وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تؤكد استمرار جهودها لمكافحة عمل الأطفال وتعزيز الحماية الاجتماعية


هذا الخبر بعنوان "في اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال.. وزارة الشؤون الاجتماعية تواصل جهودها للحد من الظاهرة" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، جددت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تأكيدها على مواصلة جهودها الحثيثة للحد من ظاهرة تشغيل الأطفال، معززة بذلك منظومة الحماية الاجتماعية. وأشارت الوزارة إلى أن كافة الإجراءات المتخذة لمكافحة هذه الظاهرة تستند إلى أطر قانونية ومؤسسية واضحة.
من جانبه، أوضح حمد بركل، مدير مديرية تفتيش العمل في الوزارة، أن مفهوم عمل الأطفال يشمل تشغيل الأحداث الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاماً لدى الغير، خاصة في ظروف لا تتوافق مع معايير الحماية الضرورية. وأضاف بركل أن قانون العمل رقم 17 لعام 2010 يحظر تشغيل الأحداث قبل إتمام مرحلة التعليم الأساسي أو قبل بلوغ سن الخامسة عشرة.
وتابع بركل، وفقاً لوكالة "سانا"، أن القرار رقم 12 لعام 2010 ينظم أحكام تشغيل الأحداث، ويحدد شروط عملهم والمهن والأعمال المحظورة عليهم بناءً على فئاتهم العمرية. ويأتي هذا القرار متوافقاً مع اتفاقية العمل الدولية رقم 138، التي تحدد الحد الأدنى لسن الاستخدام، والاتفاقية رقم 182، المعنية بحظر أسوأ أشكال عمل الأطفال.
وفي سياق حديثه عن العوامل التي أسهمت في تفشي ظاهرة عمل الأطفال، أشار بركل إلى عدة أسباب رئيسية، منها الفقر، وارتفاع تكاليف المعيشة، وفقدان المعيل. كما تشمل هذه العوامل التفكك الأسري، والأمية، وتسرب الأطفال من المدارس نتيجة لتضرر بعض المؤسسات التعليمية.
ولفت بركل إلى أن الوزارة تنفذ حملات تفتيشية مستمرة تستهدف المنشآت الخاصة، خاصة في القطاعات التي تشهد ارتفاعاً في نسبة تشغيل الأحداث. وتهدف هذه الحملات إلى رصد المخالفات، ومتابعة ظروف وساعات العمل، والتأكد من اكتمال الوثائق المطلوبة، والتشديد على أصحاب العمل بضرورة الالتزام الصارم بأحكام القانون.
وكشف بركل أن الوزارة فرضت خلال عام 2024 ثلاثاً وعشرين غرامة على منشآت مخالفة، وذلك لتشغيلها 48 طفلاً دون السن القانونية، أو في أعمال محظورة، أو لساعات عمل تتجاوز الحدود المسموح بها. وفي عام 2025، تم فرض 22 غرامة على منشآت مخالفة قامت بتشغيل 27 حدثاً، بالإضافة إلى تسجيل مخالفات تتعلق بعدم الإعلان عن الأحكام الخاصة بتشغيل الأحداث.
وأكد بركل أن إعادة الأطفال العاملين إلى مقاعد الدراسة تُعد محوراً أساسياً في جهود مكافحة هذه الظاهرة. وأشار إلى أن قانون التعليم الإلزامي رقم 7 لعام 2012 يلزم أولياء الأمور بإلحاق أطفالهم الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و15 عاماً بمدارس التعليم الأساسي، وتتولى الجهات المختصة متابعة تنفيذ هذا الالتزام.
ومع ذلك، أقر بركل بوجود تحديات عديدة لا تزال تواجه جهود مكافحة عمل الأطفال، منها انتشار العمل غير المنظم، وضعف التمويل والدعم اللوجستي، ونقص الكوادر التفتيشية، فضلاً عن استمرار بعض الممارسات الاجتماعية التي تشجع على تشغيل الأطفال.
ودعا بركل إلى ضرورة تعزيز التعاون بين مختلف الوزارات وأصحاب العمل والمنظمات المحلية والدولية لمعالجة الأسباب الجذرية لعمل الأطفال. ويتم ذلك من خلال دعم الأسر الأكثر احتياجاً، وتوفير الرعاية النفسية والاجتماعية للأطفال، وتوسيع نطاق برامج الحماية الاجتماعية.
وأكدت الوزارة التزامها الكامل بتطبيق أحكام التشريعات الوطنية ذات الصلة، وعلى رأسها قانون حقوق الطفل رقم 21 لعام 2021، الذي يحظر بشكل قاطع تشغيل الأطفال دون سن الخامسة عشرة. ويهدف هذا الالتزام إلى حماية حقوق الأطفال، وصون مستقبلهم، وتمكينهم من الحصول على التعليم والحياة الكريمة.
واختتم بركل تصريحاته بالتأكيد على أن مواجهة ظاهرة عمل الأطفال هي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الحكومة، وأصحاب العمل، والمجتمع المحلي، والمنظمات الدولية. وشدد على أهمية توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، ومواصلة تكثيف الجولات التفتيشية على القطاعات التي تشغل الأحداث، خاصة تلك التي تتضمن أعمالاً خطرة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة