معرض فني يثير جدلاً بـ"دمية جنسية" في قصر بيلفو الرئاسي بألمانيا


هذا الخبر بعنوان "دويتشه فيله : ضجة في ألمانيا .. “دمية جنسية” تثير عاصفة داخل القصر الرئاسي" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يتعلق الأمر بدمية جنسية بلاستيكية تقليدية، بل بنسخة فنية عميقة منها. فوفقًا لتقرير نشره موقع "شبيغل أونلاين" الألماني يوم الثلاثاء، يثير تمثال برونزي بلون أخضر يمثل جذع دمية جنسية يابانية، والموجود حاليًا في قصر بيلفو، المبنى الرسمي الأهم في ألمانيا، جدلاً واسعًا.
هذا التمثال، الذي أبدعته الكاتبة ألكسندرا بيركن، يضم أيضًا هيكلاً فولاذيًا وبدلة دراجة نارية. وقد وصف "شبيغل أونلاين" التمثال بأنه "يتمتع بحضور قوي، لا سيما بسبب موقعه الاستراتيجي". ففي عالم الفن، تُعد زوايا الرؤية حاسمة، حيث يقع الجزء الخلفي من التمثال مباشرة في خط رؤية مكتب الرئيس فرانك-فالتر شتاينماير.
ظهر الرئيس فرانك-فالتر شتاينماير صباح يوم الاثنين الماضي أمام الصحافة بمزاج جيد، وذلك في القصر الذي سيغادره قريبًا لأعمال الصيانة. وقبل ذلك، سيستضيف القصر معرضًا مؤقتًا لمدة أسبوعين في غرفه شبه الفارغة، والذي سينطلق في 13 يونيو/ حزيران الجاري. وفي إطار هذا المعرض، تُعرض الدمية كعمل فني ضمن مجموعة من الأعمال المتنوعة.
تولدت فكرة المعرض قبل بضعة أشهر فقط، حيث نجح ثلاثة فنانين في إبهار مكتب الرئاسة، الذي طلب بدوره من أكاديمية برلين للفنون تنفيذ المشروع بسرعة قياسية. وحتى من لا يتمكنون من الحصول على إحدى التذاكر المجانية البالغ عددها 35,000، لن يذهبوا خالي الوفاض؛ إذ يمكن رؤية لوحة ضخمة من الشارع على سطح القصر تحمل عبارة: "الفن مساحة حرة". كما تُرسل إشارة مورس ليلًا من قلب القصر إلى سماء العاصمة.
صرح شتاينماير للصحفيين بأن "من المؤلم أن تبدو أهمية الفن والثقافة تتراجع وسط نقاشات صعبة". ولعل أبرز ما قاله هو: "الفن بلا حرية يفقد أهميته الاجتماعية". وأضاف أن تجربة كهذه، التي تتيح للجمهور فرصة حوار حقيقية تحت شعار "لك الكلمة"، يمكن أن تعكس صورة ديمقراطية واثقة بنفسها.
في السابق، كان القصر مزينًا بلوحات تقليدية، وهو ما تشهد عليه الثقوب في الجدران. أما هذا المعرض، فقد أدخل إلى القصر أعمالًا فنية معاصرة، بعضها يحمل مضامين سياسية، ويتناول قضايا مثل الحرب في أوكرانيا والإرث النازي. كما يسلط المعرض الضوء بشكل مباشر على كيفية التعامل مع جسد المرأة في الفن.
من بين الأعمال المعروضة، قدم فنان الشارع برلينر إيل بوتشو صورة كبيرة لشابة لم يُكشف عن اسمها، لكنها تشبه الكاتبة رونيا فون رونيه، وأطلق عليها اسم "الرئيسة الاتحادية". ورغم عدم وجود رئيسة اتحادية فعلية حتى الآن، إلا أن الفن غالبًا ما يستبق الواقع. وفي جزء آخر من القصر، قامت الفنانة كارين ساندر بتصغير الرئيس شتاينماير إلى نسخة مصغرة منه باستخدام ماسح ضوئي وطابعة ثلاثية الأبعاد.
عند سؤاله عن رضاه عن تمثاله المصغر، أجاب الرئيس شتاينماير باقتضاب: "نعم، أشعر أنه ممثل جيدًا". ولم يكن يعلم مسبقًا بوضعية الجسد التي سيظهر بها، حيث تظهر نسخة شتاينماير المصغرة ويدها في الجيب، وهي وضعية غير رئاسية بالمرة. ويُختتم المقال بالإشارة إلى أنه لو تعامل الجميع مع الفن والثقافة كما يفعل شتاينماير، لكانت الأجواء في البلاد أكثر استرخاءً.
صحة
ثقافة
ثقافة
ثقافة