تصعيد إسرائيلي في لبنان: إنذار بإخلاء صور وأزمة نزوح متفاقمة رغم الهدنة الهشة


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل تواصل عملياتها في لبنان.. إنذار بإخلاء مدينة صور" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر الجيش الإسرائيلي اليوم، الأحد السابع من حزيران، إنذارًا عاجلًا لسكان مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة بها بضرورة الإخلاء الفوري. وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، بأن الجيش "يضطر للعمل بقوة" ردًا على ما وصفه بـ "خرق حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار". وأكد أدرعي أن القوات الإسرائيلية لا تستهدف المدنيين، مطالبًا سكان المنطقة بالانتقال فورًا إلى شمال نهر الزهراني "حرصًا على سلامتهم". وحذر أدرعي من أن أي شخص يتواجد في مدينة صور ومخيمات البص وزقوق المفدي، بالقرب من عناصر "حزب الله" ومنشآته ووسائله القتالية، يعرض حياته للخطر.
أزمة نزوح متفاقمة
تسببت العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في لبنان في تفاقم أزمة نزوح حادة، وذلك في ظل ظروف اقتصادية صعبة تعاني منها الدولة اللبنانية وقدرات محدودة على استيعاب الأعداد المتزايدة من النازحين. وتشير الإحصاءات الرسمية اللبنانية والتقارير الدولية إلى أن أعداد النازحين تجاوزت المليون شخص، مع استمرار ارتفاع الكلفة البشرية للأزمة بوتيرة مقلقة.
وقد أدت الأعداد الكبيرة للنازحين إلى وصول بعض المناطق إلى أقصى طاقتها الاستيعابية، حيث قررت بلدية مغدوشة في محافظة الجنوب، عدم استقبال أي نازحين جدد في المدارس أو المنازل حتى إشعار آخر. وطالبت البلدية النازحين المقيمين بالالتزام بالتعليمات الصادرة عنها وعن السلطات المختصة، وعدم استقبال أي وافدين جدد أو زوار من خارج البلدة، مشددة على ضرورة الالتزام بهذه الإجراءات.
ضحايا ومصابون جراء الغارات
أفادت "الوكالة اللبنانية للإعلام" بمقتل ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة جويا أمس السبت. كما أصيب شخصان بجروح ونقلا إلى مستشفى حيرام لتلقي العلاج، بعد استهداف مسيرة إسرائيلية لبلدة الشهابية. وفي سياق متصل، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية أن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة السكسكية في قضاء صيدا صباح السبت، أسفرت عن سقوط قتيلين وإصابة 22 شخصًا، من بينهم ثلاثة أطفال وسيدة.
هدنة هشة وتبادل للاتهامات
تستمر الضربات الجوية والقصف المتبادل في المناطق الجنوبية من لبنان، على الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ رسميًا في 17 من نيسان الماضي. كان من المفترض أن يضع هذا الاتفاق حدًا للمواجهات العسكرية بين إسرائيل و"حزب الله" المدعوم من إيران. ورغم الإعلان عن الهدنة، لم تتوقف العمليات العسكرية بشكل كامل، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك بنود الاتفاق، ويبرر كل منهما عملياته بأنها رد على خروقات من الجانب الآخر.
يأتي هذا التصعيد الأخير بعد أيام من جولة رابعة من المحادثات المباشرة بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين، عُقدت الأربعاء الماضي في العاصمة الأمريكية واشنطن برعاية الولايات المتحدة. وبحسب ما أُعلن عقب المباحثات، اتفق الجانبان على تطبيق وقف شامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله"، على أن يرتبط ذلك بوقف كامل لنيران الحزب وانسحابه من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، التي تبعد نحو 30 كيلومترًا عن الحدود مع إسرائيل.
وتنص الترتيبات الجديدة على انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة من الجنوب، ليتولى فيها السيطرة الأمنية والعسكرية بصورة حصرية، مع استبعاد أي جهات مسلحة غير حكومية من العمل داخل تلك المناطق. وتسعى الولايات المتحدة، الراعية للمحادثات، إلى تثبيت هذه الترتيبات كخطوة تمهيدية لمنع تجدد المواجهات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، إلا أن استمرار الضربات العسكرية يثير شكوكًا حول فرص نجاحها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة