المدربون العرب في كأس العالم: سجل حافل بالإنجازات والظهور التاريخي من الشتالي إلى الركراكي


هذا الخبر بعنوان "من الشتالي إلى الركراكي.. عشرة مدربين عرب خاضوا غمار المونديال" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مشاركات المنتخبات العربية في بطولة كأس العالم اعتمادًا ملحوظًا على المدربين المحليين لقيادة الإدارة الفنية، على الرغم من التوجه أحيانًا نحو الاستعانة بالمدارس التدريبية الأوروبية أو الأمريكية الجنوبية. يكشف تاريخ المونديال عن ظهور عشرة مدربين عرب تولوا قيادة منتخبات بلادهم في هذا المحفل العالمي، بدءًا من التونسي عبد المجيد الشتالي في مونديال 1978، وصولًا إلى المغربي وليد الركراكي، مهندس الإنجاز المغربي في نسخة 2022.
يُعد المدرب التونسي عبد المجيد الشتالي أول مدرب عربي يقود منتخب بلاده في كأس العالم ويحقق أول انتصار عربي في تاريخ البطولة. قاد الشتالي المنتخب التونسي للفوز على المكسيك بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في مونديال 1978، قبل أن يخسر أمام بولندا بهدف نظيف ويتعادل مع ألمانيا الغربية دون أهداف. لم تكن هذه النتائج كافية لتأهل الفريق التونسي الذي ودع البطولة من دور المجموعات.
عادت تونس للاستعانة بالخبرات المحلية في مونديال 2002 تحت قيادة المدرب عمار السويح، حيث سجل "نسور قرطاج" هزيمتين أمام روسيا واليابان وتعادلًا وحيدًا مع بلجيكا، ليغادروا البطولة من الدور الأول. وفي مونديال 2018، قاد المدرب نبيل معلول المنتخب التونسي محققًا انتصارًا وهزيمتين، مما أدى إلى خروجه من دور المجموعات. أما الظهور الرابع لمدرب عربي مع تونس في كأس العالم فكان للمدرب جلال القادري في نسخة 2022، ولم تكن نتائجه أفضل حالًا من سابقيه، حيث فاز على فرنسا بهدف وحيد وتعادل مع الدنمارك دون أهداف وخسر أمام أستراليا بهدف نظيف، ليودع البطولة مبكرًا.
قاد المدرب المغربي وليد الركراكي الإدارة الفنية لمنتخب بلاده المغرب في مونديال قطر 2022، محققًا أفضل إنجاز على مستوى الفرق العربية والإفريقية بحلوله في المركز الرابع. بدأ المغرب مشواره المونديالي بالتعادل السلبي مع وصيف العالم آنذاك، المنتخب الكرواتي، ثم فاز على المنتخب البلجيكي بهدفين دون مقابل، وتغلب على كندا بهدفين لهدف. أسفرت هذه النتائج عن تصدر منتخب المغرب لمجموعته وتأهله للدور ثمن النهائي، حيث أقصى المنتخب الإسباني بركلات الترجيح بعد التعادل السلبي.
واصل "أسود الأطلس" كتابة المفاجآت في تلك النسخة، بنجاحهم في إقصاء البرتغال من ربع نهائي المونديال بعد الفوز بهدف وحيد. توقفت المغامرة المغربية عند حدود نصف النهائي بخسارتهم أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد، قبل الهزيمة أمام كرواتيا في مباراة تحديد المركز الثالث بهدفين مقابل هدف واحد. بهذه النتائج، سجل المغرب أفضل إنجاز في تاريخ المونديال على صعيد الكرة العربية والإفريقية بحلوله في المركز الرابع، تحت قيادة المدرب وليد الركراكي.
تجربة الركراكي لم تكن الأولى للمغرب مع المدربين الوطنيين في المونديال، فقد سبقه عبد الله بليندة في مونديال 1994. لم ينجح المغرب في تحقيق أي انتصار في تلك النسخة بعد ثلاث هزائم أمام السعودية وهولندا وبلجيكا، ليودع البطولة من دور المجموعات.
قاد المدرب المصري الراحل محمود الجوهري منتخب بلاده خلال مشاركته في مونديال إيطاليا 1990. نجح المنتخب المصري في تحقيق تعادلين أمام منتخب هولندا بهدف لهدف، وأيرلندا دون أهداف. خسر "الفراعنة" أمام الإنجليز بهدف وحيد ليودعوا كأس العالم من الدور الأول.
خاض المدرب الجزائري رابح سعدان تجربتين تدريبيتين مع المنتخب الجزائري في كأس العالم، وذلك في نسختي 1986 و2010. في مونديال 1986، تعرض "محاربو الصحراء" لهزيمتين أمام البرازيل وإسبانيا، وتعادل وحيد أمام أيرلندا الشمالية. وفي مونديال 2010، نجحت الجزائر في تسجيل مشاركة أفضل، بعد الفوز على كوريا الجنوبية بأربعة أهداف لهدفين، والتعادل مع روسيا بهدف لهدف، والخسارة من بلجيكا بهدف لهدفين. أسعفت هذه النتائج المنتخب الجزائري لتجاوز دور المجموعات لأول مرة في تاريخه، قبل الخسارة أمام ألمانيا بهدفين لهدف في الوقت الإضافي بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل.
كما استعانت الجزائر بالمدرب الوطني رشيد مخلوفي في مونديال 1982، حيث سجل انتصارين وهزيمة، قبل الوداع من الدور الأول بعد المؤامرة الشهيرة بين منتخبي ألمانيا الغربية والنمسا.
دخل المنتخب السعودي غمار كأس العالم في كوريا الجنوبية واليابان عام 2002 تحت القيادة الفنية للمدرب ناصر الجوهر. تعرضت السعودية في تلك النسخة لثلاث هزائم أمام ألمانيا والكاميرون وإيرلندا. سجل "الأخضر" أكبر خسائره المونديالية أمام ألمانيا بثمانية أهداف دون رد، ليودع البطولة من الدور الأول.
من المتوقع أن تشهد نسخة مونديال 2026 مشاركة ثمانية فرق عربية لأول مرة في تاريخ البطولة، وستستعين أربعة فرق منها بمدربين عرب. وتشمل قائمة المدربين العرب المتوقعين في النسخة المقبلة من المونديال: مدرب مصر حسام حسن، ومدرب المغرب محمد وهبي، ومدرب الأردن جمال السلامي، ومدرب تونس صبري اللموشي.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة