اكتشاف أثري مذهل في السعودية: نقوش صخرية نادرة تحمل اسم الخليفة عمر بن الخطاب وتكشف أسرار التاريخ الإسلامي المبكر


هذا الخبر بعنوان "“الله ولي عمر بن الخطاب”.. السعودية تعلن عن نقوش صخرية تحمل اسم ثاني الخلفاء الراشدين" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت هيئة التراث السعودية عن اكتشاف أثري بارز، تمثل في العثور على 1774 أثراً جديداً ضمن مواقع متعددة في محافظة المهد بالمدينة المنورة. جاء هذا الإعلان يوم أمس الثلاثاء، بعد استكمال موسمين من أعمال المسح الأثري الشاملة التي كشفت عن تنوع تاريخي غني يمتد من الحقبة الإسلامية الأولى وصولاً إلى عصور أقدم.
من أبرز هذه الاكتشافات، نقش صخري نادر يحمل عبارة: "الله ولي عمر بن الخطاب في الدنيا والآخرة". وقد اعتبرت الهيئة هذا النقش من الشواهد الأثرية اللافتة التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتاريخ الإسلامي المبكر، مؤكدة على أهميته في توثيق تلك الفترة.
وصرحت هيئة التراث بأن أعمال المسح الأثري في محافظة المهد بالمدينة المنورة قد كشفت عن "مواقع أثرية تحكي قصص حضارات عبرت على هذه الأرض". وأضافت: "كل حجر في المهد يحمل ذاكرة، وكل نقش يحفظ قصة من تاريخ يمتد إلى أوائل أيام الدولة الإسلامية. اليوم، نكشف أسرار ماضينا ونمررها إلى الأجيال القادمة".
ووفقاً لبيان الهيئة، رصدت البعثات الأثرية معالم متنوعة شملت منشآت حجرية، وآباراً، بالإضافة إلى شواهد مرتبطة بحركة القوافل. وقد مثّلت المنطقة قديماً ممراً حيوياً على طرق التجارة والتنقل، مما يعزز من أهمية هذه الاكتشافات. وقد أسهمت هذه النتائج في تعزيز أهمية المواقع الأثرية في منطقة المدينة المنورة، وتواصل هيئة التراث جهودها لتوثيق الإرث الحضاري والكشف عن مزيد من الشواهد التاريخية باستخدام أحدث التقنيات في المسح والتوثيق.
يرى باحثون أن النقش الجديد يمثل إضافة مهمة لتوثيق جوانب من التاريخ الإسلامي المبكر، خاصة بالنظر إلى الرمزية الدينية والتاريخية لشخصية الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وقد تفاعل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مع هذا الإعلان، حيث نشر عبر حسابه على منصة "إكس" تعليقاً جاء فيه: "اكتشاف أثري لافت أعلنت عنه هيئة التراث السعودية، يتمثل في نقش تاريخي نادر جاء فيه: "الله ولي عمر بن الخطاب في الدنيا والآخرة، ولا إله إلا الله. محمد رسول الله". وقد كُتبت بالخط الحجازي، أحد أقدم الخطوط العربية الإسلامية المعروفة في الآثار. ويمثل هذا الاكتشاف إضافة مهمة إلى الشواهد التاريخية التي توثق المراحل المبكرة من الحضارة الإسلامية".
كما علّق الدكتور محمد الدوري، المتخصص في رسم المصحف، على النقش موضحاً أنه درس طبيعة الخط الحجازي (أو الشمالي) الظاهر في الكتابة. وخلص إلى أن السمات الخطية تدعم نسبته إلى الفترة الزمنية التي عاش فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وأوضح أن من بين هذه السمات أسلوب الكتابة الذي يظهر في ترك جزء من الكلمة في نهاية السطر وكتابته في بداية السطر الذي يليه، وهو أسلوب معروف في بعض المخطوطات القديمة، لاسيما مخطوطات المصاحف الألفية. كما أشار الدكتور الدوري إلى فائدة فنية في علم رسم المصحف تتعلق برسم الألف في اسم "الخطاب"، موضحاً أن الألف تُحذف عادة في الأسماء على وزن "فاعل" مثل "خالد" و"حارث"، بينما تُثبت في الأسماء على وزن "فعّال"، ومنه "الخطّاب"، كما بيّن الإمام مكي بن أبي طالب في كتابه "الكشف"، وهو ما ينسجم مع الرسم الوارد في هذا النقش.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
سياسة