إذاعة حلب تعود قريبًا بمنصة رقمية متطورة ضمن إعادة هيكلة شاملة للإعلام السوري


هذا الخبر بعنوان "“إذاعة حلب” تستعد للعودة قريبًا.. منصة رقمية مرافقة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون لإعادة تفعيل "إذاعة حلب" كفرع تابع لها في مدينة حلب، شمالي سوريا. وقد أكد مدير الهيئة، علاء برسيلو، في تصريح خاص لـ"عنب بلدي"، أن افتتاح محطة "إذاعة حلب" سيرافقه إنشاء منصة رقمية محلية خاصة بها. ورغم عدم تحديد برسيلو لجدول زمني دقيق، إلا أنه أشار إلى أن الافتتاح سيتم خلال الأسابيع المقبلة.
جاء الإعلان عن عودة الإذاعة خلال اجتماع عُقد في 10 من حزيران، حضرته "عنب بلدي"، وضم وزير الإعلام السوري خالد زعرور، ومدير الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون علاء برسيلو، ومحافظ حلب عزام الغريب، إلى جانب عدد من الإعلاميين من مدينة حلب. تناول الاجتماع مناقشة التحديات والصعوبات التي تواجه الإعلاميين، واستطلع الوزير آراء الصحفيين حول رؤيتهم لمستقبل العمل الإعلامي في سوريا بشكل عام، وفي حلب على وجه الخصوص.
وفي سياق متصل، ألمح الوزير إلى خطط لإقامة ورشات تدريبية متخصصة للكوادر الإعلامية في حلب، مع إمكانية ضم إعلاميين عملوا خلال فترة الثورة السورية، بهدف تطوير مهاراتهم ورفع مستواهم التعليمي.
تندرج زيارة الوزير زعرور، الذي عُين حديثًا خلفًا لحمزة المصطفى، ضمن جولة أوسع تقوم بها وزارة الإعلام في المحافظات السورية، بهدف التباحث حول الواقع الإعلامي مع الإعلاميين والصحفيين السوريين.
تُعتبر "إذاعة حلب" من أقدم الإذاعات العربية، حيث بدأت بثها في 1 من كانون الأول عام 1949، وفقًا لما ذكره موقع "التاريخ السوري المعاصر". وقد كانت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون تمتلك سابقًا قناة تلفزيونية في حلب، كانت تبث برامجها أسبوعيًا عبر القناة الأرضية الرسمية.
شهد القطاع الإعلامي الرسمي في سوريا تطورات ملحوظة عقب سقوط النظام السابق، حيث باشرت وزارة الإعلام بعملية إعادة هيكلة شاملة للقنوات والمنصات الإعلامية التابعة لها، بدءًا من الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون.
في هذا السياق، قامت الهيئة بإنشاء قناة "الإخبارية" الرسمية في 5 من أيار 2025، والتي تتميز بصورة وتقنية متطورة مقارنة بوضع القناة قبل سقوط النظام. وتُعنى "الإخبارية" بتغطية الأخبار الرسمية والسياسية ومناقشتها من خلال برامج متنوعة وشبكة واسعة من المراسلين المنتشرين في أنحاء سوريا.
كما شهد مطلع كانون الأول 2025، إعادة إطلاق صحيفة "الثورة السورية" تحت شعار "فاصلة الحق رافعة العمران"، لتؤكد بذلك مكانتها كمنبر صحفي رسمي للحكومة السورية.
وفي 4 من شباط الماضي، أعادت الهيئة افتتاح إذاعة "دمشق" متزامنًا مع الذكرى الـ79 لانطلاقتها، وذلك بهوية بصرية وسمعية وتحريرية جديدة تهدف إلى توسيع قاعدة جمهورها وتقديم محتوى أكثر تفاعلية.
ولاحقًا، في 19 شباط الماضي، أطلقت الهيئة العامة قناة "السورية"، وهي قناة تلفزيونية رسمية ذات طابع اجتماعي.
في سياق التحولات، حققت سوريا تقدمًا ملحوظًا في تصنيف حرية الصحافة لعام 2026 الصادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود"، مسجلة بذلك أكبر قفزة عالمية بعد أن كانت لسنوات ضمن أسوأ عشرة بلدان في العالم من حيث حرية الصحافة.
يمر الإعلام السوري حاليًا بمرحلة مفصلية، خاصة في ظل التحولات السياسية التي تلت سقوط نظام الأسد. يسعى هذا القطاع لإعادة تعريف دوره بعد عقود طويلة من الارتباط الوثيق بالسلطة السياسية وخطابها.
بين مساعي الانفتاح على المجتمع والتحرر من هيمنة الإعلام السلطوي، وتعزيز التغطية المهنية، يواجه الإعلام السوري اليوم تحديات معقدة تتعلق بحرية التعبير والمسؤولية الإعلامية، حيث لا تزال قضية حرية الإعلام في سوريا غير محسومة بعد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة