نزوح جماعي لعشرات العائلات من السويداء نحو دمشق: تدهور الأوضاع المعيشية والأمنية يدفع السكان للبحث عن الأمان


هذا الخبر بعنوان "خروج عشرات العائلات من السويداء باتجاه دمشق.. الأسباب والدلالات" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت محافظة السويداء مؤخراً خروج نحو 30 عائلة باتجاه دمشق وريفها عبر معبر المتونة، في حركة تعد من أكبر موجات النزوح خلال الفترة الأخيرة. يأتي هذا التحرك غير المعتاد نتيجة التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية والأمنية التي تشهدها المحافظة.
تفاقمت الأوضاع في السويداء بعد أشهر من التوتر والاشتباكات بين مسلحين محليين، بالإضافة إلى فرض مجموعات مسلحة، تُعرف ضمن ما يسمى بـ"الحرس الوطني"، أتاوات على المواطنين. كما تضمنت هذه التحديات منع الطلاب من التوجه للامتحانات، وتدهور الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه ووقود ودواء.
وفي تصريح لصحيفة الثورة السورية، أوضح مدير العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء، قتيبة عزام، أن المواطنين يفضلون اللجوء إلى مناطق سيطرة الدولة بحثاً عن الأمان وفرص العمل. ويعكس هذا التوجه فشل المجموعات المسلحة في فرض سيطرتها أو توفير الحد الأدنى من الخدمات الضرورية للسكان.
منذ سقوط نظام الأسد، تعيش السويداء حالة من عدم الاستقرار. فقد رفضت بعض الفصائل المحلية تسليم السلاح للحكومة الجديدة، وأقامت حواجز، وفرضت ضرائب على البضائع والمواطنين. كما منعت هذه الفصائل الطلاب من التوجه إلى دمشق لأداء الامتحانات، وهو ما تكرر في حزيران الجاري.
في المقابل، شهدت الخدمات تدهوراً غير مسبوق؛ فالكهرباء لا تصل إلا لساعات قليلة، والمياه غير صالحة للشرب، مع انقطاع متكرر للاتصالات، وشح في الوقود والدواء. وقد أدت هذه الظروف إلى ارتفاع كبير في الأسعار وفقدان الكثيرين لوظائفهم، مما دفع العائلات إلى مغادرة المحافظة بحثاً عن ظروف أفضل.
وبحسب ما صرحت به محافظة السويداء مؤخراً، فقد شهد حاجز المتونة الشمالي، الواقع على طريق دمشق، حركة خروج واسعة وغير معتادة منذ الصباح الباكر، بينما كانت حركة الدخول ضعيفة جداً.
وأوضح عزام أن الأسباب الرئيسية لهذا النزوح تتعدد لتشمل:
وأشار عزام إلى أن "قوات الأمن الداخلي تقوم بدور مهم في تأمين عبور العائلات من خلال المعبر وتسهيل وصولها إلى وجهاتها المختلفة". فالدولة تنظّم الخروج وتؤمنه، وتستقبل النازحين في مراكز إيواء مؤقتة أو تساعدهم في الوصول إلى أقاربهم.
وتعكس هذه التطورات أن الأزمة في السويداء قد وصلت إلى نقطة تحول، وأن المواطنين فقدوا الثقة بقدرة الميليشيات على حمايتهم أو تحسين ظروفهم. كما أن اختيار مناطق الدولة بدلاً من اللجوء إلى الخارج يعني أن بعض العائلات لا تزال ترى في الدولة ملاذاً أخيراً، وأن لديها أملاً في العودة بعد الاستقرار، وفقاً لمتابعين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة