مونديال 2026: مشاركة عربية تاريخية بـ 8 منتخبات وطموحات تتجاوز مجرد الحضور


هذا الخبر بعنوان "العرب في كأس العالم.. 8 منتخبات لأول مرة وطموحات للمنافسة" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه أنظار العالم نحو انطلاق منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. تعد هذه النسخة تاريخية بامتياز، حيث تشهد لأول مرة مشاركة 48 منتخباً، وذلك خلال الفترة الممتدة من 11 حزيران حتى 19 تموز. تُفتتح البطولة بمواجهة ضمن المجموعة الأولى تجمع بين المكسيك وجنوب إفريقيا مساء الخميس 11 حزيران، تليها المباراة الثانية في المجموعة ذاتها بين كوريا الجنوبية والتشيك فجر الجمعة.
يمثل هذا التوسع في عدد المنتخبات تحولاً كبيراً في نظام البطولة، مما يعكس اتساع قاعدة المنافسة العالمية ويمنح منتخبات جديدة فرصة الظهور والتنافس في هذا المحفل الكروي الأكبر.
يشهد مونديال 2026 حدثاً غير مسبوق في تاريخ الكرة العربية، بتأهل 8 منتخبات عربية إلى النهائيات. فقد حجزت كل من الجزائر ومصر والعراق والأردن والمغرب وقطر والسعودية وتونس مقاعدها في البطولة، في سابقة تعكس التطور الملحوظ في مستوى المنتخبات الآسيوية والإفريقية. يعكس هذا الإنجاز انتقال المشاركة العربية من مجرد تمثيل رمزي إلى مشروع تنافسي يهدف إلى بلوغ الأدوار الإقصائية، مستفيداً من التجربة التاريخية للمغرب الذي وصل إلى نصف نهائي مونديال 2022.
عززت المنتخبات العربية جاهزيتها وحضورها من خلال مشاركتها في كأس العرب FIFA قطر 2025، التي شكلت محطة إعدادية مهمة، على الرغم من مشاركة بعض الفرق بتشكيلات غير مكتملة. وقد تُوج المغرب بلقب كأس العرب بعد فوزه على الأردن بنتيجة 3-2، بينما وصل العراق إلى الدور ربع النهائي.
تبرز نسخة 2026 قفزة عددية قياسية مقارنة بالنسخ السابقة؛ فبينما اقتصر التمثيل العربي في مونديالي 2018 و2022 على 4 منتخبات، ومنتخب واحد فقط في نسختي 2010 و2014، تشهد هذه النسخة مشاركة 8 منتخبات، مما يؤكد التطور النوعي. تتفاوت خبرات المنتخبات المشاركة، حيث يخوض المغرب البطولة للمرة السابعة في تاريخه، مع سجل يتضمن المركز الرابع في 2022. كما تشارك السعودية وتونس للمرة السابعة أيضاً، بينما تسجل الجزائر مشاركتها الخامسة ومصر الرابعة. أما قطر والعراق فيظهران للمرة الثانية، ويخوض الأردن غمار البطولة للمرة الأولى في تاريخه.
تتطلع المنتخبات العربية لتحقيق أهداف مختلفة في هذه النسخة: يسعى المغرب لتأكيد إنجاز 2022 رغم تغيير الجهاز الفني، وتستهدف السعودية استعادة إنجاز 1994، بينما يطمح الجزائر لتكرار إنجاز 2014. وتأمل تونس في كسر عقدة الدور الأول، ويستهدف مصر تحقيق أول فوز مونديالي له. كما يطمح العراق لتحقيق انتصاره الأول، ويسعى قطر لتحسين صورته، بينما يأمل الأردن في تحقيق مفاجأة في ظهوره الأول.
جاء الحضور العربي القياسي بعد 96 عاماً من انطلاق البطولة الأولى عام 1930، مستفيداً بشكل مباشر من قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم رفع عدد المشاركين من 32 إلى 48 منتخباً، وهو ما فتح الباب أمام هذه المشاركة التاريخية.
توزعت المنتخبات العربية على 7 مجموعات مختلفة: يلعب قطر في المجموعة الثانية إلى جانب كندا والبوسنة والهرسك وسويسرا. ويخوض المغرب منافسات المجموعة الثالثة أمام البرازيل واسكتلندا وهايتي. أما تونس فتواجه منتخبات هولندا والسويد واليابان في المجموعة السادسة. ويبدأ مصر مشواره في المجموعة السابعة أمام بلجيكا وإيران ونيوزيلندا. بينما تلعب السعودية في المجموعة الثامنة مع إسبانيا وأوروجواي وكاب فيردي. ويخوض العراق مجموعة تضم فرنسا والسنغال والنرويج. وتشهد المجموعة العاشرة مواجهة عربية خالصة بين الجزائر والأردن، إلى جانب الأرجنتين والنمسا، وهي أول مواجهة عربية من نوعها منذ سنوات، ومن المقرر أن تقام في 22 حزيران الجاري على ملعب ليفايس في سانتا كلارا.
تعيد المواجهة المرتقبة بين الجزائر والأردن للأذهان اللقاءات العربية السابقة في كأس العالم، حيث تعد الرابعة تاريخياً. كان أبرزها فوز السعودية على المغرب بنتيجة 2-1 في مونديال 1994، والذي ساهم في تأهل السعودية للدور الثاني آنذاك. يعكس هذا الحضور العربي الواسع ارتفاع سقف التطلعات، حيث لم تعد المشاركة هدفاً بحد ذاتها، بل باتت المنافسة على بلوغ الأدوار المتقدمة هدفاً مشروعاً في مونديال 2026.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة