فيفا في مرمى الانتقادات: اتهامات بالفساد وازدواجية المعايير بعد منح ترامب "جائزة السلام"


هذا الخبر بعنوان "ترامب و«فيفا» في مرمى الانتقادات… عندما يتحوّل بوق المونديال إلى محكمة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لطالما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التزامه بسياسة الحياد السياسي، وفرض غرامات وحظر لاعبين بسبب عرضهم رسائل سياسية. إلا أن هذا "الحياد" تهاوى أمام التجميد الرياضي القسري في روسيا عقب الحرب بين موسكو وأوكرانيا، دون تطبيق المبدأ ذاته على "إسرائيل" التي أشعلت الشرق الأوسط ومارست إبادتها في فلسطين ولبنان.
تجلت ازدواجية المعايير هذه بوضوح عند منح "فيفا" الرئيس دونالد ترامب "جائزة فيفا للسلام" الافتتاحية خلال قرعة كأس العالم في واشنطن العاصمة. جاء ذلك بعد شهرين من انضمام رئيس "فيفا"، جياني إنفانتينو، إلى الجمهوريين في المطالبة بفوز ترامب بجائزة نوبل للسلام.
لم يكتفِ إنفانتينو وحاشيته بتواطؤ "فيفا" لأكثر من عامين في الإبادة الجماعية في فلسطين ولبنان، بل ابتكروا جائزة سلام جديدة لكسب ود ترامب وطمس سجله المخزي في دعم "إسرائيل". كما غطوا بشكل ناعم على انتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان داخل الولايات المتحدة بحق المستضعفين، وما تلاها من حرب همجية على إيران وفنزويلا، ومطامع استعمارية في كندا وغرينلاند وكوبا.
هذه الفضيحة أثارت هجوماً من منظمة "هيومن رايتس ووتش" على منصة التواصل الاجتماعي "X"، حيث صرحت: "مُنِحَ الرئيس الأميركي دونالد ترامب جائزة فيفا للسلام المُستحدثة، لكن سجلّ إدارته المُروِّع في مجال حقوق الإنسان لا يُظهِر بالتأكيد أي أعمال استثنائية من أجل السلام والوحدة".
في ظل تصاعد جنون إجرام ترامب العالمي وتزايد الاتهامات حول فساد الاتحاد الدولي لكرة القدم، أطلق ناشطون حملة لتقديم "أكبر شكوى تلقّاها فيفا على الإطلاق"، للمطالبة بالتحقيق مع الرئيس جياني إنفانتينو.
تبدأ حملة "إعادة هيكلة فيفا" يوم الخميس، بقيادة منظمة "فير سكوير" الحقوقية، التي سبق لها الضغط على "فيفا" بشأن حوكمته منذ ما قبل كأس العالم 2022 في قطر. وتشجع الحملة الناس على إضافة أسمائهم لتصبح أكبر شكوى فردية يتلقاها "فيفا" على الإطلاق بشأن سلوك كبار مسؤوليه.
ستُقدَّم الشكوى إلى لجنة الأخلاقيات في "فيفا" بعد كأس العالم، وستكون نسخة مُحدَّثة من شكوى أُرسلت إليه في نهاية العام الماضي. ادعت منظمة "فير سكوير" أن إنفانتينو قد خالف المادة 15 من مدوّنة أخلاقيات "فيفا" أربع مرات، والتي تُلزِم الموظّفين بـ"الحياد السياسي". جاءت هذه الشكوى عقب قرار إنفانتينو حضور قمة السلام التي عقدها دونالد ترامب، ومنح "جائزة فيفا للسلام" للرئيس الأميركي لاحقاً.
وبحسب نيك ماكجيهان، مدير منظّمة "فير سكوير"، "يشعر الناس بالغضب والإحباط، وهذا حقّهم، إزاء مجموعة من القضايا، بدءاً من أسعار تذاكر كأس العالم الباهظة وصولاً إلى عرض فيفا جائزة سلام لرجل شنّ حرباً غير قانونية على أحد المشاركين في كأس العالم".
حظيت شكوى منظّمة "فير سكوير" بدعم هذا الأسبوع من ليز كلافينيس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم والناشطة في مجال إصلاح "فيفا". فقد راسل الاتحاد النرويجي لكرة القدم لجنة الأخلاقيات في "فيفا" دعماً للشكوى وتأييداً بأن علاقة جياني إنفانتينو بترامب قد انتهكت قواعد الحياد السياسي لـ"فيفا".
وعشية مغادرة المنتخب النرويجي للمشاركة في كأس العالم 2026، صرّحت كلافينيس بشأن الرسالة قائلةً: "لقد أرسلناها، وهي تُثير بعض ردود الفعل السياسية. لكنها أُرسلت، وهذا أمرٌ مُنجز. سنتابع الأمر، وندفع قدماً، ونطلب عقد اجتماعات، ونُعزّز هذا الزخم فور انتهاء كأس العالم".
هكذا، تحوّلت كأس العالم 2026 من منبرٍ استعراضيٍ لتلميع صورة ترامب، إلى محكمةٍ تُصوّب عليه وعلى داعميه أسهم الشكاوى والاتهامات. وفي ظل غرق الرئيس الجمهوري في مستنقع الإجرام والفساد، قد تشهد البطولة المُرتقبة توجّهات مشابهة لـ"فير سكوير" والاتحاد النرويجي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة