جدل واسع بعد إلغاء ودية سوريا والبحرين: اللاعبون المحترفون يكشفون تفاصيل صادمة وإدارة المنتخب في مرمى الانتقاد


هذا الخبر بعنوان "إلغاء ودية البحرين يثير تساؤلات حول إدارة منتخبنا الكروي وعلاقته بالمحترفين" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار إلغاء المباراة الودية بين المنتخب السوري ونظيره البحريني جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية السورية، حيث تحولت أزمة برنامج السفر إلى نقاش أعمق حول إدارة المنتخب الوطني والتنسيق مع لاعبيه المحترفين في الخارج.
وكان الاتحاد السوري لكرة القدم قد أعلن إلغاء اللقاء الذي كان مقرراً في مدينة أنطاليا التركية، مبرراً قراره بتعذر وصول بعثة المنتخب في الوقت المناسب. وأوضح الاتحاد في بيان رسمي أن السبب يعود إلى اضطرابات حركة الطيران وتأخر رحلة قادمة من مدينة مينسك البيلاروسية لنحو عشر ساعات، مما أثر على برنامج السفر وجعل وصول البعثة إلى تركيا قبل ساعات قليلة من موعد المباراة أمراً غير ممكن، ما دفعهم للاعتذار رسمياً عن خوض المواجهة.
غير أن معلومات خاصة حصلت عليها "سوريا 24" كانت قد أشارت في وقت سابق إلى وجود مشكلات إدارية داخل بعثة المنتخب خلال المعسكر المقام في تركيا، تسببت بحالة من عدم الاستقرار داخل الفريق قبل المباراة الملغاة. وبحسب هذه المعلومات، شهد المعسكر مغادرة عدد من اللاعبين تباعاً، وهم أحمد فقا، وإيمار إبراهيم، ومحمود الأسود، ومحمد عثمان، قبل أن يلتحق بهم لاحقاً زياد غنوم، وعبد الرحمن الويس، وسيمون أمين، وعمار رمضان.
وفي تطور زاد من حدة الجدل، أصدر ستة من اللاعبين المحترفين بياناً مشتركاً أوضحوا فيه أسباب عدم استكمال رحلتهم مع المنتخب. هؤلاء اللاعبون هم عمار رمضان، ومحمد عثمان، وسيمون أمين، وأحمد فقا، وإيمار إبراهيم، وعبد الرحمن ويس. أكد اللاعبون أن هدفهم لم يكن مواجهة الاتحاد أو تقديم صورة سلبية، بل شرح الملابسات أمام الجماهير والرأي العام الرياضي.
وبحسب روايتهم، كان برنامج السفر الأصلي يقضي بالتوجه من مينسك إلى أنطاليا عبر دبي، مع الوصول قبل المباراة بيوم واحد فقط. ورغم تخوفهم من ضيق الوقت والإرهاق المحتمل، وافقوا على البرنامج حرصاً على الالتحاق بالمنتخب. إلا أن تأخر الرحلة لساعات طويلة غيّر المعطيات، إذ ارتفعت مدة السفر المتوقعة إلى أكثر من ثلاثين ساعة، ما اعتبره اللاعبون عاملاً مؤثراً على جاهزيتهم البدنية وقدرتهم على خوض المباراة في ظروف مناسبة.
وأشار بيان اللاعبين إلى أنهم طلبوا من إدارة المنتخب إلغاء المباراة الودية بسبب الإرهاق وصعوبة التعافي، لكن الإدارة رفضت هذا المقترح. وعرضت عليهم السفر بشكل منفصل عن بقية أفراد البعثة، وهو ما رفضوه لعدم رغبتهم في الحصول على معاملة مختلفة عن زملائهم.
كما أوضح اللاعبون أنهم وافقوا لاحقاً على مقترح السفر إلى دبي وانتظار قرار الاتحاد البحريني بشأن إقامة المباراة، رغم المخاوف المرتبطة بالوضع الإقليمي واضطرابات حركة الطيران في منطقة الخليج. لكن الخطة تبدلت مجدداً، بحسب روايتهم، بعدما أُبلغوا في المطار بضرورة السفر أولاً إلى إسلام آباد. هذا التغيير كان سيزيد من مدة الرحلة ويضاعف حالة عدم اليقين بشأن إقامة اللقاء، فضلاً عن المخاوف المتعلقة بإمكانية العودة الآمنة إلى أوروبا في ظل الاضطرابات الجوية المستمرة.
وفي نهاية المطاف، قرر اللاعبون عدم السفر، مؤكدين أن قرارهم استند إلى اعتبارات تتعلق بالسلامة والجاهزية البدنية، وليس إلى أي رغبة في التخلي عن المنتخب أو التنصل من مسؤولياتهم الوطنية.
وتكشف هذه الأزمة عن تباين واضح بين رواية الاتحاد السوري ورواية اللاعبين. فبينما يربط الاتحاد إلغاء المباراة بالظروف اللوجستية وتأخر الرحلات الجوية، يرى اللاعبون أن طريقة إدارة الأزمة والقرارات المتخذة خلال الرحلة لعبت دوراً أساسياً في الوصول إلى هذه النتيجة. وتبرز أسئلة أوسع تتعلق بآليات إدارة المنتخب الوطني، وقدرته على التعامل مع لاعبين محترفين موزعين بين عدة دول وقارات، في وقت يستعد فيه المنتخب السوري لاستحقاقات رسمية تتطلب قدراً أكبر من الاستقرار الإداري والفني، والثقة المتبادلة.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة