دعوة ترامب تثمر تهدئة حذرة: إيران وإسرائيل تعلقان الضربات المتبادلة


هذا الخبر بعنوان "عقب دعوة ترامب لوقف النار… تهدئة حذرة بين إيران وإسرائيل" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت المنطقة تهدئة حذرة بعد إعلان إيران وإسرائيل تعليق ضرباتهما المتبادلة، في خطوة جاءت عقب دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وقف فوري لإطلاق النار. هذا التطور يعكس تصاعد الضغوط الدولية وتراجع هامش المناورة أمام خطر التصعيد العسكري الذي كان يهدد بانزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة.
وفقًا لما نقلته وكالتا رويترز وCNN، أكدت القيادة العسكرية الإيرانية وقف عملياتها، محذرةً في الوقت ذاته من استئنافها في حال استمرت الاعتداءات الإسرائيلية، خصوصًا تلك التي تستهدف جنوب لبنان.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، منها القناة 12، عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تأكيد إسرائيل أنها «لن تقبل» بمحاولة إيران فرض معادلة ردع جديدة، مشددة على استمرار عملياتها ضد ميليشيا حزب الله «وفق الضرورة لإزالة التهديد». وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلًا عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أن نتنياهو أصدر تعليمات للجيش بوقف الاستعدادات لشن هجوم آخر على إيران.
جاء الإعلان الإيراني بعد ساعات من دعوة الرئيس ترامب إلى وقف فوري لإطلاق النار، حيث أشار إلى أن «المفاوضات النهائية للسلام مستمرة»، وأن أي تصعيد قد يعرقلها. وأكد ترامب عبر منصة «تروث سوشال» أن التوصل إلى اتفاق بات قريبًا لكنه لم ينجز بعد. ووفقًا لتقارير إعلامية، طلب ترامب من نتنياهو التريث وعدم توسيع الهجمات، وقد أوقفت إسرائيل بالفعل بعض عملياتها الجوية «بناءً على طلب أمريكي»، حسبما كشفت مصادر سياسية إسرائيلية لصحيفة نيويورك تايمز وموقع أكسيوس.
وقبل هذه التهدئة، شهدت الساعات الأخيرة من التصعيد سلسلة من الضربات المتبادلة، حيث استهدفت إسرائيل مواقع داخل إيران، بما في ذلك منشآت عسكرية ومجمعات بتروكيماوية قالت إنها مرتبطة ببرامج الصواريخ، وذلك في أعقاب إطلاق إيران صواريخ باتجاه مواقع داخل إسرائيل.
تفاعلت الأسواق العالمية مع هذه التطورات، حيث تراجعت المخاوف وقلصت أسعار النفط مكاسبها التي سجلتها خلال ذروة التصعيد، وسط توقعات بتهدئة مؤقتة في مسار المواجهة وفقًا لرويترز. كما شهدت أسعار الذهب استقرارًا نسبيًا بعد تقلبات حادة، مع تراجع الطلب على الملاذات الآمنة عقب أنباء عن احتمال التوصل إلى وقف إطلاق نار، بحسب محللين ماليين أشاروا إلى أن أي اتفاق مستقبلي سيخفف من الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة.
تتواصل التحركات الدبلوماسية بالتوازي مع هذه التطورات، حيث تحدثت مصادر لرويترز وCNN عن استمرار قنوات اتصال غير مباشرة بين واشنطن وطهران عبر وسطاء إقليميين. وأكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن بلاده تعمل بجد مع شركائها لإيجاد حل دبلوماسي سلمي للنزاع، داعيًا جميع الأطراف إلى ضبط النفس وإعطاء السلام فرصة أكبر. وفي سياق متصل، دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية طهران إلى استئناف التعاون بشأن مواقعها النووية، مما يشير إلى اتساع نطاق الضغط الدولي على إيران في ظل استمرار التوتر العسكري والسياسي.
تعكس هذه التطورات الأخيرة مستوى غير مسبوق من التوتر العسكري والسياسي، خاصة مع استهداف مواقع حساسة داخل إيران، مما يبقي المشهد مفتوحًا على احتمالات عودة التصعيد في أي لحظة، في ظل غياب تفاهمات ثابتة حتى الآن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة