هيئة الطاقة الذرية السورية: جهود مكثفة لاستعادة الدور الحيوي وتعزيز التعاون الدولي


هذا الخبر بعنوان "بعد عقود من التهميش.. “الطاقة الذرية” السورية تتجه نحو استعادة دورها المهم في البلاد" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعمل هيئة الطاقة الذرية السورية، منذ سقوط النظام البائد، على استعادة دورها المحوري داخل البلاد، وذلك من خلال معالجة الملفات العالقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. تهدف هذه الجهود إلى إزالة العقبات التي خلفتها سياسات النظام السابق. وفي هذا السياق، أكد رافائيل ماريانو غروسي، رئيس الوكالة الدولية، أن الوكالة ستواصل عملها في دير الزور، حيث يوجد موقع مشتبه به، فور سماح الظروف بذلك، بهدف الوصول إلى فهم شامل للأنشطة النووية السابقة في سوريا.
في إطار مساعيها، تسعى الهيئة السورية إلى تعديل مواصفات مفاعل "منسر" البحثي واستبدال نظام تشغيله لاستخدام اليورانيوم منخفض التخصيب، بالتعاون مع الوكالة الدولية، بهدف تبديد المخاوف العالمية المتعلقة بالنشاط النووي السوري. وفيما يتعلق بالدور المحتمل للهيئة داخل سوريا، أوضح فيزيائي مطلع، فضل عدم الكشف عن اسمه، في تصريح لـ"حلب اليوم"، أن الهيئة تمتلك مجال عمل واسعاً كان النظام السابق قد أهمله. يشمل ذلك إجراء مسح إشعاعي شامل في حقول النفط والغاز لتقييم وجود نظائر مشعة في المواد المستخرجة، وهي ظاهرة شائعة قد تسبب أضراراً صحية وبيئية جسيمة للعمال والمهندسين والسكان إذا غابت الرقابة.
كما أشار الفيزيائي إلى الدور الأساسي للهيئة في قطاعات متعددة مثل الزراعة، وتعقيم المواد الغذائية كالمكسرات والحبوب، فضلاً عن مساهماتها في مجالات الهندسة المدنية والإنشاءات. ومن بين الإنجازات البارزة للهيئة السورية، إنتاج النظائر المشعة المستخدمة في علاج السرطانات، والتي يتم تصنيعها في مفاعل "منسر" وفي مسرع "سيكلترون" الواقع قرب دمشق، لأغراض علاجية وبحثية.
وفي كلمة ألقاها أمام مجلس محافظي الوكالة يوم الاثنين، صرح غروسي بأن الوكالة حصلت مؤخراً على موافقة الرئيس أحمد الشرع للتعاون بشفافية تامة بهدف توضيح وحل وإغلاق قضايا الضمانات المعلقة المتعلقة بالأنشطة النووية السورية السابقة. وأكد غروسي على التعاون الفعال بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية والحكومة السورية، سعياً للوصول إلى نتيجة مرضية في أقرب وقت ممكن، ليتم النظر في هذا البند من قبل مجلس المحافظين، مشدداً على استمرار الحكومة في تقديم تعاونها الكامل.
وكان مدير الوكالة قد أعلن في الثالث عشر من حزيران الماضي أن التعاون بين الوكالة وسوريا قد دخل مرحلة جديدة، واصفاً الخطوات الأخيرة بأنها "انطلاقة حقيقية نحو الشفافية وبناء الثقة المتبادلة". وبحسب غروسي، فقد تمكنت الوكالة من الحصول على "وصول فوري وغير مقيد" إلى المواقع المرتبطة بالأنشطة النووية السابقة في سوريا، مما يفتح آفاقاً لتعزيز التعاون التقني والإنساني، ويعكس تحولاً في منهجية التعامل بين الطرفين.
وفي سياق متصل، شاركت هيئة الطاقة الذرية السورية مؤخراً في اجتماعات فنية عقدت بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا. تناولت الاجتماعات الترتيبات الخاصة باستبدال وقود مفاعل البحوث السوري المصغر "منسر" (MNSR) عالي التخصيب بوقود منخفض التخصيب. حضر هذه الاجتماعات وفد سوري إلى جانب فرق فنية من كندا والولايات المتحدة ودول أخرى، حيث تم بحث الجوانب الفنية والإجرائية لعملية استبدال قلب المفاعل. وأكد مضر العكلة، رئيس الهيئة، أن هذه الخطوة تجسد الالتزام الكامل لسوريا بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، وتهدف إلى تنشيط العمل البحثي والعلمي داخل المفاعل، بالإضافة إلى توفير فرص لتدريب الكوادر الوطنية الشابة بالتعاون مع الوكالة الدولية.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
سياسة
علوم وتكنلوجيا