وزارة الأوقاف تكشف عن خطة شاملة لاستعادة أملاك الوقف وتطوير استثماراتها بعد تجاوزات النظام البائد


هذا الخبر بعنوان "وزارة الأوقاف تسترد الأملاك الوقفية وتطور استثمارها" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد معاون وزير الأوقاف لشؤون الوقف، سامر بيرقدار، أن الوزارة قد نفذت مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى إعادة تنظيم وإدارة الأملاك الوقفية وحمايتها. شملت هذه الإجراءات حصر الأملاك الوقفية وتوثيقها، ومراجعة العقود القائمة، واستعادة العقارات التي تعرضت للتعدي، بالإضافة إلى تطوير آليات الاستثمار الوقفي وتأهيل الكوادر البشرية.
تأتي هذه الخطوات ضمن خطة أوسع لإعادة ضبط ملف الأوقاف، الذي شهد في عهد النظام البائد تعديات وإهمالاً وتراجعاً في الإدارة. وتهدف الخطة إلى حماية "الأمانة المجتمعية" التي خصصها الواقفون لخدمة الدين والمجتمع، وتشمل أصولاً مثل المساجد، المدارس، المستشفيات، التكايا، المقابر، والعقارات الريعية. كما تسعى الوزارة لاستعادة الممتلكات التي تعرضت للنهب أو البيع أو الإهمال، وتفعيل دور الوقف في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
لقد تعرضت الأوقاف لأضرار جسيمة في عهد النظام البائد، خصوصاً خلال العقدين الأخيرين، حيث مارس النظام سياسات ممنهجة تجاهها. تضمنت هذه السياسات التعدي على الأراضي والعقارات الوقفية عبر بناء شقق ومحلات تجارية، أو فنادق ومولات ومراكز تسوق، دون وجه حق، وغالباً ما تم ذلك بالتواطؤ مع مسؤولين فاسدين. كما قام النظام بنهب وثائق ومستندات هامة، مما صعّب إثبات ملكية هذه الأصول، ووقّع على عقود إيجار طويلة الأجل بأسعار زهيدة لشركات ومستثمرين مقربين منه، الأمر الذي حرم الأوقاف من عوائد عادلة. وأدى إهمال صيانة المباني الوقفية إلى تدهورها، فيما تم تحويل بعضها إلى مكاتب حزبية أو أمنية أو سجون. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تم تزوير وثائق لبيع بعض الأوقاف، مما تسبب بخسارة فادحة للأمة الإسلامية، وحرم المجتمع من خدمات مجانية أو منخفضة التكلفة في مجالات مثل التعليم والصحة والإيواء والإغاثة، وأضعف دور وزارة الأوقاف.
وفي إطار الإجراءات التصحيحية، أشار بيرقدار إلى عملية حصر شاملة وتوثيق دقيق لجميع الأملاك الوقفية. تم جرد العقارات، الأراضي، المساجد، المدارس، المقابر، والمحلات في قاعدة بيانات مركزية تتضمن الخرائط، الصور، العقود، والأحكام القضائية. يساعد هذا الإجراء في تحديد ما تملكه الوزارة بدقة بعد أن كانت الوثائق متناثرة. كما تتضمن الإجراءات مراجعة العقود القائمة، مثل عقود الإيجار والاستثمار والبيع، لفحصها وتحديد أي مخالفات، وتصويبها أو فسخها إذا كانت تتعارض مع شروط الواقفين.
وتسعى وزارة الأوقاف أيضاً لاستعادة العقارات المتعدى عليها من خلال المخاطبة القضائية للمستثمرين أو السكان غير الشرعيين، وإخلائهم، وإعادة العقار إلى الوقف. كما تعمل على تطوير الاستثمار الوقفي بدلاً من ترك العقارات فارغة أو مستغلة بشكل سيئ، وذلك باستثمارها بطرق حديثة عبر مزادات علنية، وشراكات مع القطاع الخاص، وإنشاء مشاريع استثمارية، بشرط أن يعود ريعها لخدمة المجتمع.
وتشمل نشاطات الأوقاف تأمين رواتب الأئمة، وصيانة المساجد، وتقديم المساعدات للفقراء، ودعم طلاب العلم، بالإضافة إلى تدريب العاملين لرفع كفاءتهم.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي