سياسة

تغييرات جذرية في قواعد الإقامة بالسويد: مسار جديد للاجئين نحو الجنسية اعتباراً من يوليو 2026

شبكة فلسطينيو سورية١٠ حزيران ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٤ ص19 مشاهدة
تغييرات جذرية في قواعد الإقامة بالسويد: مسار جديد للاجئين نحو الجنسية اعتباراً من يوليو 2026

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السويد تغيّر قواعد الإقامة جذرياً.. ماذا ينتظر اللاجئين اعتباراً من يوليو 2026؟" نشر أولاً على موقع شبكة فلسطينيو سورية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ حزيران ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدر المحامي مجيد الناشي توضيحاً شاملاً حول التعديلات الجوهرية المرتقبة في نظام الإقامة بالسويد، والتي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ اعتباراً من 12 يوليو/تموز 2026. تهدف هذه التغييرات بشكل رئيسي إلى إلغاء إمكانية الحصول على الإقامة الدائمة لشرائح واسعة من المقيمين، لا سيما أولئك المرتبطين بطلبات اللجوء والحماية.

ووفقاً لما أوضحه الناشي، يرمي القانون الجديد إلى ترسيخ مبدأ الإقامة المؤقتة كالشكل الأساسي للإقامة للعديد من اللاجئين، وذلك بدلاً من المسار السابق الذي كان يتيح الانتقال إلى إقامة دائمة.

الفئات التي ستشملها التعديلات

بحسب توضيحات الناشي، فإن الفئات الأكثر تأثراً بالقانون الجديد تشمل:

  • اللاجئين الحاصلين على حق اللجوء في السويد.
  • الحاصلين على الحماية البديلة.
  • اللاجئين القادمين عبر برنامج الحصص (Kvotflyktingar).
  • أفراد عائلات الأشخاص الحاصلين على الحماية.
  • الأشخاص الذين لديهم إقامة بسبب وجود عوائق تمنع ترحيلهم.
  • الحاصلين على صفة المقيم طويل الأمد في السويد.
  • بعض الأشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات طرد نتيجة ارتكاب جرائم.

وأشار التوضيح إلى أن هذه الفئات لن تتمكن مستقبلاً من الحصول على إقامة دائمة كما كان معمولاً به سابقاً، بل ستبقى ضمن نظام الإقامات المؤقتة القابلة للتمديد.

الفئات التي لن يشملها القانون الجديد

لا تشمل التعديلات الجديدة جميع أنواع الإقامات في السويد. فقد أوضح الناشي أن أصحاب الإقامات التالية لا يندرجون، كقاعدة عامة، ضمن الفئات المتأثرة:

  • إقامة العمل.
  • إقامة الدراسة، بما فيها الدراسات العليا والدكتوراه.
  • إقامة البحث العلمي.
  • إقامة إدارة أو ممارسة نشاط تجاري.
  • بعض أنواع الإقامات الأخرى غير المرتبطة باللجوء والحماية.

كما أشار إلى أن القادمين عبر لمّ الشمل إلى مواطن سويدي قد لا يكونون مشمولين بالتعديلات، وفق ما يبدو من النصوص الحالية.

وضع أصحاب الإقامة الدائمة حالياً

أكد الناشي أن الأشخاص الذين حصلوا بالفعل على إقامة دائمة قبل دخول القانون الجديد حيز التنفيذ لن تتغير إقامتهم تلقائياً، ولن تتحول إلى إقامة مؤقتة بسبب التعديلات الجديدة.

ماذا سيحل محل الإقامة الدائمة؟

وفقاً للنظام الجديد، ستكون الإجراءات كالتالي:

  • سيحصل اللاجئون غالباً على إقامة مؤقتة لمدة 3 سنوات، ويمكن تمديدها لمدة مماثلة.
  • سيحصل الحاصلون على الحماية البديلة في البداية على إقامة لمدة سنة واحدة على الأقل، ثم تمدد عادةً لسنتين.
  • اللاجئون القادمون عبر الحصص لن يحصلوا بعد الآن على إقامة دائمة مباشرة كما في السابق.

طلبات الإقامة الدائمة المقدمة قبل 12 يوليو 2026

تعد هذه النقطة من أكثر النقاط إثارة للقلق، حيث أوضح الناشي أن الحكومة السويدية تميل إلى تطبيق القانون الساري وقت صدور القرار، وليس وقت تقديم الطلب. وهذا يعني أن الشخص الذي قدم طلب إقامة دائمة قبل دخول القانون حيز التنفيذ، لكنه لم يحصل على قرار إلا بعد 12 يوليو 2026، قد يخضع للقانون الجديد. بمعنى آخر، قد يكون هناك شخصان بالظروف نفسها تماماً؛ أحدهما يحصل على الإقامة الدائمة لأن القرار صدر قبل 12 يوليو، بينما يُحرم الآخر منها لأن القرار صدر بعد ذلك التاريخ.

المسار الجديد للحصول على الجنسية السويدية

في السابق، كان الطريق المعتاد لدى الكثير من اللاجئين كالتالي: إقامة مؤقتة ← إقامة دائمة ← جنسية سويدية.

أما بعد التعديلات، فسيصبح المسار الجديد لدى كثيرين: إقامة مؤقتة ← جنسية سويدية مباشرة.

لكن الحصول على الجنسية سيبقى مرتبطاً بشروط، أهمها:

  • الإقامة في السويد للمدة المطلوبة (وغالباً 8 سنوات).
  • القدرة على إعالة النفس مادياً.
  • النجاح في شروط اللغة السويدية والمعرفة بالمجتمع.
  • حسن السيرة والسلوك.
  • وجود تصريح إقامة ساري المفعول.
  • وجود احتمال قوي للاستقرار الدائم في السويد.

خلاصة التغييرات

تعني التعديلات الجديدة أن الإقامة الدائمة لن تكون الهدف النهائي للكثير من اللاجئين والحاصلين على الحماية في السويد، بل ستصبح الجنسية السويدية هي المرحلة النهائية مباشرة. وفي الوقت نفسه، لن يتأثر أصحاب الإقامة الدائمة الحالية، كما أن أصحاب إقامات العمل والدراسة والبحث العلمي لا يبدو أنهم مشمولون بالتغييرات الجديدة. ويبقى القلق الأكبر لدى الأشخاص الذين قدموا طلبات إقامة دائمة ولم يحصلوا على قرار قبل 12 يوليو/تموز 2026، إذ قد يجد بعضهم نفسه خاضعاً لقواعد جديدة رغم تقديم الطلب وفق النظام القديم.

شارك الخبر: