نقلة نوعية للتعليم في إدلب: إطلاق أول مقر دائم للجامعة السورية للعلوم والتكنولوجيا في معرة النعمان


هذا الخبر بعنوان "الإعلان عن مشروع أول فرع للجامعة السورية للعلوم والتكنولوجيا في ريف إدلب الجنوبي " نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، اليوم الخميس، إطلاق مشروع المقر الدائم الأول لفرع الجامعة السورية للعلوم والتكنولوجيا. استضافت إدارة منطقة معرة النعمان هذا الحفل بالتعاون مع الجامعة، وذلك في أحد المجمعات السياحية بالمدينة. حضر الفعالية معاون وزير التعليم العالي وأعضاء مجلس الشعب، بالإضافة إلى شخصيات رسمية وأكاديمية بارزة من محافظة إدلب والمنطقة.
يُعتبر هذا المشروع أول مقر خاص للجامعة السورية للعلوم والتكنولوجيا يحظى باعتماد وزارة التعليم العالي في ريف إدلب الجنوبي. يهدف إلى توفير بيئة تعليمية مستقرة وتخصصات نوعية تلبي احتياجات الطلاب، خاصة في ظل الحاجة الملحة لاستقرار العملية التعليمية وتخفيف عبء التنقل بين المراكز المؤقتة. ومن المتوقع أن يشكل هذا المقر نواة لمدينة جامعية متكاملة في المستقبل، تسهم في رفد سوق العمل بكوادر علمية وتقنية محلية مؤهلة.
في تصريح لمراسل سانا، أكد الدكتور محمد سويد، معاون وزير التعليم العالي لشؤون التعليم الخاص، أن إطلاق هذا المشروع يمثل نقلة نوعية من التعليم المؤقت إلى التعليم الراسخ. وأشار إلى دعم الوزارة لأي مشروع جاد يهدف إلى تخفيف أعباء السفر عن الطلاب والحفاظ على مستوى أكاديمي معتمد، مع سعيها لإطلاق مشاريع مماثلة في جميع مناطق ومحافظات سوريا. كما لفت الدكتور سويد إلى الدور المحوري للجامعات الخاصة في تطوير وازدهار المناطق التي تستضيفها، معتبراً هذه الخطوة بالغة الأهمية للمنطقة في ظل عودة معظم سكانها بعد سنوات من النزوح.
من جانبه، أعرب كفاح جعفر، مدير منطقة المعرة، عن سعادته وسعادة جميع سكان المنطقة بهذا الإعلان عن الصرح العلمي الجديد. وأوضح أن الجامعة ستسهم في إعادة إحياء المنطقة والارتقاء بمستواها التعليمي، واصفاً إياها بمشروع استثمار في الإنسان قبل الحجر. وأكد جعفر أن وجود مقر دائم يضمن الاستقرار للطلاب والكوادر التعليمية، مشدداً على دعم إدارة المنطقة لأي مشروع يسهم في نهضة المنطقة وتحسين مستوى الخدمات فيها بمختلف المجالات.
بدوره، أوضح عبد الحكيم قدور، عضو مجلس أمناء ورئيس مجلس إدارة الجامعة، أن المقر الجديد سيحتوي على كليات وتخصصات مصممة لتلبية احتياجات السوق المحلي في مجالات الهندسة والتكنولوجيا والعلوم التطبيقية. وتقدم بالشكر لوزارة التعليم العالي على تيسير إجراءات الجامعة ونقلها إلى منطقة المعرة، ولإدارة المنطقة على جهودها الكبيرة في تسهيل الإجراءات وسير العمل. وأشار قدور إلى أن منطقة المعرة وريفها تشكل خزانًا طلابيًا كبيرًا، مما يجعل وجود الجامعة فيها ضرورة حتمية. كما أعلن عن قرب الانتهاء من المرحلة الأولى للمبنى التعليمي وسكن الطالبات.
من جهتها، أشارت أحلام الرشيد، مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب، إلى الفخر الكبير الذي يشعر به الجميع بوجود هذا الصرح التعليمي، خاصة بعد سنوات من التدمير والتخريب. واعتبرت هذا الإنجاز مهماً وعظيماً في هذه المرحلة، مؤكدة أنه سيخدم شريحة واسعة من طلاب المنطقة والأرياف المحيطة بها، وسيخلق فرص عمل جديدة، انطلاقاً من أن التعليم هو المسار الأقصر نحو الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
تجدر الإشارة إلى أن ريف إدلب الجنوبي اعتمد بشكل كبير على المراكز التعليمية المؤقتة خلال السنوات الماضية، نتيجة لظروف التهجير القسري، مما أدى إلى صعوبات في التنقل وعدم استقرار أكاديمي للطلاب. لذا، فإن إنشاء أول مقر دائم لجامعة خاصة معتمدة يمثل خطوة حيوية لترسيخ التعليم العالي في المنطقة، والحد من الهجرة التعليمية، وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة. كما يعكس هذا المشروع توجهاً واضحاً نحو ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، من خلال تخصصات تطبيقية تدعم عمليات الإعمار والتنمية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي