا والدنمارك وألمانيا والنمسا واليونان تدرس حاليًا نماذج ومواقع محتملة لإقامة هذه المنشآت خارج التكتل الأوروبي، بهدف استقبال المهاجرين الذين ينتظرون تنفيذ قرارات ترحيلهم بعد رفض طلبات اللجوء الخاصة بهم.
وأشار فان دن برينك إلى أن المفاوضات بين الدول المشاركة قد بلغت مرحلة متقدمة، معربًا عن أمله في التوصل إلى اتفاقيات نهائية قبل نهاية العام الحالي. وأكد أن أي مراكز يتم إنشاؤها مستقبلًا ستكون مشتركة بين الدول الخمس المنخرطة في هذه المبادرة. وقد اكتسب هذا المشروع زخمًا إضافيًا، وفقًا لموقع “Euractiv”، بعد التوصل إلى اتفاق مبدئي بين البرلمان الأوروبي وحكومات الاتحاد الأوروبي بشأن لائحة جديدة لتنظيم عمليات العودة، والتي تسمح صراحة بإنشاء ما يُعرف بمراكز العودة خارج التكتل الأوروبي، كجزء من إصلاح شامل لقواعد الترحيل.
ورغم هذا التقدم، أفاد الموقع المختص بأخبار الاتحاد الأوروبي بأن المبادرة لا تزال تواجه انتقادات حادة من منظمات حقوقية ومدافعين عن حقوق المهاجرين، الذين يحذرون من المخاطر القانونية والحقوقية المترتبة على نقل عمليات الإعادة إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي. ورفض الوزير الهولندي الكشف عن هوية الدول المرشحة لاستضافة هذه المراكز، مشيرًا إلى أن البحث لا يقتصر على القارة الإفريقية، بل يشمل مختلف المناطق المحيطة بأوروبا. وأضاف أن الدول المضيفة المحتملة تسعى للحصول على حزم تعاون أوسع مقابل مشاركتها في هذه المبادرة، لتشمل مجالات الهجرة والتنمية الاقتصادية.
وأكد فان دن برينك أن المراكز المقترحة لن تكون مراكز احتجاز، بل منشآت مؤقتة يقيم فيها الأشخاص بانتظار عودتهم إلى بلدانهم الأصلية أو إلى وجهات أخرى. ونوه الوزير إلى مشاركة المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في المشاورات الجارية للاستفادة من خبراتهما في برامج العودة وإعادة الإدماج.
في سياق متصل، وافقت أغلبية أعضاء مجلس النواب الهولندي على قانون جديد يتعلق بإعادة واحتجاز الرعايا الأجانب. وينص القانون، في حال إقراره من مجلس الشيوخ، على تشديد إجراءات ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين، بما في ذلك إمكانية فرض مزيد من التدابير القسرية وتغريم من يرفضون مغادرة البلاد. كما يتضمن التشريع إجراءات كانت مدرجة سابقًا ضمن قانون تدابير الطوارئ الخاصة باللجوء، الذي رُفض في نيسان الماضي، ومن بينها توسيع نطاق ترحيل طالبي اللجوء المتورطين في سلوكيات إجرامية وإلغاء التعويضات المالية التي كانت تدفع لطالبي اللجوء بسبب تأخر البت في طلباتهم من قبل دائرة الهجرة والتجنيس.
وبحسب صحيفة “تلغراف” الهولندية، غادر نحو 945 سوريًا هولندا عائدين إلى وطنهم في العام الماضي، فيما تقدم الحكومة الهولندية لهؤلاء العائدين دعمًا ماليًا بواقع 5000 يورو لكل بالغ و2500 يورو لكل طفل قاصر. ويبلغ إجمالي عدد الأشخاص من أصل سوري المقيمين في هولندا أكثر من 150 ألف شخص، دخل العديد منهم كلاجئين خلال السنوات العشر الماضية، وفقًا للصحيفة. وأضافت الصحيفة الهولندية أن مجموعة كبيرة من السوريين في هولندا لا تزال تنتظر البت في طلبات لجوئهم.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة