سوق المنتجات الريفية في حمص: منصة حيوية لتمكين الأسر المنتجة والحرف اليدوية


هذا الخبر بعنوان "سوق المنتجات الريفية في حمص.. منصة دائمة لدعم الأسر المنتجة وتعزيز الحرف المحلية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في قلب مدينة حمص، وتحديداً ضمن الحديقة البيئية، يقدم سوق المنتجات الريفية منصة دائمة وحيوية لتسويق إبداعات الأسر المنتجة والحرفيين من مختلف أرجاء ريف المحافظة. يهدف هذا السوق إلى دعم المشاريع الصغيرة وتعزيز حضور الإنتاج المحلي في الأسواق، مما يساهم في تنمية الاقتصاد المحلي.
يعمل السوق بدعم مباشر من مديرية الزراعة، ضمن إطار مشروع تنموي متكامل يسعى إلى تمكين الأسر الريفية اقتصادياً. يوفر السوق منفذاً مباشراً لعرض منتجاتهم أمام المستهلكين، مما يسهل تصريف الإنتاج ويوسع من فرص العمل المتاحة في المناطق الريفية.
أوضحت المهندسة أريج ديب، المشرفة على السوق، في تصريح لوكالة سانا، أن هذا المشروع مستمر بنجاح للسنة الرابعة على التوالي. ويتم تنفيذه بدعم من مديرية الزراعة وبالتعاون مع المندوبين والموردين من مختلف مناطق ريف حمص. يستهدف السوق بشكل أساسي المنتجات الريفية بشقيها الزراعي والحيواني، إضافة إلى الأشغال اليدوية والمستحضرات الطبيعية.
وبينت ديب أن آلية العمل تعتمد على تمثيل مناطق ريف حمص داخل السوق، حيث خُصصت 13 غرفة موزعة جغرافياً لعرض منتجات الأسر المنتجة. تضمن هذه الآلية وصول المنتجات من مصدرها مباشرة إلى المستهلك بجودة عالية وأسعار تنافسية. ويضم السوق تشكيلة واسعة من المنتجات تشمل المواد الغذائية الريفية، المخبوزات، المستحضرات الطبيعية، الأعمال اليدوية، الخزفيات، ومنتجات النول اليدوي، بالإضافة إلى منتجات موسمية يتم تأمينها عبر شبكة من الموردين المنتشرين في الأرياف وفقاً لتوفر المواد الأولية.
وأكدت ديب أن الهدف الأسمى للسوق هو توفير منفذ تسويقي دائم للأسر الريفية في قلب مدينة حمص، مما يدعم استمرارية مشاريعها الصغيرة ويساهم في تمكينها اقتصادياً. كما يتيح السوق فرصة لانضمام موردين جدد من مختلف المناطق، مما يعزز من تنوع المنتجات المعروضة.
لا يقتصر دور السوق على التسويق فحسب، بل يمتد ليشمل تنفيذ برنامج "مشوار وحرفة". يهدف هذا البرنامج إلى تدريب وتأهيل الراغبين في اكتساب مهارات مهنية في مجالات الأعمال اليدوية وصناعة المستحضرات الطبيعية، مما يسهم في إطلاق مشاريع إنتاجية صغيرة جديدة وخلق فرص عمل إضافية.
وفي إحدى غرف السوق، تعرض الحرفية سوزان النكدلي أعمالاً فنية متنوعة تجمع بين النحاس والحجر، إلى جانب لوحات منفذة بالخط العربي بأنواعه المختلفة. أكدت النكدلي أن مشاركتها في السوق كانت حاسمة في التعريف بمنتجاتها والوصول إلى شريحة أوسع من الزوار والمهتمين بالحرف اليدوية. وأشارت إلى أن الدعم والتشجيع الذي تقدمه إدارة السوق للحرفيين ساعد في زيادة الإقبال على منتجاتها وتوسيع نطاق عملها، موضحة أن أعمالها تُنفذ يدوياً بالكامل باستخدام أدوات تقليدية وأوراق معالجة بمواد طبيعية، مما يمنح كل قطعة طابعاً فنياً فريداً.
وفي غرفة أخرى، تقدم الحرفية رنا عوض القبير نماذج رائعة من فن الخط العربي بأنواعه المتعددة، مثل الرقعة والديواني والقصبي. تستخدم القبير أدوات وأحباراً تقليدية وورقاً مُعالجاً يدوياً، مؤكدة أن مشاركتها في السوق ساهمت في إبراز موهبتها وزيادة الطلب على أعمالها في فترة وجيزة.
من جانبه، عرض الحرفي هشام عبد الجليل أعمالاً خزفية وفنية مصنوعة من الجبس والكونكريت، تشمل مزهريات وقطع ديكور وتحفاً فنية تضفي لمسات جمالية على المكان. وأوضح عبد الجليل أن السوق وفر بيئة مثالية للتعريف بالمنتجات المحلية والتواصل المباشر مع الزبائن، لافتاً إلى أن الحرفيين يشكلون بيئة عمل تعاونية تسهم في تبادل الخبرات وتطوير الإنتاج.
يستمر سوق المنتجات الريفية في حمص في الاضطلاع بدوره كمنصة تنموية واقتصادية محورية لدعم الأسر المنتجة والحرفيين، وتعزيز استمرارية المشاريع الصغيرة، مما ينعكس إيجاباً على التنمية المحلية والحفاظ على الحرف التقليدية الأصيلة.
اقتصاد
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي