هجوم مسلح في ريف سلمية بحماة يسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخرين وتصاعد للانفلات الأمني


هذا الخبر بعنوان "حماة.. قتيلان في هجوم مسلح بريف سلمية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت قرية الشهيب الواقعة شمال مدينة سلمية بريف حماة، مساء الأحد 7 من حزيران، حادثة أمنية مؤسفة تمثلت في هجوم مسلح نفذه مجهولون. استهدف الهجوم محلين تجاريين في القرية، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين، وجميع الضحايا ينتمون إلى عائلة واحدة. ووفقًا لمراسل عنب بلدي في المنطقة، فإن شخصين مجهولي الهوية كانا يستقلان دراجة نارية، قاما باستهداف محلين تجاريين في قرية الشهيب بإطلاق نار كثيف. أحد المحلين هو محل لإصلاح الإطارات، والآخر صالون حلاقة رجالية. وقد لاذ المهاجمان بالفرار فور تنفيذ الهجوم، تاركين وراءهما حالة من الذعر بين السكان. وأكد المراسل أن الهجوم أسفر عن مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين، وجميعهم من عائلة علوش المعروفة في القرية. تم نقل المصابين إلى المستشفى “الوطني” في مدينة سلمية لتلقي الرعاية الطبية اللازمة. وعلى الفور، طوقت الجهات الأمنية المختصة موقع الحادثة، وباشرت تحقيقاتها المكثفة للكشف عن ملابسات الهجوم ودوافعه، وتحديد هوية الفاعلين بهدف تعقبهم وإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى القضاء.
أفادت مصادر طبية وميدانية لمراسل عنب بلدي بتحديد هوية الضحايا. القتيلان هما الشاب كولب أحمد علوش، والطفل محمود أيمن علوش الذي يبلغ من العمر 14 عامًا. وأشارت المصادر إلى أن الطفل محمود كان طالبًا في الصف التاسع ويستعد لخوض امتحانات شهادة التعليم الأساسي. أما المصابان، فهما أحمد أيمن علوش وعلي علوش، ولا يزالان يتلقيان الرعاية الطبية الطارئة في المستشفى “الوطني” بسلمية.
تندرج هذه الحادثة ضمن سياق الانفلات الأمني المتزايد الذي تشهده مناطق ريف حماة، وخاصة محيط مدينة سلمية. فقد سبق للمنطقة أن شهدت حوادث مماثلة، أبرزها الهجوم الذي استهدف منطقة كيتلون مؤخرًا. ففي 1 من حزيران الحالي، قُتل شخصان جراء هجوم مسلح نفذه مجهولون استهدف محلًا تجاريًا في بلدة كيتلون الواقعة شمالي منطقة سلمية شرق محافظة حماة. وأفاد مراسل عنب بلدي حينها أن مجهولين يستقلون دراجة نارية أطلقوا النار مباشرة على أحد المحال التجارية في البلدة، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة عدد من الجرحى. وقد تم التعرف على القتيلين وهما الشابان مجد حاتم الشاعر ويامن حسين السليمان، اللذان نُقلا إلى مستشفى “سلمية الوطني” لكنهما توفيا متأثرين بجروحهما. وعقب تلك الحادثة، باشرت الأجهزة الأمنية المختصة تحقيقاتها الميدانية للوقوف على ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة، بينما لا تزال دوافع الهجوم قيد المتابعة والبحث.
في سياق متصل، سبق لأهالي بلدة تلدرة بريف سلمية أن نظموا وقفة احتجاجية في 24 من كانون الثاني الماضي، رفعوا خلالها لافتات تطالب بضبط السلاح المنفلت وتحقيق العدالة. جاءت هذه الوقفة على خلفية جريمة قتل وقعت في بلدة تلدرة بتاريخ 22 من كانون الثاني الماضي. حينها، أفادت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” بمقتل المواطن علي العيزوق (60 عامًا)، وهو من أبناء البلدة، أثناء قيادته سيارته عائدًا إلى منزله من مزرعته الواقعة على أطراف البلدة. وأوضحت “الشبكة” أنه عند وصول علي إلى مفرق تلدرة الشرقي، أطلق مسلحون مجهولون النار عليه، ما أدى إلى إصابته ووفاته على الفور في مكان الحادث، ولا تزال هوية الجناة أو دوافعهم مجهولة حتى الآن. وبحسب مراسل عنب بلدي، فإن مسلحين اثنين كانا يستقلان دراجة نارية، قاما أولًا بإلقاء حجر على سيارة علي العيزوق، مما أدى إلى تحطيم زجاجها. وعندما ترجل الضحية من سيارته للاستفسار عما حدث، أطلق المسلحان النار عليه مباشرة، ما أدى إلى وفاته فورًا قبل أن يلوذا بالفرار. يُذكر أن الضحية كان يملك محلًا لبيع الحبوب في مدينة سلمية بالإضافة إلى عمله في الزراعة.
اعتبرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مقتل علي العيزوق جريمة قتل خارج نطاق القانون، وانتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة المكفول بالمواثيق الدولية. وأكدت في بيان لها أن إطلاق النار العشوائي من قبل جماعة مسلحة في منطقة مدنية حيوية “يُظهر قصور الدولة عن حماية المدنيين ويبرز ضعف السيطرة على الجماعات المسلحة المحلية”. كما حذرت من أن استمرار مجهولية الجناة وعدم ملاحقتهم قضائيًا “يعزز نمط الإفلات من العقاب ويضعف ثقة المدنيين في العدالة”، مما يهيئ بيئة خصبة لتكرار مثل هذه الجرائم.
يُذكر أنه في 20 من كانون الأول 2025، قُتل مدنيان وأصيب أربعة آخرون إثر إطلاق نار عشوائي نفذه مجهولون في بلدة الصبورة بريف حماة الشرقي، وهي بلدة تقع أيضًا بريف منطقة سلمية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي