الخارجية السورية تدعو الدول والمنظمات لتقديم وثائق المفقودين لدعم العدالة الانتقالية


هذا الخبر بعنوان "“الخارجية السورية” تطالب بتسليمها الوثائق المتعلقة بالمفقودين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
طالبت وزارة الخارجية السورية جميع الدول والمنظمات الدولية التي بحوزتها معلومات أو وثائق أو أدلة تتعلق بالشأن السوري، بمشاركتها مع الجهات السورية المختصة. وأوضحت الوزارة في بيان صدر الأحد، 7 من حزيران، أن الهدف من هذه الخطوة هو تمكين الجهات السورية من الاستفادة من هذه الوثائق، بما يخدم الضحايا وذويهم في كشف الحقيقة ودعم جهود العدالة الانتقالية والمساءلة والتعافي الوطني.
وأكدت الخارجية أن توفير المعلومات المطلوبة في الوقت المناسب يعد عاملًا أساسيًا في التخفيف من معاناة ذوي الضحايا. كما يسهم ذلك في تعزيز الثقة بالمؤسسات الوطنية ويدعم عمل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية والهيئة الوطنية للمفقودين، بهدف ترسيخ السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي. وأبدت الوزارة استعدادها للتعاون مع جميع الشركاء المعنيين لتطوير الشراكات وتعزيز قدرات المؤسسات السورية المختصة.
وأشارت الوزارة إلى أن حق ذوي الضحايا في معرفة الحقيقة يمثل حقًا إنسانيًا أصيلًا وركنًا أساسيًا من أركان العدالة وسيادة القانون. كما أوضحت أن التجارب المرتبطة بالانتهاكات التي شهدتها سوريا أظهرت أن قيمة الوثائق والمعلومات تكمن في توظيفها لخدمة ذوي الضحايا وكشف مصير المفقودين.
يأتي بيان وزارة الخارجية في أعقاب موجة من الانتقادات التي تلت إعلان الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا، في 30 من أيار الماضي، توصلها إلى نتائج وصفتها بـ”الموثوقة والمتقاطعة”، تفيد بوفاة أطفال الطبيبة رانيا العباسي الستة، الذين اعتقلوا مع والدتهم عام 2013. وكان خال الأطفال، حسام العباسي، قد صرح في تسجيل مصور بأن العائلة تعرضت للتضليل بشأن هوية الأطفال الظاهرين في تسجيلات مصورة مرتبطة بقضية أمجد يوسف.
وأضاف حسام العباسي أنه تواصل خلال الأشهر الماضية مع أعضاء من فريق التحقيق في مجزرة التضامن للحصول على معلومات تتعلق بهذه التسجيلات. وذكر العباسي أن بعض أفراد الفريق أخبروه سابقًا بأن الأطفال الظاهرين في التسجيلات ليسوا أبناء شقيقته، قبل أن تظهر معطيات لاحقة دفعت العائلة إلى الاعتقاد بأن الأطفال الذين ظهروا في المقاطع المصورة هم بالفعل أبناء رانيا العباسي.
وفي 31 من أيار الماضي، أصدر فريق التحقيق الذي كشف تفاصيل مجزرة التضامن، والممثل بالباحثة السورية أنصار شحود والأكاديمي الهولندي التركي أوغور أوميت أونغور، بيانًا للرد على الاتهامات التي طالت الفريق في قضية تسليم أدلة قضية أولاد رانيا العباسي. وأكد الفريق أنه لم يخفِ أي أدلة أو معلومات تتعلق بضحايا المجزرة، وأن مهمة تحديد هويات الضحايا تقع على عاتق السلطات القضائية المختصة وليس الباحثين. ودعا الفريق، في بيانه، إلى الاعتماد على المواد البحثية المنشورة حول مجزرة التضامن بدلًا من المعلومات غير الموثقة أو ما وصفه بـ”نظريات المؤامرة”، مشيرًا إلى أن المعلومات المضللة والشائعات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تعرقل الوصول إلى الحقيقة والعدالة.
دعا حقوقيون سابقًا إلى تمكين الجهات السورية المختصة من الوصول إلى المواد المصورة المرتبطة بالقضية، بما يساعد في تحديد هويات الضحايا واستكمال التحقيقات المتعلقة بجرائم الاختفاء القسري. وكان الحقوقي السوري منصور العمري قد طالب الجهات المعنية بملف المفقودين والعدالة الانتقالية بالحصول على جميع الفيديوهات والمعلومات المرتبطة بمجزرة التضامن وتحليلها، معتبرًا أن هذه المواد قد تتضمن أدلة إضافية على جرائم جسيمة ارتكبت خلال سنوات النزاع.
وتحولت قضية أطفال رانيا العباسي إلى محور جدل واسع، بعد إعلان وزارة الداخلية السورية وجود أدلة تشير إلى مقتل الأطفال، وإعلانها أن التحقيقات الأولية أظهرت تورط الضابط السابق أمجد يوسف في القضية، مع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة وتحديد المسؤولين عنها.
اقتصاد
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة