حلب تطلق حملة واسعة لمكافحة اللشمانيا تستهدف 200 ألف منزل بعد ارتفاع الإصابات


هذا الخبر بعنوان "تستهدف 200 ألف منزل.. حلب تفتح معركة مكافحة اللشمانيا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل ارتفاع ملحوظ في أعداد الإصابات بداء اللشمانيا خلال السنوات الأخيرة، بدأت الجهات الصحية والخدمية في محافظة حلب بتنفيذ حملة شاملة لمكافحة المرض. تستهدف هذه الحملة، وفقًا للقائمين عليها، مدينة حلب وريفها من خلال عمليات رش ومكافحة لذبابة الرمل، وهي الحشرة الناقلة للمرض، بالإضافة إلى تنظيم أنشطة توعية ومتابعة ميدانية.
تأتي هذه الحملة بعد أسابيع من الإعلان عنها من قبل محافظة حلب ومديرية الصحة، في مسعى حثيث للحد من انتشار المرض الذي عاود الظهور في عدة أحياء ومناطق، مستفيدًا من ظروف بيئية وخدمية ملائمة لتكاثر الحشرات الناقلة. وقد باشرت الفرق المشاركة أعمالها الميدانية مطلع حزيران الحالي، مركزة على الأحياء السكنية والمناطق التي سجلت فيها إصابات سابقة، ضمن خطة تغطي المدينة والريف، بمشاركة كوادر صحية ومتطوعين وجهات خدمية متنوعة.
صرح عبد الله عبد الباري، رئيس دائرة برامج الصحة العامة في مديرية صحة حلب، في حديث إلى عنب بلدي، بأن الحملة تستهدف مدينة حلب وريفها. وأضاف أن الحملة تشمل أيضًا مدينة منبج، كجزء من خطة وضعتها مديرية الصحة لمكافحة داء اللشمانيا في المناطق التي شهدت إصابات أو تعد معرضة لانتشار المرض. وأوضح عبد الباري أن المدة الزمنية المحددة للحملة تبلغ 25 يومًا، مع إمكانية تمديدها إذا اقتضت الحاجة، بهدف الوصول إلى غالبية أحياء المدينة ومناطق الريف خلال فترة التنفيذ. وتستهدف الحملة نحو 200 ألف منزل في مدينة حلب وريفها عبر تنفيذ عمليات الرش.
وبين عبد الباري أن أعمال الرش قد نُفذت في عدد من أحياء مدينة حلب، منها قاضي عسكر، والشيخ مقصود الغربي، وكرم الميسر، والمرجة، وبللورة، والشيخ لطفي، إضافة إلى الحمدانية. وامتدت الحملة لتشمل مناطق في الريف الشرقي مثل السفيرة ودير حافر، إلى جانب مخيم الأزرق في منطقة الباب. وفي ريف حلب الغربي والشمالي، استهدفت الحملة مناطق كفر داعل وجرزايا وتل حدية والشيخ أحمد وعسان وصقلايا والذهبة وتل شغيب والزربة. كما شملت أعمال الرش مدن وبلدات اعزاز وتل رفعت ومارع، بالإضافة إلى عفرين وشران وجنديريس وراجو. وفي ريف حلب الشرقي، جرى تنفيذ أعمال المكافحة في جرابلس وطيشطات وغندورة والكوسا، إلى جانب عين العرب وصرين. وطالت الحملة أيضًا مدينة الأتارب وبلدات باتبو والتوامة وكفر كرمين، إضافة إلى تادف وعران في منطقة الباب، ودادات ومنكوبة في منطقة منبج، فضلًا عن مدينة دارة عزة في ريف حلب الغربي. ووفقًا للبيانات التي زودت بها مديرية الصحة عنب بلدي، فقد بلغ عدد المواقع والتجمعات السكنية والأحياء التي شملتها أعمال الرش حتى الآن 5613 موقعًا على مستوى مدينة حلب وريفها، ضمن خطة تهدف إلى الحد من انتشار اللشمانيا خلال الموسم الحالي.
أطلقت محافظة حلب، في 6 حزيران الحالي، حملة “معًا لمكافحة الليشمانيا”، كأول حملة شاملة تستهدف مختلف مناطق المحافظة للحد من انتشار المرض المعروف محليًا باسم “حبة حلب”. تتضمن الحملة رش المبيدات الحشرية داخل المنازل للقضاء على الحشرة الناقلة للمرض، وهي أنثى ذبابة الرمل، إلى جانب رش الشوارع والأحياء السكنية بالمبيدات الضبابية بواسطة الآليات التابعة لمجلس مدينة حلب. ودعت محافظة حلب الأهالي إلى التعاون مع الفرق الميدانية وتسهيل مهمتها خلال تنفيذ أعمال الرش في الأحياء والمناطق المستهدفة، مؤكدة أن المواد المستخدمة في عمليات المكافحة معتمدة وفق المعايير الفنية والصحية، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من انتشار المرض والحفاظ على الصحة العامة.
كانت محافظة حلب قد أعلنت، مطلع أيار الجاري، عن التحضير لإطلاق حملة لمكافحة داء “اللشمانيا”، المعروف محليًا باسم “حبة حلب” أو “حبة السنة”، في ظل ارتفاع ملحوظ في عدد الإصابات خلال الفترة الأخيرة. وخلال اجتماع عقده محافظ حلب، عزام الغريب، في 3 من أيار الماضي، جرى بحث الواقع الوبائي للمرض، واستعراض بيانات انتشاره، ومناقشة التحديات المرتبطة به، خاصة في الأحياء الشعبية التي تعاني من تراكم الأنقاض وتراجع الخدمات، بحسب بيان صادر عن المحافظة. وفي هذا السياق، ذكر عبد الله عبد الباري، رئيس دائرة برامج الصحة العامة في مديرية صحة حلب، في حديث لعنب بلدي حينها، أن عدد الإصابات المسجلة بداء اللشمانيا خلال عام 2025 بلغ نحو 26 ألف إصابة، فيما سجل الربع الأول من العام الجاري نحو 9800 إصابة، بزيادة تقدر بنحو 20% مقارنة بالعام الماضي.
صحة
صحة
منوعات
منوعات