خبير دولي: الصراع بين واشنطن وطهران وإسرائيل يتجه نحو تسوية قسرية تحت الضغط


هذا الخبر بعنوان "خبير بإدارة الأزمات لنورث برس: الصراع بين واشنطن وطهران يتجه نحو تسوية قسرية" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قال إسحاق أندكيان، الخبير في إدارة الأزمات الدولية، في تصريحات لنورث برس يوم الأربعاء، إن الصراع الدائر بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وإيران لن يُحسم بانتصار عسكري حاسم لأي طرف. وأوضح أندكيان أن هذا الصراع يتجه بدلاً من ذلك نحو تسوية سياسية قسرية تتم تحت وطأة الضغط.
وأضاف أندكيان أن كلاً من واشنطن وإسرائيل تتجهان نحو شن ضربات محدودة، مع ممارسة ضغط اقتصادي وعسكري مكثف على إيران، بهدف التفاوض بشأن الملف النووي ومضيق هرمز. وبيّن أن النقاش لم يعد يتركز على تغيير النظام الإيراني أو إسقاطه بالكامل، بل تحول إلى تفكيك قدراته النووية والصاروخية والأمنية. ويشمل ذلك وقف عمليات تخصيب اليورانيوم، ومنع إيران من امتلاك السلاح النووي، وإعادة فتح مضيق هرمز، وخفض أسعار الطاقة، بالإضافة إلى حماية القوات والقواعد الأميركية المتمركزة في الخليج.
وأشار الخبير في إدارة الأزمات الدولية إلى أن الولايات المتحدة لم تتراجع عن خيار تغيير سلوك النظام الإيراني وإضعاف بنيته، على الرغم من اختلاف الأولويات بينها وبين إسرائيل. فواشنطن تسعى لإنهاء الحرب عبر تفاهمات سياسية، بينما تفضل تل أبيب استكمال العمليات العسكرية بهدف إنهاك إيران وحزب الله أمنياً. ولفت إلى أن واشنطن تسعى للتوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الصراع، في حين تسعى إسرائيل للحصول على ضمانات أمنية تريحها لعقود من ما وصفته بـ"كابوس إيران". في المقابل، تعمل طهران على الصمود وتجاوز مرحلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأقل قدر من الردع والموارد، وفق تعبيره.
وأوضح إسحاق أندكيان أن ربط طهران لأي تسوية مع الولايات المتحدة بملفات متشابكة يهدف إلى الحفاظ على مكانتها. وتشمل هذه الملفات التسوية في لبنان، والمحافظة على "حزب الله"، وفتح مضيق هرمز، والإفراج عن الأموال المجمدة، وتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. في المقابل، تشترط واشنطن وقف تخصيب اليورانيوم ومنع امتلاك السلاح النووي، كما تضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز المسال العالمية قبل الحرب، بحسب أندكيان.
ولفت الخبير إلى أن السيناريوهات المتوقعة تشمل إما هدنة عسكرية تُتوَّج بالتوقيع على اتفاق سياسي وأمني وعسكري، أو استمرار حرب الاستنزاف في حال فشل التسوية السياسية، دون التصعيد إلى حرب شاملة أو تغيير النظام من الداخل.
إعداد وتحرير: عبدالسلام خوجة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة